يناير 27, 2021

“ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ بَيْنَكُم، فَلْيَكُنْ لَكُم عَبْدًا…”

الخوري كامل كامل

الأربعاء 27 كانون الثاني 2021

الأربعاء من أسبوع الكهنة

“ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ بَيْنَكُم، فَلْيَكُنْ لَكُم عَبْدًا…”

إنجيل القدّيس متّى ٢٠ / ٢٠ – ٢٨

دَنَتْ مِنهُ أُمُّ يَعْقُوبَ ويُوحَنَّا ٱبْنَي زَبَدَى، وهُمَا مَعَهَا، وسَجَدَتْ لَهُ تَلْتَمِسُ مِنْهُ حَاجَة.
فقَالَ لَهَا: «مَاذَا تُرِيدِين؟». قَالَتْ لَهُ: «مُرْ أَنْ يَجْلِسَ ٱبْنَايَ هذَانِ في مَلَكُوتِكَ، واحِدٌ عَنْ يَمِيْنِكَ ووَاحِدٌ عَنْ يَسَارِكَ».
فأَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «إِنَّكُمَا لا تَعْلَمَانِ مَا تَطْلُبَان. هَلْ تَسْتَطِيْعَانِ أَنْ تَشْرَبَا الكَأْسَ الَّتي سَأَشْرَبُها أَنَا؟». قَالا لَهُ: «نَسْتَطِيْع!».
فقَالَ لَهُمَا: «نَعَم، سَتَشْرَبَانِ كَأْسِي. أَمَّا الجُلُوسُ عَنْ يَمِيْنِي وعَنْ يَسَارِي، فَلَيْسَ لي أَنْ أَمْنَحَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَعَدَّهُ لَهُم أَبي».
ولَمَّا سَمِعَ العَشَرَةُ الآخَرُون، ٱغْتَاظُوا مِنَ الأَخَوَين.
فَدَعَاهُم يَسُوعُ إِلَيْهِ وقَال: «تَعْلَمُونَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُم، وعُظَمَاءَهُم يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِم،
فلا يَكُنْ بَيْنَكُم هكَذَا. بَلْ مَنْ أَرادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكُم عَظِيْمًا، فَلْيَكُنْ لَكُم خَادِمًا.
ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ بَيْنَكُم، فَلْيَكُنْ لَكُم عَبْدًا،
مِثْلَ ٱبْنِ الإِنْسَانِ الَّذي لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدُم، ويَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدَاءً عَنْ كَثِيرِين».

التأمل:  “ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ بَيْنَكُم، فَلْيَكُنْ لَكُم عَبْدًا…”

في الصين، اتُخذت تدابير ثورية قبل ألفي عام. بموجبها كان على المواطن أن يدفع للطبيب ما دام بصحة جيدة. إذا مرض المواطن يدفع له الطبيب أجرا معلوما لحين شفائه. هذا يبدو غريبا جدا نحن ندفع للطبيب عندما نمرض، وهو يعالج المرض فيصبح بصحة جيدة مرة أخرى. لكن هذا أمر خطير ، لأنك تجعل الطبيب يعتمد على مرضك. يصبح المرض هو مصلحته: فكلما زاد عدد المرضى، زادت ثروته. مصلحته تصبح بالمرض وليس الصحة.
إذا بقي الجميع بصحة جيدة، فسيكون الطبيب هو الوحيد الخاسر! لذلك توصلوا إلى فكرة ثورية، عملية للغاية، تقضي بأن يكون لكل شخص طبيبه الخاص، يدفع له أجرا شهرياً طالما يتمتع بصحة جيدة، فمن واجب الطبيب ومن مصلحته أن يحافظ على صحة الشخص لأنه يتقاضى أجرًا مقابل ذلك. فإذا مرض هذا الشخص، يخسر الطبيب المال وعندما تنتشر الأوبئة، يُصبح الطبيب حتماً في حالة إفلاس.
لذا فالصحة هي من اختصاص الطبيب وليس المرض. وانتشار الأمراض والأوبئة وسلالاتها هو مسؤولية الأطباء. ولو طُبّق هذا النظام في العالم على نطاق واسع لتغير المشهد الصحي بكامله.
فإذا كانت الصحة الجسدية هي مسؤولية الطبيب فمن المسؤول عن الصحة النفسية والروحية والاجتماعية، من هم أطباء الروح؟! ألسنا نحن؟! من هم نور العالم وملح الأرض؟! ألسنا نحن؟!
إذا جفّ الحب في العالم، من المسؤول؟! ألسنا نحن خدّام الحب؟! ربما أصبحنا خدّام الكراهية والسلطة والمال كما يفعل رؤساء الامم الذين يتسلطون عليها ويسودونها إلى الحروب والتقاتل والتباعد والموت لتبقى لهم الكراسي في القصور!!!
أراد يسوع أن نكون أطباء النفوس نسهر على صحة الروح وسلامة الإنسان من الداخل أي في الجوهر حيث الدافع الحقيقي لكل سلوك فردي أو جماعي.
وإذا تعرّض الإنسان لمرض روحي علينا أن ندفع له ليبرأ من مرضه والدفع يكون من القلب وليس من الجيب، كما دفع يسوع دمه وحياته لخلاص الإنسان. فكما أن عظمة الطبيب هي صحة الإنسان كذلك عظمة المسيحي هي سلام (خلاص) الإنسان ” مَنْ أَرادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَكُم عَظِيْمًا، فَلْيَكُنْ لَكُم خَادِمًا”
أعطنا يا رب القدرة والشجاعة لنتقدم من صليب الحب ونشرب الكأس التي شربتها أنت ونكون خدّاما صالحين لانتصار الحب على الموت. آمين

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

“لو فَهِمتُمْ مَعنى هذِهِ الآيةِ أُريدُ رَحمَةً لا ذَبـيحَةً، لَما حَكَمتُم على مَنْ لا لَومَ علَيهِ…”

“يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟…”

«حَيْثُ تَكُونُ الجُثَّة، فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُور»

“فَمَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يُوَاضَع، ومَنْ يُوَاضِعْ نَفْسَهُ يُرْفَع…”

«يا ٱبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!»

“كُلُّ مَا تَسْأَلُونَهُ في الصَّلاة، آمِنُوا أَنَّكُم نِلْتُمُوهُ، فَيَكُونَ لَكُم..”

“أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟”

“وَوَقَعَ بَعْضُهُ الآخَرُ في الأَرْضِ الصَّالِحَة، وَنَبَتَ فَأَثْمَرَ مِئَةَ ضِعْف”

“حينَئِذٍ يَذْهَبُ ويَجْلُبُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنْهُ شَرًّا…”

صلاة أبناء إبراهيم في ختام اللقاء بين الأديان في أور

كلمة البابا فرنسيس في اللقاء بين الأديان في أور

مجلس حكماء المسلمين: زيارة البابا إلى العراق تبعث رسالة تضامن مع كل ضحايا العنف في المنطقة والعالم

السيدة شهرزاد هوشمند تحدثنا عن أهمية اللقاء بين البابا وآية الله السيد السيستاني

رئيس جامعة لومسا الإيطالية يعلق على خطاب البابا إلى السلطات المدنية في بغداد

مقابلة مع المطران يوحنا جهاد بطاح حول زيارة البابا الى العراق

البابا فرنسيس يلتقي في كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيّين ومعلّمي التعليم المسيحيّ

مقابلة مع منسق زيارة البابا إلى العراق في ختام اليوم الأول من زيارة البابا فرنسيس إلى العراق

لقاء خاص لمدة ساعة يجمع البابا فرنسيس والمرجع الشيعي علي السيستاني

‫شاهد أيضًا‬

صلاة أبناء إبراهيم في ختام اللقاء بين الأديان في أور

صلاة أبناء إبراهيم في ختام اللقاء بين الأديان في أور (AFP or licensors) …