‫‫‫‏‫23 ساعة مضت‬

الأخت سميريلي عميدًا جديداً لدائرة التنمية البشرية المتكاملة

تعيين جديد لامرأة في منصب قيادي رفيع في الكوريا الرومانية من قِبل البابا لاوُن الرابع عشر. الراهبة الساليزيانية، التي شغلت حتى الآن منصب أمين السر في الدائرة نفسها، تتولى المهمة التي أدارها الكاردينال تشيرني منذ عام ٢٠٢٢. وتعيين الكاردينال باجيو نائبًا للعميد، على أن يتسلما مهامهما في الأول من أيلول سبتمبر المقبل.

كان قد صرح بذلك في المقابلة الوحيدة التي أجراها خلال السنة الأولى من حبريته، وتحديداً مع الصحافية إليز ألين، مؤكداً رغبته في “السير على خطى البابا فرنسيس بتعيين نساء في بعض مناصب القيادة على مستويات مختلفة من حياة الكنيسة”. ويؤكد البابا لاوُن الرابع عشر هذا التوجه بوضع امرأة أخرى على رأس دائرة في الكوريا الرومانية: إنها الأخت أليساندرا سميريلي، التي عُيِّنت أمس ٣٠ حزيران/يونيو، عميدًا جديداً لدائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة. وهي تخلف الكاردينال مايكل تشيرني، الذي سيتم الثمانين من عمره في ١٨ تموز/يوليو الجاري، والذي قاد الدائرة منذ عام ٢٠٢٢ بزخم وحسم.

ويُعد هذا التعيين النسائي الثاني في منصب قيادي من قِبل البابا لاوُن الرابع عشر، بعد تعيين الشابة العلمانية مونتسي ألفارادو عميدًا لدائرة الاتصالات. لكنها ثالث امرأة تشغل منصب عميدة في الكوريا الرومانية بعد التكليف الذي منحه البابا فرنسيس للأخت سيمونا برامبيلا، التي ترأست منذ ٦ كانون الثاني يناير ٢٠٢٥ دائرة مؤسسات الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية، وهو التعيين الذي قرنه البابا فرنسيس آنذاك بتعيين الكاردينال أنخيل فرنانديز أرتيمي كنائب عميد للدائرة.

والأمر عينه يتكرر الآن مع الكاردينال فابيو باجيو الذي – وفقاً لبيان دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي اليوم – ينتقل من منصب نائب أمين سرّ دائرة التنمية البشرية المتكاملة ليصبح نائبًا لعميد للدائرة، مع تكليف خاص بـ “مركز لوداتو سي للتعليم العالي”. وبذلك يعاون باجيو عميدة الدائرة سميريلي، على أن يتولى كلاهما المنصب في الأول من أيلول سبتمبر المقبل.

وكتبت الأخت سميريلي عبر حسابها على منصة “X”: أقبل هذه المهمّة بامتنان وثقة في الرب. إن كل مهمة في الكنيسة لا تكتسب معنى إلا عندما تصبح فرصة للخدمة والمحبة والشهادة للإنجيل”. ولدت الأخت أليساندرا سميريلي في فاستو، وهي خبيرة اقتصادية وأكاديمية وأستاذة في جامعة “أوكسيليوم” بروما، ومُنكبّة على قضايا العدالة الاجتماعية، والاقتصاد المدني، والإدماج. تخرجت في جامعة “روما تري” ونالت الدكتوراه في الاقتصاد من المملكة المتحدة، وهي راهبة ساليزيانية منذ عام ١٩٩٧ في جمعية “بنات مريم سيّدة المعونة”. تولت منذ البداية أدواراً بارزة داخل الهيكل الإداري للفاتيكان؛ إذ عُيِّنت في عام ٢٠١٩ مستشارة لدولة حاضرة الفاتيكان، ثم استُدعيت في عام ٢٠٢٠ لتنسيق مجموعة عمل القطاع الاقتصادي في اللجنة الفاتيكانية لمواجهة فيروس الكورونا، وهي الهيئة التي أنشأها البابا للاستجابة السريعة والشاملة للأزمة الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الجائحة. نشأت اللجنة وعملت في أحضان دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة، حيث أصبحت الأخت أليساندرا في عام ٢٠٢١ نائب أمين السر لقطاع “الإيمان والتنمية”، وبعد أشهر قليلة أمين سر بالإنابة، وتثبتت أخيراً في عام ٢٠٢٢ كـ “أمين سر” للدائرة.

وخلال هذه السنوات، عاونت الراهبة الكاردينال تشيرني في العمل الضخم الذي قامت به الدائرة، والتي شهدت في عام ٢٠١٧ دمج المجالس الحبرية الأربعة: “العدالة والسلام”، “قلب واحد”، “راعوية المهاجرين والمتنقلين”، و”العاملين في مجال الرعاية الصحية”، وقد دُمجت جميعاً بهدف وحيد وهو النهوض بالكائن البشري وكرامة الجميع. وهي تشبه بذلك “خدمة للسياسات الاجتماعية” ذات صلاحيات اجتماعية وإنسانية وصحية وبيئية. وبالفعل، وُضِعت مشاريع عديدة حيز التنفيذ في القارات الخمس من قِبل هذه الدائرة التي تُعرف عموماً بـ “التنمية المتكاملة”، والتي تنقسم داخلياً إلى ثلاثة أقسام بحسب مجالات الاختصاص، وتعمل فيها العديد من الموظفات المؤهلات: “الإصغاء والحوار”، “التأمل والبحث”، و”الاتصال والرد”.

ومن بين التحديات والمواضيع التي تتبناها الدائرة، إلى جانب الفقراء والبيئة والمساعدات الإنسانية ونزع السلاح والتجارة والمهاجرين والمالية والحرب والعدالة، أُضيفت في السنوات الأخيرة قضية الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشارك الدائرة في اللجنة المشتركة بين الدوائر المنشأة حديثاً للذكاء الاصطناعي، والتي تأسست في أيار مايو لتسهيل تبادل المعلومات والمشاريع حول هذه الثورة في عصرنا، والتي خصها البابا لاوُن برسالتة العامة “الإنسانية الرائعة”.

وفي إطار التنمية البشرية المتكاملة أيضاً، أُعْلِن اليوم عن تعيين ثالث إلى جانب تعيين الأخت سميريلي عميدًا والأب باجيو نائبًا للعميد، وهو تعيين أمين السر الجديد: المونسنيور جوزيف بارلاش، وهو قانوني شاب من أصل سلوفاكي يشغل منصب نائب أمين السر منذ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٥، وسيتولى مهامه أيضاً في الأول من سبتمبر.

وفي سلسلة التعيينات الصادرة أمس، شمل الأمر أيضاً تعيين أمين سر لدائرة أخرى، وهو المونسنيور ماركو ميلينو أميناً لسر دائرة النصوص التشريعية، بعد أن كان يشغل منصب أمين السر المساعد فيها.

‫شاهد أيضًا‬

صلوات يمكنك حفظها وتلاوتها في سرّ الاعتراف

في سرّ الاعتراف، وبعد أن يعترف المؤمن بخطاياه أمام الكاهن، يطلب منه الكاهن عادة أن يتلو «ف…