يناير 18, 2021

١٨ كانون الثاني تذكار القديس كيرللس بطريرك الاسكندريه

وُلِدَ كيرللس في الإسكندريّة نحو سنة 376، ونشأ مشمولاً بعناية خاله البطريرك تاوفلوس، ونال ثقافة عالية وتعمَّق في درس الأسفار المقدّسة وتآليف الآباء. ووضع كتاباً في حقيقة الديانة المسيحيّة ضدّ إِلحاد يوليانوس الجاحد.

ولمّا رسمه خاله كاهنًا تولَّى وعظ الشّعب وإرشاده في طريق الخلاص. وبعد وفاة خاله البطريرك، انتُخِبَ بطريركاً على الاسكندريّة خلفاً له سنة 413. فهبَّ للدفاع عن العقيدة الكاثوليكيّة الصحيحة ضدّ بدعة نسطور ووجَّه رسالة رعائيّة إلى الأساقفة والرّهبان في مصر يشرح فيها تعليم الكنيسة الصَّحيح.

وكتب إلى نسطور كتاباً في ايمان الكنيسة ومعتقدها القويم، وهو الكتاب الشّهير الذي أصبح، فيما بعد، المستند الذي اعتمده البابا مع سائر المجامع.

وفي السنة 431 عُقد المجمع المسكونيّ في أفسس بأمر الملك تاودوسيوس والبابا سيلستينوس واجتمع فيه مئتا أسقف. وترأّسه كيرللس من قِبَل البابا وأبى نسطور أن يحضر. فاقرَّ المجمع كتابات كيرللس واثبت ألوهيّة السيّد المسيح وأنّ مريم العذراء هي “والدة الاله، تيوتوكس”.

وبعد أن نفاه الملك أعاده إلى كرسيه مُكرّماً وقبض على نسطور ونفاه.

وعاش كيرللس أيّامه الأخيرة بين شعبه يثبّتهم في الايمان ويُلقي المحبّة والسَّلام بينهم ويعطف على الفقراء ويثابر على تأليف الكتب النفيسة إلى أن رقد بالربّ في الثامن من حزيران سنة 444.

ومن تآليفه كتابه في الدّيانة المسيحيّة ضدّ نسطور، ورسائل شهيرة عددها سبع وثمانون. ثم كتابه في الثالوث الاقدس وقد طبعت كلّها مراراً وأُدمِجَت في مجموعة الآباء. صلاته معنا. آمين.

وفي هذا اليوم أيضاً

تذكار قيام كرسي بطرس في روما

ما انفكّت الكنيسة، منذ صدور النصرانيّة، تحتفل بعيد قيام كرسيّ بطرس زعيم الرّسل، في أنطاكيّة وفي روما، لأنّ المخلّص أقام بطرس رئيساً للكنيسة كلّها (متى 16: 18 -19).

وقد باشر بطرس هذه الرّئاسة في أورشليم أوّلاً، كما تنصُّ عليه وتوضحه الأسفار المقدّسة وشهادة الآباء. ولمّا تفرَّق الرّسل للبشارة، أقام بطرس كرسيه في أنطاكية سنة 35. وبقي فيها سبع سنين. ثمّ ترك أنطاكية بإلهام الله، بعد أن أقام فيها القدّيس أوديوس بطريركاً خلفاً له. وذهب إلى روما، عاصمة المملكة الرومانيّة، آنذاك، ونصب كرسيه فيها سنة 42. وقام يسوس الكنيسة جمعاء خمسة وعشرين عاماً، إلى أن استُشهد في روما، سنة 67. وخلفه البابا لينوس القدّيس (67 – 79).

وما زال خلفاؤه الأحبار الأعظمون يتسلسلون بالرِّئاسة على هذا الكرسيّ الرومانيّ إلى الآن. صلاته معنا. آمين

‫شاهد أيضًا‬

الصوم، إنتباه للآخر

يمنحنا الصَّوم مرَّةً جديدة فرصة التفكير في جوهر الحياة المسيحيّة، أي المحبّة. الصَّو…