الأربعاء من الأسبوع الرابع بعد عيد الصليب

رؤيا القدّيس يوحنّا 19 : 1 – 2 . 5 – 9 . 11 – 13 . 16
يا إِخوَتِي، سَمْعْتُ كَأَنَّ صَوْتًا عَظِيمًا لِجَمْعٍ غَفِيرٍ في ٱلسَّمَاءِ قَائِلِين: «هَلِلُويَا! أَلْخَلاصُ وٱلمَجْدُ وٱلقُدْرَةُ لإِلهِنَا!
لأَنَّ أَحْكَامَهُ حَقٌّ وعَدْل! لأَنَّهُ حَكَمَ عَلى ٱلفَاجِرَةِ ٱلعَظِيمَة، ٱلَّتِي أَفْسَدَتِ ٱلأَرضَ بِفُجُورِهَا، وٱنْتَقَمَ مِنْ يَدِهَا لِدَمِ عِبَادِهِ!».
وَخَرَجَ صَوْتٌ مِنَ ٱلعَرْشِ يَقُول: «سَبِّحُوا إِلهَنَا، يَا جَمِيعَ عِبَادِهِ، وٱلَّذِينَ يتَّقُونَهُ، ٱلصِّغَارَ وٱلكِبَار!».
وَسَمِعْتُ كَأَنَّ صَوْتَ جَمْعٍ غَفِير، وكَأَنَّ صَوْتَ مِيَاهٍ غَزِيرَة، وكَأَنَّ صَوْتَ رُعُودٍ شَدِيدَةٍ تَقُول: «هَلِلُويَا! لأَنَّ ٱلرَّبَّ إِلهَنا ٱلضَّابِطَ ٱلكُلَّ قَدْ مَلَكَ!
فَلْنَفْرَحْ ونَبْتَهِجْ! وَلْنُمجِّدْهُ، لأَنَّ عُرْسَ ٱلحَمَلِ قَدْ أَتَى، وعَرُوسَهُ قَدْ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا،
وأُعْطِيَ لَهَا أَنْ تَتَوَشَّحَ بِكَتَّانٍ بَرَّاقٍ نَقِيّ! فَالكَتَّانُ إِنَّمَا هُوَ أَعْمَالُ ٱلقِدِّيسِينَ ٱلبَارَّة!».
وقَالَ لي: «أُكْتُبْ: طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلى وَلِيمَةِ ٱلحَمَل!». وقَالَ لي: «هذِهِ هِيَ أَقْوَالُ ٱللهِ ٱلحَقَّة!».
ورَأَيْتُ ٱلسَّمَاءَ مَفْتُوحَة، وإِذَا فَرَسٌ أَبْيَض، وٱلرَّاكِبُ عَلَيْهِ يُدْعَى ٱلأَمِينَ وٱلحَقّ، وهُوَ بِٱلبِرِّ يَدِينُ ويُحَارِب.
وعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَار، وعَلى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَة، ولَهُ ٱسْمٌ مَكْتُوبٌ لا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ سِوَاه.
وهُوَ مُوَشَّحٌ بِثَوبٍ مَغْمُوسٍ بِٱلدَّم، ويُدْعَى ٱسْمُهُ: كَلِمَةَ ٱلله!
وَلَهُ ٱسْمٌ مَكْتُوبٌ عَلى ثَوْبِهِ وَعَلى فَخْذِهِ: مَلِكُ ٱلمُلُوكِ ورَبُّ ٱلأَرْبَاب!
إنجيل القدّيس لوقا 12 – 16 : 21
قالَ الربُّ يَسُوعُ هذَا المَثَل: «رَجُلٌ غَنِيٌّ أَغَلَّتْ لهُ أَرْضُهُ.
فَرَاحَ يُفَكِّرُ في نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَفْعَل، وَلَيْسَ لَدَيَّ مَا أَخْزُنُ فِيهِ غَلاَّتِي؟
ثُمَّ قَال: سَأَفْعَلُ هذَا: أَهْدِمُ أَهْرَائِي، وَأَبْنِي أَكْبَرَ مِنْها، وَأَخْزُنُ فِيهَا كُلَّ حِنْطَتِي وَخَيْراتِي،
وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يا نَفْسِي، لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مُدَّخَرَةٌ لِسِنينَ كَثِيرَة، فٱسْتَريِحي، وَكُلِي، وٱشْرَبِي، وَتَنَعَّمِي!
فَقَالَ لَهُ الله: يا جَاهِل، في هذِهِ اللَّيْلَةِ تُطْلَبُ مِنْكَ نَفْسُكَ. وَمَا أَعْدَدْتَهُ لِمَنْ يَكُون؟
هكذَا هِيَ حَالُ مَنْ يَدَّخِرُ لِنَفْسِهِ، وَلا يَغْتَنِي لله».
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
القدّيس إقليمنضُس الإسكندريّ (150- نحو 215)، لاهوتيّ
عظة بعنوان: “أيّ غنيّ يمكن أن يخلص؟”
«طوبى لِفُقَراءِ ٱلرّوح» (مت 5: 3)
يجب علينا ألاّ نرفض الخيرات التي يمكن من خلالها مساعدة قريبنا. لقد أرادها الله لراحة البشر. لقد وُضعت الخيرات بين أيدينا كأدوات، وآلات يمكننا أن نستفيد منها إذا أحسنّا استعمالها… وُجِدت الثروات لتكون خادمة للبشر، لا سيّدتهم… لذا، يجب علينا ألاّ ننبذها لأنّها بحدّ ذاتها ليست سيّئة ولا جيّدة، إنّما بريئة من التهم المنسوبة إليها. إنّ طريقة استعمالها تعود إلينا وحدنا، أكان ذلك الاستعمال حسنًا أو سيّئًا. إنّ روحنا وضميرنا حرّان في التصرّف بالخيرات التي توضع في تصرّفهما. فلنتخلّص إذًا، لا من ثرواتنا، إنمّا من الجشع الذي يشوّه التصرّف بها. عندما نصبح مستقيمين، حينها نستطيع التصرّف بالخيرات بطريقة مستقيمة. إنّ هذه الخيرات التي يُطلب منّا أن نتخلّى عنها، فلنفهم جيّدًا بأنّها الشهوات المنحرفة للنفس. نحن لا نربح شيئًا إن تخلّينا عن مالنا وبقينا أغنياء من تلك الشهوات المنحرفة.
لقد وضع الربّ هذا التصوّر للتصرّف بالخيرات الدنيويّة: علينا أن نتخلّص، لا من المال الذي يجعلنا نعيش، إنّما من القوى التي تجعلنا نستعمله بطريقة سيّئة ومنحرفة، أقصد بذلك أمراض النفس… علينا إذًا أن نطهّر نفسنا، أي أن نجعلها فقيرة عارية ونسمع نداء الربّ: “تعال اتبعني”. إنّه الطريق الذي يمشي عليه مَن لديه القلب النقيّ… إنّ مَن لديه قلبًا نقيًّا يعتبر ثروته، وذهبه، وماله، وبيوته نِعَمًا من الله، ويشهد على ذلك بإغاثته للفقراء من ماله الخاص. إنّه يعرف أنّ امتلاكه لهذه الخيرات هو لإخوته أكثر ممّا هو له؛ إنّه يبقى أقوى من تلك الشهوات، ويظلّ أبعد من أن يكون لها عبدًا… وإذا أتى يومٌ تزول فيه تلك الثروة، فإنّه يقبل خسارته بفرح كما في أجمل أيّامه. إنّ إنسانًا كهذا يطوّبه الربّ، ويدعوه “فقير الرُّوح”، ويكون وريثًا أكيدًا لملكوت السماء الذي سيكون مغلقًا على الذين لم يستطيعوا أن يتخطّوا جشعهم.
البابا يجري المقابلة العامة مع المؤمنين ويتحدث عن الدستور المجمعي “فرح ورجاء”
كان الدستور الرعوي في الكنيسة في عالم اليوم “فرح ورجاء”، وتحديدا ما جاء فيه حو…
