مايو 13, 2021

مقدّمة البابا فرنسيس لكتاب حول لاهوت الحياة المكرّسة في الكنيسة

موقع الفاتيكان نيوز

“أتمنى أن تساعدنا قراءة هذا النص على تعميق سر الكنيسة الأم القديسة” هذا ما كتبه قداسة البابا فرنسيس في مقدّمة كتاب “مثل الملح والخميرة – ملاحظات عن لاهوت الحياة المكرسة في الكنيسة”

صدر عن دار النشر التابعة للكرسي الرسولي كتاب “مثل الملح والخميرة – ملاحظات عن لاهوت الحياة المكرسة في الكنيسة”، كتب مقدِّمته البابا فرنسيس، وقد قام فيه المؤلفان، الأبوان الفرنسيسكانيان فالنتينو ناتاليني وفرديناندو كامبانا، بجمع تعاليم الكنيسة حول الحياة المكرسة من خلال مواضيع مثل التكرُّس والنبوة والرسالة والليتورجيا والإسكاتولوجيا والروحانية والقداسة، مع إشارات إلى الثالوث الأقدس ومريم العذراء والقديس يوسف؛ وقد نشرت مجلتا “Famiglia Cristiana” و”Credere” النص الكامل لمقدّمة البابا فرنسيس.

كتب البابا فرنسيس الكنيسة جميلة لأنها محبوبة من عروسها وربها. وقد جعلها حب العريس خصبة وجميلة وسعيدة. إنَّ حالات الحياة الثلاث التي تكوِّنها وتميزها هي حقيقة ميزتها وأغنتها على الدوام. إنها ليست ثلاث مقصورات منفصلة وفي نزاع مع بعضها البعض، أو ثلاث جزر ضائعة في المحيط، وثلاث قلاع ترتفع على ثلاثة جبال. إنَّ شعب الله المقدّس يشعر جيّدًا إذا كان في فريقه ثلاثة أشقاء أو ثلاثة أشقاء غير أشقاء، أو ثلاثة أعداء يتجاهلون بعضهم البعض أو يقاتلون بعضهم البعض أو ثلاثة مخلوقات رائعة تدعم بعضها البعض ويبذلون أنفسهم في سبيل بعضهم البعض من أجل نموِّ الآخر. على مدار تاريخ الكنيسة وفي الأوقات المظلمة من حياتها البشرية، ظهرت أحيانًا ظواهر استغلال وسوء معاملة وادعاءات مضللة.

تابع الحبر الأعظم يقول في بعض الأحيان، كان هناك إكليروسيّة وروح عالم لم يُظهرا وجه الخدمة والشهادة للحياة المسيحية الأصيلة، وإنما الكبرياء وطلب السلطة. في بعض الأحيان، كان هناك أيضًا إدعاء بأن حالة معينة من الكمال كانت أفضل من غيرها، ومضمونة، وربما حتى بدون التواضع والصدق الضروريين للحياة. في بعض الأحيان، كان هناك طلب للاستقلالية فيما يتعلق بحالات الحياة الأخرى، مع الادعاء بجعل الكنيسة بيت ومدرسة شركة وأخوَّة في شعب الله الواحد.

أضاف البابا يقول هذا النص الذي كتبه لاهوتيٌّ فرنسيسكاني مسن، يقرأ بنقاء مبتدئ نصوص تعليم الكنيسة، بكل بساطة وعمق، دون أن تخدعه مدارس لاهوتية معيّنة، من ثمَّ يغتني النص بتأملات لاهوتي شاب، وليتورجيّ، شغوف باللاهوت والروحانية، تمرّس بشيء قديم وجديد، لكي يجعل العروس أكثر جمالاً وجاذبيّة على خطى اللاهوتي السويسري العظيم “Hans Urs von Balthasar”، الذي تحدث عن التبادل بين “المبدأ البُطرسي” و”المبدأ المريمي” في الكنيسة، والذي كان قد اعتبر أن حالات الحياة الثلاث، الواردة في هذا النص، هي ضرورية وتكوِّن الكنيسة على حدِّ السواء.

وخلص البابا فرنسيس إلى القول وفي هذا السياق، قدم لنا البابا يوحنا بولس الثاني الإرشاد الرسولي النبوي Vita consecrata، بالإضافة إلى الإرشاد الرسولي للكهنة، Pastores dabo vobis، وللعلمانيين، Christifideles laici. أتمنى أن تساعدنا قراءة هذا النص على تعميق سر الكنيسة الأم القديسة.

‫شاهد أيضًا‬

مرسوم لتغيير مسؤولي الجمعيات الدولية للمؤمنين

البابا فرنسيس يوافق على تدبير الدائرة الفاتيكانيّة للعلمانيين والعائلة والحياة الذي سينظّم…