فبراير 7, 2022

هل في الكنيسة فقط يطبق الإيمان؟

تيلي لوميار/ نورسات - ماريلين صليبي

هل في الكنيسة فقط يطبَّق الإيمان؟

إذا مررتَ بنظرك سريعًا على معظم المنحنين داخل أروقة الكنيسة أيّام الآحاد للاحظتَ الخشوع السّامي والصّدق الكبير. وإذا أرادت نظراتك نفسها أن تتأمّل هؤلاء نفسهم خارج بيت الرّبّ لفاجأها الشّرّ المستشري في قلوبهم. فهل في الكنيسة فقط يطبَّق الإيمان؟

القدّاس الإلهيّ لا يحدّه الوقت ولا تحدّده الأيّام، بل إنّه صلاة مستمرّة على المرء أن يختبرها يوميًّا وفي كلّ فرصة. صلاة مستدامة تُترجم بالأعمال الخيّرة تعكس تعاليم الرّبّ والمسيحيّة الصّادقة.

في القدّاس الإلهيّ، يجثو المرء على ركبتيه طالبًا الخلاص والنّجدة ساعة كاملة، في حين أنّه يرفض الخنوع لمساعدة الآخر الموجوع ولو للحظة واحدة.

في القدّاس الإلهيّ، ترتفع الأناشيد وتعلو الأصوات المسبّحة، في حين أنّ اللّسان نفسه قادر على شتم الآخر ونعته بأفظع الكلمات.

في الذّبيحة المباركة تسمَّر عيوننا بالمسيح المصلوب، أمّا خارجًا فنشوّه نظرنا بأفظع الأشكال والمشاهد.

الوقت لا يحدّ تصرّفاتنا الصّالحة وخدمتنا العظيمة مع إخوتنا في الإنسانيّة. فهذه السّاعة التي تجعل منّا هياكل للرّوح القدس يجب أن تستمرّ طويلًا إلى أقصى الحدود لأنّ الرّبّ موجود في قلوب الآخرين، وكلّما اجتمع اثنان يكون المسيح ثالثهما، فلماذا نظنّ أنّ الخير والصّلاة مقتصرين على القدّاس أيّام الآحاد؟

يوم الأحد مكرّس للرّبّ حقًّا، لكنّ الأيّام الأخرى تدعونا لعيش هذا التّكريس أيضًا. فلا الصّلاة وحدها مخصّصة لتمجيد الرّبّ داخل جدران الكنيسة، ولا الإيمان يتألّق فقط بالخشوع والانحناء، بل إنّ العمل صلاة والإبتسامة صلاة والمحبّة صلاة والخدمة صلاة والبيت العائليّ بيت الرّبّ أيضًا.

المسيح الفادي يتكلّل ذبيحة لخلاصنا، يتجسّد في القربان ليرافقنا كلّ أيّام الأسبوع، فلنشعّ سلامًا ولنرفع التّسابيح الدّائمة ولنتصرّف بحسب تعاليمه ولنعكس إيماننا به لنكون أهلًا ببنوّته دائمًا أبدًا.

‫شاهد أيضًا‬

“الله يسير مع شعبه” موضوع اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين ٢٠٢٤

“الله يسير مع شعبه” موضوع اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين ٢٠٢٤ – Vatic…