قراءات متفرقة - فبراير 13, 2020

يسوع ولغة الحبّ

ريتا كرم - نورسات Noursat

هو من أرقى لغات العالم، فعندما تلتقي العينان ويخفق القلبان وتتراقص النّظرات على أنغام رومنسيّة وترتسم الأحلام الورديّة مغلَّفة بورود جوريّة، عندها يدخل الحبّ مطلِقًا للرّوح العنان، مغدقًا على الشّريك كلّ أنواع المشاعر بكرم وسخاء بارزين، فتهبّ ألسنة ملتهبة بشوق وعشق تسمح للهائمين أن يتكلّموا بلغات الحبّ الخمس (الكلام الرّقيق، الوقت النّوعيّ، تقديم الهدايا، الاتّصال الجسديّ وأعمال الخدمة) منفصلة أو مجتمعة.

ولكن هل فكّرنا يومًا أن نبادل يسوع “الحبيب” بتلك اللّغة الّتي لا ينفكً يخاطبنا بها منذ تجسّده حتّى بعد قيامته؟

في الواقع، لم يتوقّف يسوع للحظة عن إغداقنا بالكلام الرّقيق، فهو عند وجعنا يعلم كيف يبلسم جراحنا بكلمات مشجّعة تنمّ عن حبّ أبويّ كبير، وفي وقت فرحنا، يشاركنا سرورنا ويملأنا غبطة.

هو يعرف كيف ومتى يزرع كلماته في قلوبنا فيردّ إليها نبضاتها.

هو يهمس في آّذاننا أفكارًا تشبع حاجة كلّ واحد فيبعدنا عن التّجربة والخطيئة، فيحلّ كلامه كصوت الضّمير الّذي يوقظنا.

ولكن هل نبادله بالمثل فنخاطبه بكلمات الثّناء والشّكر غير منتقدين بل شاكرين؟

هو لا يغلق الباب أمام طارقه، مهما كان الوقت باكرًا أو متأخّرًا، ومهما كانت الأجواء مزدحمة لديه. يمنحنا كلّ الوقت ليصغي إلينا في جلسة يمكن لها أن تطول وتطول، في الكنيسة أو في المنزل، في رحاب الطّبيعة أو خلف مكتبنا في العمل.

هو مستعدّ أن يقضي معنا وقتًا ثمينًا عندما نحدّده نحن، فهل نحن قادرون أن نكرّس له أوقاتًا طويلة عندما هو يطلب؟

في المناسبات المهمّة وغير المهمّة، نراه يتذكّرنا ويسمع نداءاتنا فلا يخيّبنا بل يغدق علينا نعمًا لا حدود لها، تلك هدايا من السّماء يبتهج بها قلبنا التّوّاق إليها، فيذكّرنا كم نحن غالين على قلبه.

فكم جميل لو نظهر لحبيبنا الأوّل يسوع مقدار الحبّ الّذي يغذّينا ونهديه: كلمة حبّ، صلاة شكر، عمل رحمة أو خدمة… تلك هي أثمن الهدايا!

بلمسة يشفينا ويبرئنا من ألمنا الأشدّ، فيخلّصنا من مخالب الموت ويحرّرنا من هلاك محتّم. إنّه يحبّنا كما نحن، بضعفنا وزلّاتنا. وكم يتمنّى أن نبادر فنحبّ على مثاله، فلا نعنّف من بذلوا حياتهم لأجل سعادتنا وضحّوا بالكثير من أجلنا، ونحترم أجسادهم ونصون أجسادنا.

فالعظمة بالحبّ هي الإخلاص والاحترام.

وكم يفرح عندما نمدّ يد العون للآخرين فنؤدّي خدمة تغمرها عاطفة مجّانيّة لا تنتظر مقابل!

هو يسوع المسيح، ملك لغة الحبّ، ومعلّمها ومطبّقها الأوّل والأعظم “ونحن عرفنا المحبّة الّتي يظهرها الله بيننا وآمنّا بها.

الله محبّة، فمن أقام في المحبّة أقام في الله وأقام الله فيه.”

(رسالة يو1 4/ 16).


آخر المقالات

البابا فرنسيس: يسوع هو الينبوع الذي ينبثق منه الروح القدس الذي يغفر الخطايا ويلد لحياة جديدة

ماذا لو تكلّمَت السّماء؟

كتبت ماريلين صليبي: باسمة… من الفنّ إلى الرّبّ

إلى لبنان، نصلّي: مع الرّبّ وفي الإيمان، لا مكان لليأس والهجرة

يسوع ولغة الحبّ

لا تخف… “يسوع تارك الدّني وواقف حدّك”

أعطنا برحمتك نهاراً مملوءاً راحة وسلاماً

ربّي، هبنا ان يكون نهارنا مباركاً لكي نستحق أن ندعوك أباً لنا

نفسي تنتظر الربّ وأنا أثق بكلمته

وُلد المسيح… هلّلويا!

تريزا الطّفل يسوع تتابع جولتها في مصر

رسالة عاجلة إلى يسوع

رئيس رابطة كاريتاس لبنان الاب ميشال عبود سلّم غبطته تقرير مفصل عن المساعدات التي تقوم بها كاريتاس لبنان

الأمين العام لكاريتاس الدولية: على الإنسانية أن تتعلم كيف تكافح فيروس الأنانية واللامبالاة

طوبى للفقراء بالرّوح!

القصّة الكاملة للصّليب العجائبيّ الّذي وُضع في ساحة مار بطرس- الفاتيكان!

في زمن الصّوم… أُصرخ إلى الله وأعبر إلى النّور

“الكورونا وما بعد”… بقلم الأب بشارة إيليّا

زمن الصوم في زمن الكورونا

استاذ ميشال المر لقد جعلت من محطة ال mtv دولة وكنيسة ومستشفى ومنبر حر لكرامة الإنسان…

لأنن: ترنيمة للمرنمة فيرونيكا شمعون نعمة

لمّا طلبوني لَبّي أول مهمة كورونا ، كانت الساعة ٢ بنص الليل..

في وجع صح… في تعب صح… بس قدّي حلو اليوم؟

بشّر بالله فاستحقّ الملكوت، من هو هذا القدّيس؟

‫شاهد أيضًا‬

رئيس رابطة كاريتاس لبنان الاب ميشال عبود سلّم غبطته تقرير مفصل عن المساعدات التي تقوم بها كاريتاس لبنان

التقى غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الاب ميشال عب…