‫الرئيسية‬ قراءات روحية من أرملة بارّة إلى قدّيسة العطاء، من هي؟
يناير 27, 2020

من أرملة بارّة إلى قدّيسة العطاء، من هي؟

ميريام الزيناتي - نورسات تيلي لوميار

إمرأة قويّة ومتواضعة من عائلة رومانيّة غنيّة، أمّ حنون وزوجة صالحة، هي القدّيسة باولا، الأرملة البارّة.

تزوَّجت باولا ورُزقت بأولاد ربّتهم على المبادئ عينها، ولمّا توفّي زوجها، كرَّست ذاتها لعبادة الله، وانعكفت على الصَّلاة والتّأمل وممارسة الإماتات الشّاقة جدًّا.

حاول والداها أن ينصحاها بإدارة أموالها وعدم تبذيرها على الفقراء، إلّا أنّها كانت مقتنعة بأنّ مساعدتهم هي بمثابة مساعدة يسوع الّذي “لم يكن له موضعًا يسند إليه رأسه”.

وإلى جانب الاعتناء بالفقراء، جالت باولا وابنتها أوسطاكيا على كلّ من لبنان وأورشليم ومصر، فزارت النّساك وسخت عليهم بالحسنات.

وفي بيت لحم، نالت تدبير مرشدها القدّيس إيرونيموس، وتعلمَت اللّغة العبرانيّة لتحسن فهم الكتاب المقدّس. ثمّ أنشأت ديرًا للرُّهبان وثلاثة أديرة للرَّاهبات، وكانت ابنتها أوسطاكيا واحدة منهنَّ، فدرِّبتهنّ على طريق القداسة والكمال الإنجيليّ.

وبعد وفاتها، كتب القدّيس إيرونيموس سيرة حياتها، قائلًا: “إنّها كانت نموذجًا صالحًا وامتازت بتواضعها، حتّى كانت تعدُّ نفسها أحقر من جواريها وخدّامها. وكان فراشها مسحًا من الشّعر. تقضي اللّيالي بالصّلاة وذرف الدّموع. وقد أشرتُ عليها أن تكفّ عن البكاء حفاظًا على نظرها، فأجابت: يلزم هذا الجسد الّذي تَنَعّم أن يشقى، وأن يبدل الضّحك بالبكاء”.

‫شاهد أيضًا‬

كفرعبيدا ألقت نظرة الوداع على كاهنها البارّ الخورأسقف بولس الفغالي

ودّعت كنيسة مار سركيس وباخوس الرّعائيّة في كفرعبيدا الخورأسقف بولس الفغالي، في جنازة ترأّس…