مايو 6, 2024

الاثنين السادس من زمن القيامة

الإنجيل اليومي

رسالة القدّيس بولس إلى أهل فيلبّي 3 : 1 – 12

يا إخوَتِي، إِفْرَحُوا في الرَّبّ. وأَنَا لا أَمَلُّ مِنَ الكِتَابَةِ إِلَيْكُم بالأُمُورِ نَفْسِهَا، لأَنَّهَا تَثْبِيتٌ لَكُم.
إِحْذَرُوا الكِلاب. إِحْذَرُوا الفَعَلَةَ الأَشْرَار. إِحْذَرُوا قَطْعَ اللَّحْمِ بِالخِتَانَة.
فإِنَّنَا نَحْنُ الخِتَانَةُ الحَقِيقِيَّة، نَحْنُ الَّذِينَ نَعْبُدُ بِرُوحِ الله، ونَفْتَخِرُ بِالمَسِيحِ يَسُوع، ولا نَتَّكِلُ على أُمُورِ الجَسَد؛
معَ أَنَّ مِنْ حقِّي، أَنَا أَيْضًا، أَنْ أَتَّكِلَ عَلى أُمُورِ الجَسَد. فَإِنْ ظَنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ يَتَّكِلُ على أُمُورِ الجَسَد، فأَنَا أَحَقُّ مِنْهُ بِذلِكَ:
فأَنَا مَخْتُونٌ في اليَومِ الثَّامِن؛ إِنِّي مِنْ ذُرِّيَةِ إِسْرائِيل، مِن سِبْطِ بِنْيَامِين، عِبْرانِيٌّ ٱبْنُ عِبْرَانِيّ، ومِنْ حَيْثُ الشَّرِيعَةُ فَرِّيسِيّ،
ومِن حَيْثُ الغَيْرَةُ مُضْطَهِدُ الكَنِيسَة، ومِنْ حَيْثُ البِرُّ الَّذي مِنَ الشَّرِيعَةِ أَنَا بِغَيْرِ لَوم.
لكِنَّ كُلَّ هذِهِ الأُمُورِ الَّتي كَانَتْ لِي رِبْحًا، حَسِبْتُهَا مِن أَجْلِ المَسيحِ خُسْرَانًا.
بَلْ إِنِّي أَحْسَبُ كُلَّ شَيءٍ أَيْضًا خُسْرَانًا، إِزاءَ الرِّبْحِ الأَعْظَمِ وهو مَعْرِفَةُ المَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ شَيء، وأَحْسَبُهُ نُفَايَةً لأَرْبَحَ المَسِيح،
وأُوجَدَ فيهِ مُبَرَّرًا لا بالبِرِّ الَّذي مِنَ الشَّرِيعَة، بَلْ بالبِرِّ الَّذي منَ الإِيْمَانِ بالمَسِيح، والَّذي هُوَ مِنَ الله، والقَائِمِ عَلى الإِيْمَان.
وذلِكَ لِكَي أَعْرِفَهُ وأَعْرِفَ قُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وأَشتَرِكَ في آلامِهِ، مُتَشَبِّهًا بِهِ في مَوتِهِ،
لَعَلِّي أَبْلُغُ القِيَامَةَ مِن بَيْنِ الأَمْوَات.
ولا أَدَّعِي أَنِّي قَدْ حَصَلْتُ على ذلِكَ، أَو أَنِّي بَلَغْتُ إِلى الكَمَال، لكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُهُ، لأَنَّ المَسِيحَ يَسُوعَ أَدْرَكَنِي!

إنجيل القدّيس يوحنّا 11 : 1 – 16

كَانَ رَجُلٌ مَرِيضًا، وهُوَ لَعَازَر، مِنْ بَيْتَ عَنْيَا، مِنْ قَرْيَةِ مَرْيَمَ وأُخْتِهَا مَرْتَا.
ومَرْيَمُ هذِه، الَّتِي كَانَ أَخُوهَا لَعَازَرُ مَرِيضًا، هِيَ الَّتِي دَهَنَتِ الرَّبَّ بِٱلطِّيب، ونَشَّفَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا.
فَأَرْسَلَتِ الأُخْتَانِ إِلى يَسُوعَ تَقُولان: «يَا رَبُّ، إِنَّ الَّذي تُحِبُّهُ مَريض!».
فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَال: «هذَا المَرَضُ لَيْسَ لِلْمَوت، بَلْ لِمَجْدِ الله، لِيُمَجَّدَ بِهِ ٱبْنُ الله».
وَكَانَ يَسُوعُ يُحِبُّ مَرْتَا وأُخْتَهَا مَرْيَمَ ولَعَازَر.
فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ مَريض، بَقِيَ حَيْثُ كَانَ يَوْمَينِ آخَرَيْن.
وبَعْدَ ذلِكَ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: «هَيَّا نَرْجِعُ إِلى اليَهُودِيَّة».
قَالَ لَهُ التَّلامِيذ: «رَابِّي، أَلآنَ كَانَ اليَهُودُ يَطْلُبُونَ أَنْ يَرْجُمُوك، وتَرْجِعُ إِلى هُنَاك؟!».
أَجَابَ يَسُوع: «أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ النَّهَارِ ٱثْنَتَي عَشْرَةَ سَاعَة؟ مَنْ يَمْشِي في النَّهَارِ فَلَنْ يَعْثُر، لأَنَّهُ يَرى نُورَ هذَا العَالَم.
أَمَّا الَّذي يَمْشِي في اللَّيْل فَيَعْثُر، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيه!».
تَكَلَّمَ بِهذَا، ثُمَّ قَالَ لَهُم: «لَعَازَرُ صَديقُنَا رَاقِد؛ لكِنِّي ذَاهِبٌ لأُوقِظَهُ».
فَقَالَ لَهُ التَّلامِيذ: «يَا رَبّ، إِنْ كَانَ رَاقِدًا، فَسَوْفَ يَخْلُص».
وكَانَ يَسُوعُ قَدْ تَحَدَّثَ عَنْ مَوْتِ لَعَازَر، أَمَّا هُمْ فَظَنُّوا أَنَّهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ رُقَادِ النَّوم.
حِينَئِذٍ قَالَ لَهُم يَسُوعُ صَرَاحَةً: «لَعَازَرُ مَات!
وأَنَا أَفْرَحُ مِنْ أَجْلِكُم بِأَنِّي مَا كُنْتُ هُنَاك، لِكَي تُؤْمِنُوا. هَيَّا نَذْهَبُ إِلَيْه!».
فَقَالَ تُومَا المُلَقَّبُ بِٱلتَّوْأَمِ لِلتَّلامِيذِ رِفَاقِهِ: «هَيَّا بِنَا نَحْنُ أَيْضًا لِنَمُوتَ مَعَهُ!».

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 – 407) ، بطريرك أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة وملفان الكنيسة

«وبَعدَ ذلِكَ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: هَيّا نَرجِعُ إِلى اليَهودِيَّة»

بعد أن علم ربّنا بمرض لعازر، قرّر أن يؤجّل شفاءه وانتظر أربعة أيّام كاملة لكي تُتاح له فرصة اجتراح معجزة أكبر من خلال إقامته من الأموات. “فَلَمّا سَمِعَ أَنّهُ مَريض، بَقِيَ حَيثُ كَانَ يَومَينِ آخَرَين”. لقد انتظر الرّب إلى حين أسلم لعازر الرّوح ووُضِع في القبر وأنتن فلا يستطيع أحدٌ بعد ذلك القول بأن لعازر لم يكن قد مات بعد وأنّه قد تظاهر بإقامته، أو القول بأن لعازر كان في غيبوبة ولم يمت ميتة حقيقيّة… “وبَعدَ ذلِكَ قَالَ لِتَلامِيذِهِ: “هَيّا نَرجِعُ إلى اليَهودِيَّة”… لا نرى مكانًا آخر في الإنجيل يُعلِمُ فيه الرّب تلاميذه مسبقًا بالمكان الذي سوف يقصدونه. لقد فعل ذلك لكونه يعرف بأنّهم كانوا يخشون على أنفسهم من هذه الرّحلة فأراد أن يَبُثَّ فيهم شعورًا كبيرًا بالخوف. “فقالَ له تَلاميذُه: رابِّي، قَبلَ قليلٍ حاوَلَ اليَهودُ أَن يَرجُموكَ، أَفَتعودُ إِلى هُناك؟”. لقد كانوا يخشون عليه وفي الوقت عينه على أنفسهم لأنّهم لم يكونوا بعد ثابتين في إيمانهم. لكنّه ذكّرهم في الحال: “أَلَيسَ النَّهارُ اثنَتَي عَشْرَةَ ساعَة؟ فمَن سارَ في النَّهار لا يَعثُر، لأَنَّه يَرى نورَ هذا العالَم”،… بمعنى أنّ مَن كان ضميره نقيًّا من أيّ جريمة لا يخاف الوقوع في أيّ فخ؛ لكن مَن يفعل الشرّ، سيعاني العواقب. دعونا إذًا لا نخاف أبدًا، لأنّنا لم نفعل أيّ شيء يستحقّ الموت. أو أنّ مَن يمشي في النور الخارجي لهذا العالم يكون في أمان تامّ؛ فكم بالحري مَن يمشي معي بشرط ألاّ يبتعد عنّي قطّ.

‫شاهد أيضًا‬

بول كنعان: الفاتيكان لا يُقاس بعدد الدبابات… والبابوات غيّروا مجرى التاريخ

ردّ الأمين العام للرابطة المارونية، المحامي بول يوسف كنعان، على كلام النائب اللواء جميل ال…