‫الرئيسية‬ البابا وصيّة جديدة للبابا فرنسيس، فهل نسير بها؟
مارس 17, 2020

وصيّة جديدة للبابا فرنسيس، فهل نسير بها؟

ماريلين صليبي - نورسات - تيلي لوميار

“الله يعمل في البساطة على الدّوام: في بساطة العمل اليوميّ وفي بساطة الصّلاة؛ أمّا روح العالم فيحملنا على الغرور والمظاهر وهذه الأمور تقودنا في النّهاية إلى العنف”… بهذه العبارة أوصى البابا فرنسيس المؤمنين، إذ نقل إليهم واحدة من أهمّ الخصال المسيحيّة، “البساطة”، فهل نسير بها؟


يمكن اختبار البساطة في العمل أوّلًا وفي الصّلاة ثانيًا… ففي العمل، لا بدّ من التّخلّي عن الطّمع والجشع والحقد والوشاية والنّميمة والثّرثرة، والحفاظ على الهدوء والرّقيّ والمحبّة والسّلاسة والعطاء والصّداقة، وبالتّالي، الحفاظ على البساطة.

وفي الصّلاة، لا بدّ من التّخلّي عن الإغداق بالمناجاة والتّكثير من الدّعاءات، “فلَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (متّى 7: 21) لذا، الأهمّ يبقى أن تكون الصّلاة صادقة نابعة من قلب وديع يختبر التّواضع والتّوبة والسّلام.

إذًا، البابا فرنسيس يريد منّا العيش بالبساطة، فهو متخوّف من أن تجرّنا رياح العالم العاتية فتحملنا إلى الغرور والمظاهر، وهذه الأمور تقودنا في النّهاية إلى العنف.

لنتشبّه إذًا بالمسيح يسوع، ملك الكون الذي تجسّد بين البشريّة بأقسى درجات التّواضع والبساطة… ففي مغارة فقيرة وُلد، وبين الحيوانات عاش، وفي النّجارة عمل، ليتكلّل ملكًا على السّماء والأرض. هذه هي الحياة التي يريدنا البابا فرنسيس أن نعيشها، فهل نسير بها؟

‫شاهد أيضًا‬

صلاة البابا فرنسيس من أجل المونسينيور غيورغ راتزنغر

البابا فرنسيس يعبر عن قربه الروحي من البابا الفخري بندكتس السادس عشر إزاء وفاة أخيه المونس…