سبتمبر 23, 2020

“مَنْ أوقَعَ أحدَ هَؤُلاء الصِّغارِ المُؤمِنينَ بـي في الخَطيئَةِ…”

الخوري كامل كامل

الاربعاء ٢٣ أيلول ٢٠٢٠

الاربعاء من الاسبوع الاول بعد عيد الصليب

“مَنْ أوقَعَ أحدَ هَؤُلاء الصِّغارِ المُؤمِنينَ بـي في الخَطيئَةِ…”

انجيل مرقس ٩ / ٣٨ – ٥٠

  “فقالَ لَه يوحنَّا يا مُعَلِّمُ، رأينا رَجُلاً يَطرُدُ الشَّياطينَ با‏سمِكَ فَمنَعناهُ، لأنَّهُ لا يَنتمي إلينا.  فقالَ يَسوعُ لا تَمنعوهُ فما مِنْ أحدٍ يَصنَعُ مُعجزَةً با‏سمي يتكَلَّمُ عليَّ بَعدَها بِالسُّوءِ. 

مَنْ لا يكونُ علَينا فهوَ معنا.  ومَنْ سقاكُم كأسَ ماءٍ با‏سمي لأنَّكُم للمَسيحِ، فأجرُهُ، الحقَّ أقولُ لكُم، لن يَضيعَ.  وقالَ يَسوعُ مَنْ أوقَعَ أحدَ هَؤُلاء الصِّغارِ المُؤمِنينَ بـي في الخَطيئَةِ، فخَيرٌ لَه أنْ يُعلَّقَ في عُنُقِهِ حجَرُ طَحْن كبـير ويُرمى في البحرِ.  فإذا أوقَعَتكَ يَدُكَ في الخَطيئَة فا‏قْطَعْها، لأنَّهُ خَيرٌ لكَ أنْ تدخُلَ الحياةَ ولكَ يدٌ واحدَةٌ مِنْ أنْ تكونَ لكَ يَدانِ وتَذهَبَ إلى جَهَنَّمَ، إلى نارٍ لا تَنْطَفِـئُ  [حَيثُ الدّودُ لا يموتُ والنـارُ لا تَنْطَفِـئُ]. 

وإذا أوقَعَتكَ رِجْلُكَ في الخَطيئةِ فا‏قطَعْها، لأنَّهُ خَيرٌ لكَ أنْ تَدخُلَ الحياةَ ولكَ رِجْلّ واحدةٌ مِنْ أنْ تكونَ لكَ رِجلانِ وتُرمى في جَهَنَّمَ، [حيثُ الدّودُ لا يَموتُ والنـارُ لا تَنطفِـئُ]. وإذا أوقَعَتكَ عَينُكَ في الخَطيئَةِ فا‏قلَعْها، لأنَّهُ خيرٌ لكَ أنْ تدخُلَ مَلكوتَ اللهِ ولكَ عَينٌ واحِدةٌ مِنْ أنْ تكونَ لكَ عَينانِ وتُرمى في جَهَنَّمَ. حَيثُ الدّودُ لا يَموتُ والنـارُ لا تَنطفِـئُ.  فكُلُّ واحدٍ يُملَّحُ بِنارٍ. المِلحُ صالِـحٌ ولكِن إذا فَقدَ مُلوحَتَهُ، فبِماذا تُملِّحونَهُ فليكُنْ فيكُم مِلحٌ. وسالِموا بَعضكُم .”


التأمل: “مَنْ أوقَعَ أحدَ هَؤُلاء الصِّغارِ المُؤمِنينَ بـي في الخَطيئَةِ…”

الشيطان موجود في العالم، يعمل في النفوس المريضة، يقود الشر ويتربع على عرش الانانيات والانحرافات ومشاهد البؤس وبؤر الفساد وحلقات الموت المغلقة.

محاربة الشيطان واجب إنساني وأخلاقي، وهو رسالة خاصة لكل إنسان وليس حكراً على أحد ويستطيع كل منا طرد الشيطان من حياته وحياة الآخرين ، ليس بالسحر والخزعبلات الخرافية بل بالتربية والتعليم والإعداد الجيد لجيل الشباب رجالا ونساء منذ البداية أي من عمر الطفولة

علمنا يسوع طريقة لطرد الشياطين وهي التالية:

 ١- الدخول في حلفٍ عميق مع يسوع لأن طرد الشيطان هو معركة حياة أو موت، لا طاقة الإنسان عليها (مَنْ لا يكونُ علَينا فهوَ معنا).    

 ٢ – خدمة المحتاج ولو بالقليل القليل، شرط أن تكون باسم يسوع ومجيدا له وليس باسم الذات الشخصية وتمجيدها. (ومَنْ سقاكُم كأسَ ماءٍ با‏سمي لأنَّكُم للمَسيحِ)

٣- عدم تشكيك الاولاد الصغار بالسلوك المنحرف من قبل الأهل والأصدقاء والزملاء وكبار السن. في كل مرة نعطي الصغار مثالاً يحتذى به في الأخلاق والإنسانية ننتصر على الشيطان. (من أوقَعَ أحدَ هَؤُلاء الصِّغارِ المُؤمِنينَ بـي في الخَطيئَةِ…)

٤- الإنتباه إلى أعمال اليدين واتجاه القدمين وميل العيون حفاظاً على سلامة وجمال العالم، وخلق بيئة مناسبة وموالية للإنسان، لأن الخطيئة تدمر ما صنعه الله وما صنعه الإنسان. (فإذا أوقَعَتكَ يَدُكَ في الخَطيئَة فا‏قْطَعْها)

٥- اعتماد مبدأ الملح الذي يستعمل القليل منه لتطييب الطعام وحفظه، فالشيطان يطرد عندما يتحول وجودنا في العائلة إلى بركة ونعمة وضمانة لاستمرارية الحب.   ( المِلحُ صالِـحٌ ولكِن إذا فَقدَ مُلوحَتَهُ، فبِماذا تُملِّحونَهُ فليكُنْ فيكُم ملح)

٦- بناء السلام حيث نكون، لأن السلام يصنع من أبناء السلام ويلزمه بناؤون وصناعيون مهرة يحترفون بناء الجسور وتهدئة النفوس المريضة والمضطربة.    ( وسالِموا بَعضكُم)

يارب ياملك السلام  أعطنا سلامك وقلبا نقيا  لتسكن فيه. آمين

نهار مبارك

‫شاهد أيضًا‬

في عيد الرّحمة الإلهيّة… يا يسوع، أنا أثق بك!

هو الأحد الأوّل بعد الفصح المجيد، أحد كرّسه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثّاني عام 2000 لع…