‫الرئيسية‬ قراءات روحية إنجيل اليوم “وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي…”
مايو 14, 2020

“وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي…”

الخوري كامل كامل

الخميس ١٤ أيار ٢٠٢٠

الخميس الخامس من زمن القيامة

“وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي…”

إنجيل القدّيس متّى ‪١٦ / ١١ – ٢٠

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «كَيْفَ لا تُدرِكُونَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَعْنِي الخُبْزَ بِمَا قُلْتُهُ لَكُم ؟ فَٱحْذَرُوا خَمِيْرَ الفَرِّيسيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين».

حينَئِذٍ فَهِمُوا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذلِكَ لِيُحَذِّرَهُم مِنْ خَمِيْرِ الخُبْز، بَلْ مِنْ تَعْليمِ الفَرِّيسِيِّينَ والصَّدُّوقِيِّين.

وجَاءَ يَسُوعُ إِلى نَواحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيْلِبُّسَ فَسَأَلَ تَلامِيْذَهُ قَائِلاً: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ٱبْنُ الإِنْسَان؟».

فقَالُوا: «بَعْضُهُم يَقُولُون: يُوحَنَّا المَعْمَدَان؛ وآخَرُون: إِيْليَّا؛ وغَيْرُهُم: إِرْمِيَا أَو أَحَدُ الأَنْبِيَاء».

قَالَ لَهُم: «وأَنْتُم مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟».

فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وقَال: أَنْتَ هُوَ المَسِيحُ ٱبْنُ اللهِ الحَيّ!».

فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بنَ يُونَا! لأَنَّهُ لا لَحْمَ ولا دَمَ أَظْهَرَ لَكَ ذلِكَ، بَلْ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات.

وأَنَا أَيْضًا أَقُولُ لَكَ: أَنْتَ هُوَ بُطْرُسُ، أَيِ الصَّخْرَة، وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي، وأَبْوَابُ الجَحِيْمِ لَنْ تَقْوى عَلَيْها.

سَأُعْطِيكَ مَفَاتيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَات، فَكُلُّ مَا تَربُطُهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاوَات، ومَا تَحُلُّهُ على الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاوَات».

حينَئِذٍ أَوْصَى تَلامِيْذَهُ أَلاَّ يَقُولُوا لأَحَدٍ إِنَّهُ هُوَ المَسِيح.


التأمل: “وعلى هذِهِ الصَّخْرَةِ سَأَبْنِي بِيْعَتِي…”

افادت دراسة اجراها مركز بيو الاميركي للابحاث حول الديانات المنتشرة في العالم في سنة ٢٠١٢ ان المسيحيين هم المجموعة الدينية الاكبر في العالم مع 2,2 مليار نسمة  أي 33.2% من مجموع البشرية، لتكون بذلك أكبر أديان العالم المعتنقة، وتشكل ثلث سكان العالم منذ مئة عام وحتى الآن. كذلك فالمسيحية دين الأغلبية السكانية في 120 بلدًا من أصل 190 بلدًا مستقلاً في العالم..

هذه الإحصاءات تدل فعلاً أن الكنيسة هي مؤسسة فوق العادة، فوق الحسابات البشرية، والقوانين البشرية، والنتائج البشرية، ولن تقوى عليها قوات الجحيم!!!

فالمسيحي لا يؤمن بفكرة أخلاقية أو نظرية فلسفية، بل هناك لقاء مع حدث يتكرر في كل زمان ومكان مع شخص حي هو يسوع المسيح ابن الله الذي يسكب للمؤمن جسده ودمه بفعل حبه العظيم في سر الافخارستيا، سر المحبة الذي يبقى في حركة دائمة دون توقف، دون انقطاع، دون انتهاء…

إن الوجود المسيحي في العالم هو نابع من المحبة (الله) ويتجه بمجانية مطلقة الى الانسان

الذي يتقبلها ويعطيها لغيره في الوقت نفسه، وهكذا تبقى وتنمو الكنيسة في العالم في أصعب الظروف وأخطرها، فابن الكنيسة “يحب المحبة” لانها تعطيه الفرح المعدي له ولغيره..

  يا رب تقبَّل ضعفنا وشكنا بمحبتك لنا، اجذبنا إليك كي نجذب بدورنا آخرين الى محبتك، بدِّلنا وغيرنا بحسب مشيئتك كي نستطيع أن نقول مع بولس الرسول: “فما أنا أحيا بعد ذلك، بل المسيح الذي يحيا في.” (غلاطية ٢ /٢٠). آمين.

نهار مبارك

الخوري كامل كامل

‫شاهد أيضًا‬

إصابة كاهن أرثوذكسي برصاص وفرار مطلق النار

قال مصدر في الشرطة الفرنسية ، اليوم السبت ، إن كاهناً أرثوذكسيًا أصيب بجروح في إطلاق نار ب…