سبتمبر 9, 2022

مريم: البستان الّذي أنبت ثمرة الحياة…

تيلي لوميار/ نورسات

البستان الّذي أنبت ثمرة الحياة

في عيد ميلاد أمّنا مريم العذراء خصّ كاهن رعيّة مار مارون- خان بزيزا الخوري جوزف عبّود موقعنا بتأمّلٍ فكتب:

“من هي تلك “المرأة الرّافلة بحلل الفضائل”؟ من هي تلك الخادمة التي قالت نعم لمشروع الله في حياتها؟ (لو1 : 38) من هي “التي تحت رجليها الشّمس والقمر؟ وحولها إكليل من اثنيّ عشر كوكبًا”؟ (رؤ 12 :1)؟ من “هي المملوءة نعمة”؟ (لو 1 :28) والتي آمنت بأنّه سيتمّ ما قيل لها من قبل الرّبّ؟ (لو1 :45) من هي “الواقفة عند صليب المسيح” (يو19 :25) والتي كانت مع الرّسل عند حلول الرّوح القدس عليهم يوم العنصرة؟ من هي المرأة التي تقودنا دائمًا صوب ابنها قائلة لنا: “إفعلوا ما يأمركم به”؟ (يو 2 :5)

إنّها مريم والدة المسيح الإله المتجسّد، من نحتفل بعيد ميلادها اليوم. هي المرأة الّتي من عصمها الله من دنس الخطيئة، فكان حشاها الطّاهر مسكنًا للإله، هذا الحشا الذي صار أرحب من السّموات، وقد احتوى النّار ولم يحترق على ما يقول مار أفرام السّريانيّ.

إنّها مريم العذراء التي اختارها الله وكانت في فكره منذ الأزل كأمّ ستلد من سيحمل الخلاص للبشريّة جمعاء. ومنذ الخليقة اختيرت مريم من قبل الله كي “تدوس رأس الحيّة” (تك3 :15) التي كانت السّبب في موت آدم وحوّاء. فكانت مريم حوّاء الجديدة التي دفع ابنها دمه ثمنًا ليفكّ الدّين عن آدم القديم بمعصيته إرادة الله وتمرّده عليها. هذه هي مريم حوّاء الجديدة التي “ولدت للعالم الحياة”، وقد أعطت العالم ثمرة الحياة بدل ثمرة الموت التي أعطتها حوّاء لآدم ومن خلاله للبشريّة التي افتداها المخلّص بخشبة صليبه.

ونحن بثقة الأبناء نتوجّه إلى مريم أمّ الإله وأمّنا طالبين شفاعتها كي تعيننا وتدلّنا على طريق ابنها يسوع، طريق الحقّ والحياة، طريق النّور الموصلة إلى الملكوت السّماويّ. نتوجّه إليها طالبين منها أن تلتفت إلى وطننا لبنان الموضوع تحت حمايتها أن تقيه شرّ الأخطار المحدقة به من كلّ حدب وصوب، وكلّنا ثقة بحنانها الأموميّ تجاه أولادها، وهي ترافقهم وتشدّدهم في تجاربهم وصعابهم.”

‫شاهد أيضًا‬

الثلاثاء الثاني من زمن العنصرة

سفر أعمال الرسل 4 : 13 – 22 يا إِخْوَتِي، لَمَّا شَاهَدَ أَعضَاءُ الْمَجْلِسِ ج…