‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

يونان يواصل حجّه إلى الأراضي المقدّسة

تيلي لوميار/ نورسات

لم تمرّ زيارة بطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان إلى الأراضي المقدّسة من دون التّوقّف في الأماكن المقدّسة الّتي طبعت المسيحيّة، فزخر الخميس بمحطّات عديدة مشى خلاله يونان والوفد المرافق على خطى يسوع المسيح.

البداية كانت في زيارة لدير Domus Galilae العائد لطريق الموعوظين الجدد- الجليل، حيث كان في الاستقبال رئيس الدّير الأب رينو روسّي والآباء والطّلّاب الإكليريكيّين، تخللّها تبادل أحاديث حول شؤون كنسيّة عديدة، لاسيّما عن خبرات الموعوظين الجدد خلال رسالتهم.

ثمّ كانت جولة في مدينة كفرناحوم حيث توقّف البطريرك يونان في المجمع الّذي كان يسوع يعلّم فيه، فصلّى وتأمّل ببعض كلماته وتعاليمه، سائلاً إيّاه نعمة الإصغاء إلى كلامه بإمعان والعيش بحسب مقتضيات تعاليمه، والتّتلمذ له بالقول والفعل.

هذا وزار كنيسة معجزة تكثير الأرغفة الخمسة والسّمكتين في مدينة التّبغة- الجليل، ومنها طلب نعمة نقل فرح الإيمان والبشارة إلى الآخرين، ولاسيّما إلى أولئك الجائعين والمتعطّشين إلى سماع كلام الله، ليملك على حياتهم بأسرها.

والمحطّة التّالية كانت في بحيرة طبريّة، إذ زار والوفد الكابيلا الّتي بُنيت في المكان الّذي التقى فيه الرّبّ يسوع بسمعان بطرس وسأله ثلاثًا: “يا سمعان بن يونا أتحبّني؟”، ثمّ جلسوا في السّاحة قرب البحيرة، وتمّت قراءة فصل من الإنجيل المقدّس بحسب يوحنّا، وتأمّل يونان بمدى عمق محبّتنا للرّبّ يسوع واستعدادنا لاتّباعه وخدمة كنيسته بروح التّجرّد والتّفاني.

ثمّ انتقل بطريرك السّريان الكاثوليك إلى جبل التّطويبات، وزار مع الوفد الكنيسة المشيَّدة في المكان الّذي كان يسوع يعلن فيه ويعلّم الشّريعة المسيحيّة المتمثّلة بالتّطويبات. وعلى ضوء إنجيل متّى تأمّل يونان بالتّطويبات متوقّفًا عند “التّطويبة الأولى: طوبى للمساكين بالرّوح فإنّ لهم ملكوت السّماوات”، لافتًا إلى أنّ “هذه التطويبة الأولى لا تعني الفقراء ومقارنتهم بالأغنياء، إذ أنّ يسوع لم يكن يميّز، إنّما هو يريد القلب.”

وشرح أنّ “كلمة مسكين باللّغة السّريانيّة تعني الّذي لديه روح بسيطة، روح تتقبّل إرادة الله بدون تعقيد، ولا تعني بالضّرورة الفقر المادّيّ. أمّا في الغرب، فمنهم أخذوا الكلمة اليونانيّة، واعتقدوا أنّ الرّبّ يسوع يطوِّب الفقير الّذي ليس لديه المال”، مؤكّدًا أنّ “ما يهمّ الرّبّ يسوع أكثر هو أن يكون قلب الإنسان منفتحًا على الله بالبساطة، لذلك كلمة مسكين لا تعني الفقير، إنّما البسيط الّذي ليس لديه غشّ”. وأنهى قائلاً: “هذه هي شريعتنا، ونسأل الرّبّ أن يرافقنا دائمًا، ويبارك أطفالنا وشبابنا، ويجعلنا حقيقةً فخورين به إلهًا ومخلّصًا، فنتبعه على الدّوام، بالأمانة والفرح”.

ومساءً، احتقل البطريرك يونان بالقدّاس الإلهيّ في من كنيسة البشارة، في مدينة النّاصرة- الجليل.

‫شاهد أيضًا‬

رعيّة السّيّدة والقدّيسة ريتا- سنّ الفيل تستعدّ لعيد انتقال السّيّدة العذراء

تستعدّ رعيّة السّيّدة والقدّيسة ريتا- سنّ الفيل للاحتفال بعيد انتقال السّيّدة العذراء، في …