احتفل المطران يوسف سويف بالقداس الالهي لمناسبة عيد مار ضوميط، مزرعة التفاح

احتفل المطران يوسف سويف رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية السامي الاحترام، بالقداس الالهي لمناسبة عيد مار ضوميط، مزرعة التفاح، ورتبة تبريك الايقونات الزجاجية على شبابيك الكنيسة والتي تمت بهمّة من خادم الرعية ولجنة الوقف وابناء الرعية في الوطن والمهجر وذلك يوم الثلاثاء 6 آب. عاون سيادته في القداس الخوري مرسال نسطة خادم الرعية والخوري سركيس عبدالله والاب اسطفان فرنسيس بحضور جمع كبير من أبناء الرعية.
في بداية القداس رحّب الخوري نسطة بصاحب السيادة شارحاً له كيف اكتمل مشروع الزجاجيات والايقونا بهمة الجميع وفريق منظم من لجنة الوقف، شاكراً سيادته على مرافقته للمشروع منذ بداية، واضعاً خبرته الليتورجية ووقته لانجاز عمل متقن.
بعد الانجيل المقدس بدأ سيادته العظة متمنيا أن يكون عيد مارضوميط مباركا على الرعية وأبنائها وبارك للرعية بإكتمال مشروع والزجاجيات (موزاييك) في الكنيسة شاكرا الجميع على الجهود لإتمام هذا المشروع الرائد والنموذجي في الأبرشية لناحيه الجمالية والليتورجية. مؤكدا أن هذا المشروع جاء مكملا لنهج ومسيرة الرعية الروحية والرعوية. شاكرا الخوري مرسال نسطة، خادم الرعية على حضوره كأب وكأخ وصديق ومرافق لأبناء الرعية بأفراحها وأحزانها وكل مراحلها.
وتابع عظته بتقديم القداس كشكر أيضا على الطوباوي الجديد البطريرك اسطفان الدويهي مؤكدا على ما قاله البابا فرنسيس في تطويب الدويهي من خلال الاعلان للعالم كله عن طوباوي جديد في الكنيسة، هو البطريرك الماروني إسطفان الدويهي الذي عاش بروحانية عميقه يتأمل بسر محبة الله اللامتناهية ويحافظ على نعمة الإيمان رغم الاضطهادات. مصلياً على نية لبنان كي يبقى واحة الحرية، الإيمان، الشهادة للرب، تنوع الاديان والثقافات، لبنان بلد السلام ونموذج السلام في كل العالم.
أضاف سيادته: إن البطريرك الطوباوي كان همّه الكنيسة وتجديد الكنيسة، حيث قام بإصلاحات من ضمنها الايكونوغرافيا المارونية السريانية الأنطاكية، مؤكدا أن الدويهي عندما رسم قنوبين، كان يعبّر عن رغبة ورؤية ومستوى لم نصل لهم بعد. ومن خلال مشروع الجداريات في الكنيسة بدأ العمل في الأبرشية على أن يكون مستوحى من قنوبين، إيليج ومن روحانيّة تاريخنا الأنطاكي السرياني الماروني والبيزنطي. مشددا على أهميّة العمل على الجداريات التي ستساعد في تجديد الإيمان في الايقونات الداخلية لكل إنسان. معتبرا أن الزجاجيات والأيقونات في الكنيسة، إنما تعبر عن تاريخ مزرعة التفاح الماروني وتعبر عن رموز الثالوث والعذراء والقديسين، حيث نرسم ليس فقط للفن بل لعيش روحانية الإيمان المسيحي.
وأكمل: بالحديث عن شفيع الكنيسة وصاحب العيد مار ضوميط، هذا القديس الذي دخل قلب روحانية المسيح وفكره وأخلاقه، وكيف تحول هذا القديس من وثني عابد أصنام إلى مسيحي ترك كل شيء بعد أن تجلى المسيح في قلبه. إنتقل من الوثنية إلى الإيمان المطلق بيسوع المسيح.
مؤكداً أن عيد التجلي هو انتصار المسيح على الموت على الظلم والظلمة الموجودة بالمجتمع وفينا معتبرا أن العيد ليس فقط للبهرجة، إذ لابد من الفرح والزينة وحضور الجماعة. ولكن تكمن أهمية الاحتفال بالوصول الى حالة روحية أساسية، وهي حالة العبور، حالة التوبة الداخلية، توبة القلب والفكر. مصليا على نية أن ندخل حالة العيد الحقيقية، حالة العبور من الظلمة والخطيئة والكبرياء ومن آدم الأول نحو الرب وروحه القدوس، فحيث يكون روح الرب هناك الحرية تكون. مؤكدا أن كل إنسان يعيش بروح الله مع المسيح يشعر بحرية في قلبه تخلق الفرح وتجعل الإنسان مترفعا عن صغائر الدنيا.
وختم أن العيد هو أن نمشي معا ونعيش معا بالحب والوحدة والجماعة. هكذا هو تجلي الرب فكما قال بطرس للرب بعد التجلي: “حسنا لنا يا رب أن نبقى هنا ونصنع ثلاث مظال، واحدة لك وواحدة لموسى وواحدة لإيليا”. نقول لك في هذا العيد يا رب حسن لنا أن نبقى معك وتبقى فينا، في بيوتنا، وضيعنا، في فكر الانسان في قلب الرعية. نمجدك بصلواتنا ومواقفنا وأعمالنا ومبادراتنا تجاهك وتجاه بعضنا البعض وتجاه المتألمين والفقراء والمهمشين. لأنك أتيت لأجل الإنسان وأحببت الإنسان وبذلت نفسك لأجل الإنسان، وقمت من الموت لتحيي الإنسان وتصون كرامته.
الأخت ثيا بومان: راهبة رائدة في طريقها إلى القداسة الكاثوليكية
أبرشية جاكسون تكمل تحقيقها الأبرشي وتحيل قضية تقديس الأخت ثيا بومان إلى الفاتيكان، في خطوة…
