من هو شفيع جميع المدارس الكاثوليكيّة؟

تيلي لوميار/ نورسات

“ما هو الله؟” سؤال لم يفارق نشأة القدّيس توما اللّاهوتي المسيحيّة منذ أن دخل المدرسة حيث كان الرّهبان البنديكتيّون له مثالًا أعلى.

الصّبر العميق كان عنوانًا عريضًا يكلّل مراحل حياته التي اخترقتها الصّعاب المُرّة، والعلم لم يفارق تطوّره الفكريّ فنال القدّيس توما اللّاهوتي نصيبه من التّفوّق المثمر.

قليل الكلام كثير التفّكير كان القدّيس توما اللّاهوتي، فمن ظُنَّ أنّه “الثّور الأبكم” رُقّي إلى الدّرجة الكهنوتيّة ليزداد قداسة واتّحادًا بالله، ويستقلّ منابر التّعليم فيطير إلى حيث المجد الفكريّ والرّوحيّ.

لفلسفته الواسعة ازداد القدّيس توما اللّاهوتي شهرة وعبقريّة، وكلّما ارتفع بالغنى الدّاخليّ كلّما انحنى تواضعًا ومودّة وطيبة وصلاة وتأمّلًا وتلاوة للفروض الرّهبانيّة حتّى آخر نفس من حياته التي اختتمها بـ: “ههنا مقام راحتي الأبديّة”.

“إنّني أحرزت بالصّلاة من العلم أكثر ممّا بالدّرس”.. هذا ما كان يردّده القدّيس توما اللّاهوتي الذي يُقال “إنّ كلّ فصل من كتبه ينمّ عن آية عجيبة”.

من صنع الله على يده الأعاجيب، لُقّب بشفيع جميع المدارس الكاثوليكيّة والمعلّم الملائكيّ وشمس المدارس، فليكن عيده اليوم مناسبة ليحمي الرّبّ الطّلّاب والمعلّمين بشفاعته فيسيروا على خطى الدّين المسيحيّ السّامي.

‫شاهد أيضًا‬

دير مار سركيس وباخوس- زغرتا يصدح بالتّرنيم مساءً، والمناسبة؟

لمناسبة عيد القدّيسة ريتا، يحتفل دير مار سركيس وباخوس وشبيبة القدّيسة ريتا- زغرتا، اللّيلة…