يا شربل إحمِ لبنان!

ريتا كرم - نورسات

ها هو الموعد المعتاد مع قدّيس لبنان قد حان، وها هي مسيرة الإيمان اليوم ترتدي حلّة وطنيّة بامتياز، وها هو شعب لبنان يزحف إلى عنّايا، ليرفع الصّلاة إلى الله بشفاعة مار شربل، على نيّة وطن القدّيسين.


هم توجّهوا إلى المحبسة منذ ساعات الصّباح الأولى، حيث باشروا نهارهم بتلاوة مسبحة الورديّة المقدّسة، وانطلقوا في مسيرتهم نحو دير مار مارون، والقربان المقدّس يبارك خطواتهم، ويحرس تضرّعاتهم الّتي، اليوم وأكثر من أيّ يوم مضى، تتصاعد إلى السّماء بحرارة كبيرة وإيمان ساطع، لأنّ هناك يسكن شربل بجوار الرّبّ، وها هو اليوم يصلّي مع أبناء وطنه، ويسير بينهم في ثورتهم مع جوق القدّيسين، بخاصّة قدّيسي هذه الأرض الطّيّبة، وصولاً إلى الخلاص المنتظر.

اليوم، القربان الأقدس سيبارك لبنان وشعبه، ومن كنيسة مار شربل ستصدح الحناجر بصوت واحد صارخة إلى الآب السّماويّ، سائلة إيّاه أن يطفئ نار الفتنة في بلد الأرز، ويزرع دروبه سلامًا لا ينطفئ.

اليوم، لبنان يضرع إليك يا شربل لتهبّ وتحميه من الانفجار الكبير، وتخمد نار الباطل فينتصر الحقّ والعدل والكرامة الإنسانيّة.