يوليو 3, 2024

احتفلت “تنشئة الكوادر المسيحيّة – CLeF” بتخريج 44 شابّة وشابًّا من الدورة الرابعة، بعنوان: “أعطت ثمرًا كثيرًا”

احتفلت “تنشئة الكوادر المسيحيّة – CLeF” بتخريج 44 شابّة وشابًّا من الدورة الرابعة، بعنوان: “أعطت ثمرًا كثيرًا” (يوحنّا 12: 24)، في مسرح المكرّم البطريرك الياس الحويّك في دير العائلة – عبرين. ، وذلك يوم السبت 29 حزيران 2024
حضر الاحتفال سيادة المطران يوسف سويف رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية السامي الاحترام ، رئيسة مكتب الرئيسات العامّات في لبنان الام العامة ماري أنطوانيت سعادة، بالإضافة إلى وفود وممثّلين عن رؤساء الأحزاب المسيحيّة في لبنان المشاركة في التنشئة بالاضافة الى رؤساء ومُمثِّلين عن الجمعيّاتِ الكنسيّةِ والإنسانيّة والكشفيّةِ والهيئاتِ الاجتماعيّةِ المختلفة، والمحاضرون والمدرّبون الّذين ساهموا في أعمال هذه التنشئة.
استهلّ الاحتفال بالنشيد الوطنيّ وبالوعد الذي تلاه خرّيجو الدورة الرابعة من التنشئة، فكلمة ترحيب من الأمّ سعادة، الّتي هنّأت الخرّيجين وتوجّهت إليهم بالقول: ” ننظرُ إليكم، فتبتهج قلوبُنا، ونسبّح الربّ الّذي دعا كلَّ واحدةٍ وواحدٍ منكم إلى العمل في كرمِهِ، كلٌّ بحسبِ موهبتِهِ والتزامِهِ في العمل الكنسيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ والسياسيّ، أنتم الفعلة الأمناء على تعليم يسوع وتعليم الكنيسة، وأنتم حقولُ الرّجاء الّتي زُرعَت فيها الكلمة في الخفاء، وتنتظرُ من عنايةِ الله أن تُثمرَ وتعطي أضعافَ أضعاف من البركة والخيرات لهذا الوطن الحبيب، لبنان الحبيب، لبنان – الرّسالة، لبنان – القداسة، لبنان البطريرك الياس الحويّك الّذي نجتمع اليوم في صرحٍ من صروحه، وبيتٍ يضمّ جثمانَه وإرثَه الرّوحيّ والوطنيّ”.
ثمّ كان عرضٌ فيلمٍ وثائقيّ عن مشروع هذه الدورة، حيث قدَّم المشاركون حَلَقاتِ تنْشِئَةِ وتدريب إلى أعضاء جماعاتهم وأحزابهم.
بعدها، عرض المشاركون مشاريعهم وتطلعاتهم. وقبل توزيع الشهادات ختم سيادة المطران سويف بكلمة ختامية توجّت أعمال هذه الدورة:
أحبّائي الدفعة الرابعة لمشروع انطلق من قراءة لواقع بقلبه مرارة وحزن وحسرة، ولكن أيضاً رجاء وحياة وقيامة. من أربع سنوات العناية الإلهية التي نحن بحضرتها بهذا البيت الكريم، مع هذه المؤسّسة للكبير، للبنان الكبير، البطريرك الحويّك، تلاقينا نحن إخوة والأخوات وأصدقاء مع الأُم ماري أنطوانيت وقدس الأباتي هاشم، اللذين يمثلان مكاتب الرئاسات العامة للرهبان والراهبات، وذلك عند عودتي الى أبرشية طرابلس من أبرشية قبرص بعد خدمة 12 سنة وأحمل بقلبي هذا الهمّ، همّ الكنيسة، همّ لبنان، همّ شبيبتنا، وبقراءة بسيطة جداً ولكن بهمّ كبير جداً وبإتّكال على العناية الإلهيّة التي تقود خُطانا وحدها نبتت هذه الفكرة التي إسمها CLEF، كلمة حلوة وهي مختصر للعنوان بالإنكليزيّة Christian Leadership Formation. وكنا قد دعونا منذ حوالي السنتين الشيخ مالك الشعّار مفتي طرابلس السابق الصديق العزيز، الى حلقة تفكير حول الحوار الوطني المسيحي الإسلامي فقال لنا: أُهنّئكم، أهنئكم على هذه المبادرة، ونحن أيضاً بحاجة أن نقوم بمبادرة مماثلة بمحيطنا، فشكرت الرب حتى نصل يوما ما، الى Islamic Leadership Formation مع محافظتنا في النهاية على العنوان الكبير Lebanese Leader formation لاننا لا نستطيع أن نتخلّى عن هذه الثوابت الأساسيّة هذا هو لبنان الرسالة.، الذي يجب أن نعيشه من خلال آية اليوم: “إنّ حبة الحنطة إن لم تقع وتمت في الأرض تبقى مفردة، وإن ماتت أعطت ثماراً كثيرة”. نشكر الرب على هذه الثمار الكثيرة اليانعة بالعناية الالهية التي تقود هذا المشروع. نحن علينا أن نُصغي أكثر إلى الروح، أن نسمع كلام معلّم الأول ونتوجّه معه بالروح إلى الآب حتى نحقّق إرادة الآب.
تخيّلوا، هذا لا يحصل إلا بالموت، حبة الحنطة هي الرب الذي عاش إختبار الموت بالأرض، لذلك نحن الخريجين اليوم، لا مجال للثمار إلا بالموت في الأرض، يجب أن نبقى في الأرض ونموت بهذه الأرض ونثمر بهذه الأرض ونشهد لقيامة المسيح بهذه الأرض كلّنا بهذه الروح، ومقولة “راحت علينا” خارجة من قاموسنا، لبنان ليس للبنان، لبنان للشرق كلّه، لبنان رسالة للعالم إلى درجة، أنّ الكرسي الرسولي، وأنا عضو في دائرة “الإنماء الإنساني المتكامل”، أحب الكاردينال المشرف على هذه الدائرة هذا المشروع وقال : “هل يمكننا أن نتبنّاه وننشره بكل العالم؟” فقلنا له: أكيد هذا فخر وفرح لنا، إذاً الـCLEF دخلت الآن ببرنامج الدوائر الفاتيكانية الرسولية وستنتشر بكل العالم، وبالمرحلة القادمة سندخل معهم أكثر بالتفاصيل.
هذا نابع من لبنان، من البساطة العميقة، من الأرض التي فيها ميرون، فيها بخور. سنحتفل في 2 آب بوجه مشرق بدونه نحن كنّا كنيسة مارونية، شعب لبناني مُبعثر في أوراق التاريخ ومعه صار عندنا شيء كياني واضح، هوية ليتورجية، فكر، وجوه، عمق لآهوت، منارة الأقداس هو البطريرك الدويهي نشكر الرب على قوافل القديسين.
أمام كل هذا وأمام هذه الوجوه الجميلة بالدفعة الرابعة هل لا نزال نخاف؟ من نحن؟ دعونا نعرف أن ندخل إلى العمق: لا تخافوا أنا معكم، سلامي أُعطيكم، وأقول لكم: إنطلقوا إلى العالم، والعناية الإلهيّة شاءت اليوم بعيد مار بطرس وبولس، الشهيدين العظيمين، عاموديّ الكنيسة اللذين فهما أساس الإنطلاق، الكنيسة المنطلقة إلى العالم تخرّج هذه الدفعة، فإلى الإنطلاق للشهادة، ليسوع المسيح ومن خلالهم للإنسان ولكل إنسان مهما كان دينه وثقافته وفكره في دينامية الحوار المبنية على الحبّ. مبروك

‫شاهد أيضًا‬

القليعة تفقد راعيها، ماذا عن مراسم الوداع؟

تيلي لوميار/ نورسات نعى رئيس أساقفة أبرشيّة صور المارونيّة المطران شربل عبدالله وكهنة الأب…