يناير 20, 2021

“ويَشْفِي الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة…”

الخوري كامل كامل

الاربعاء 20 كانون الثاني 2021
الأربعاء من الأسبوع الثاني بعد الدنح

“ويَشْفِي الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة…”

إنجيل القدّيس متّى ٤ / ١٨ – ٢٦

فيمَا كَانَ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلى شَاطِئِ بَحْرِ الجَلِيل، رَأَى أَخَوَيْن، سِمْعَانَ الَّذي يُدْعَى بُطْرُس، وأَنْدرَاوُسَ أَخَاه، وهُمَا يُلْقِيَانِ الشَّبَكَةَ في البَحْر، لأَنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْن.
فقَالَ لَهُمَا: «إِتْبَعَانِي فَأَجْعَلَكُمَا صَيَّادَيْنِ لِلنَّاس».فتَرَكَا الشِّبَاكَ حَالاً، وتَبِعَاه.
ولَمَّا جَازَ مِنْ هُنَاك، رَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْن، يَعْقُوبَ بْنَ زَبَدَى، ويُوحَنَّا أَخَاه، في السَّفِينَةِ مَعَ زَبَدَى أَبِيهِمَا، وهُمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا، فَدَعَاهُمَا.
فَتَرَكا حَالاً ٱلسَّفِينَةَ وأَبَاهُمَا، وتَبِعَاه.
وكانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الجَلِيل، يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهم، ويَكْرِزُ بإِنْجِيلِ المَلَكُوت، ويَشْفِي الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة.
وذَاعَ صِيتُهُ في سُورِيَّا كُلِّها، فَحَمَلُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ مَنْ كَانَ بِهِم سُوء، مُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَة، ومَمْسُوسِينَ ومَصْرُوعِينَ ومَفْلُوجِين، فَشَفَاهُم.
وتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيْرَةٌ مِنَ الجَلِيل، والمُدُنِ العَشْر، وأُورَشَليم، واليَهُودِيَّة، وعِبْرِ الأُرْدُنّ.

التأمل: “ويَشْفِي الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة”

الشعب ينتظرك يا رب على شواطىء العالم عارياً منهكاً مشرداً ومريضاً بعد أن عصفت بموانئه أمواجٌ عالية ورياحٌ عاتية خرّبت وهدّمت آخر معقل وآخر سقفٍ وآخر شبكة أمان، وسرقت أحلامه وابتسامته وأذبلت نضارة وجهه وأطفأت آخر بريق أمل له بالنجاة.
اليوم أبناؤك يا رب مصابون بأمراضٍ غريبة، فيروساتٍ قاتلة حجرتهم في المنازل، أجبرتهم على الخروج من الحياة، خطفت أنفاسهم، فتباعدوا إلى حدود النسيان. هم الان محجورون يخافون من الهواء، تُرعبهم “عطسة” عابرة لحدود “الكمامات”، يرتجفون خوفاً من لقاء الأحباء ويرتعبون من إلقاء التحية على أهلٍ وإخوة وأصدقاء!!! يبحثون عن الهواء ويدفعون ثمنه غالياً لمرضاهم ولا يجدون، يسابقون الريح في التفتيش عن سرير في مستشفى لمريض عزيز غير مقتدر طرحه المرض والقدر على فراش الموت.
أبناؤك يا رب يصارعون شبحاً أوقف الحركة في المرافىء والموانئ والمطارات والمصانع والمتاجر حتى في البيوت هذا الشبح يتسلل إلى شرايينهم، كسح العالم شرقاً وغرباً، أنهك العلماء وأتعب الأطباء وأعيا الممرضات وملأ المستشفيات والاسرّة وانتشرت أوراق الموت على صفحات التواصل الاجتماعي وكأنها أوراق أشجار صفراء تتساقط في تشرين.

أبناؤك يارب “مُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَة، ومَمْسُوسِينَ ومَصْرُوعِينَ ومَفْلُوجِين” ينتظرون قدومك على شواطئهم، فتضع يدك على صاحب الاوجاع الذي استنفد كلّ دواء من صنع بشرٍ فتزول أوجاعه ويتعافى، وتهب الممسوسين نعمة الشفاء من أرواح الجشع والطمع والكراهية بين الأخوة والأخوات، وأرواح التكبّر على نعمة الحياة وقطع النسل ورذل الأولاد وإجهاض الاجنّة، وأرواح الخيانة الزوجية الشريرة واستغلال النفوذ والسلطة لاستعباد الضعفاء والمساكين والفقراء والمحتاجين.
كلّ حيل الارض استنفدت، وانقطع الرجاء إلا منك، فأنت وحدك قادرٌ أن تفتح أبواب الحياة مجدداً لمن ضُرب في صحته وأصبح طريح فراشٍ في العناية المركزة إذا كان محظوظاً، ولمن يصارع الموت في الطوارئ أو على الطريق أو في المنزل، لاستحالة تأمين الاستشفاء له والدواء.
أنت يا رب الدواء دون وصفة طبيب ودون عمل في المختبرات، بلمسةٍ منك تُشفي مرضانا وبكلمةٍ منك تهدىء روع الاطفال والشباب والشيوخ وكلّ نفسٍ تحتاج إلى رحمتك.
يا أبا المراحم إرحمنا.
نهار مبارك
الخوري كامل كامل

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

«يا ٱبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!»

“كُلُّ مَا تَسْأَلُونَهُ في الصَّلاة، آمِنُوا أَنَّكُم نِلْتُمُوهُ، فَيَكُونَ لَكُم..”

“أَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْتَ أَيْضًا أَنْ تَرْحَمَ رَفيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنا؟”

“وَوَقَعَ بَعْضُهُ الآخَرُ في الأَرْضِ الصَّالِحَة، وَنَبَتَ فَأَثْمَرَ مِئَةَ ضِعْف”

“حينَئِذٍ يَذْهَبُ ويَجْلُبُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنْهُ شَرًّا…”

“فَكُلُّ مَا تُريدُونَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ لَكُم، إِفْعَلُوهُ لَهُم أَنْتُم أَيْضًا…”

“إنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَلِيمَة، فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا”

“إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي…!”

“أُنَاسٍ يَثِقُونَ في أَنْفُسِهِم أَنَّهُم أَبْرَار، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرين…”

‫شاهد أيضًا‬

الصوم، إنتباه للآخر

يمنحنا الصَّوم مرَّةً جديدة فرصة التفكير في جوهر الحياة المسيحيّة، أي المحبّة. الصَّو…