يوليو 24, 2026

البابا لاون الرابع عشر يهنئ الرئيس الإيطالي في عيد ميلاده الخامس والثمانين

(ANSA)

في رسالة حملت الكثير من التقدير والمودة، وجه البابا لاون الرابع عشر، يوم أمس الخميس، برقية تهنئة إلى الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا بمناسبة بلوغه الخامسة والثمانين من العمر، معربًا عن خالص تمنياته له بدوام الصحة والتوفيق في أداء مسؤولياته الوطنية.

عبر الحبر الأعظم في البرقية عن امتنانه لما وصفه بالاهتمام المستمر الذي يوليه الرئيس ماتاريلا للحياة الكنسية والاجتماعية في إيطاليا، مشيدًا بالدور الذي يؤديه في خدمة الشعب الإيطالي وتعزيز قيم الحوار والتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

كما أكد البابا لاون الرابع عشر أنه يرافق الرئيس الإيطالي بصلواته، سائلًا الله أن يمنحه الحكمة والقوة لمواصلة أداء مهامه الرفيعة، وأن يبارك جهوده في خدمة الوطن. هذا ولم تقتصر البركة البابوية على الرئيس وحده، بل شملت أفراد أسرته ومعاونيه، إضافة إلى الشعب الإيطالي العزيز، كما كتب البابا. وفي ختام البرقية، أوكل الحبر الأعظم الرئيس الإيطالي إلى شفاعة القديسَين شفيعي البلاد، القديس فرنسيس الأسيزي والقديسة كاترينا السيانية، في إشارة إلى الرمزية الدينية والوطنية التي يجسدها هذان القديسان في تاريخ إيطاليا.

رسالة الحبر الأعظم إلى الرئيس ماتاريلا تعيد إلى الأذهان اللقاء الذي جمع البابا والرئيس في قصر كويرينالي خلال زيارة رسمية سابقة، حيث ركز لاون الرابع عشر في كلمته آنذاك على أهمية التعاون الدولي، ودعم الأسرة، ومواجهة التحديات الديموغرافية التي تشهدها أوروبا، وفي مقدمتها تراجع معدلات المواليد. كما تطرق البابا في تلك المناسبة إلى النزاعات المسلحة التي يشهدها العالم، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم الاكتفاء بمتابعة الأرقام والإحصاءات، بل إلى النظر في معاناة المدنيين الذين تدمرهم الحروب، والاستماع إلى صرخات المتضررين من العنف والدمار، مؤكدًا أن السلام والحوار يظلان السبيل الوحيد لبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

من جانبه، كان الرئيس ماتاريلا قد أشاد في أكثر من مناسبة برسالة البابا لاون الرابع عشر، مثمنًا تركيزه الدائم على كرامة الإنسان، وتعزيز ثقافة الحوار، والدفاع عن قيم التضامن والسلام. كما وجه إليه رسائل تهنئة في مناسبات مختلفة، من بينها مرور عام على بداية حبريته، والاحتفالات الدينية، مؤكدًا تقديره للدور الذي تلعبه الكنيسة في ترسيخ القيم الإنسانية وخدمة المجتمع.

مما لا شك فيه أن برقية البابا تعكس استمرار العلاقات الودية والاحترام المتبادل بين رئاسة الجمهورية الإيطالية والكرسي الرسولي، كما تؤكد أهمية التعاون بين المؤسسات المدنية والدينية في دعم الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز قيم السلام، والاهتمام بالإنسان، وهي مبادئ يحرص كل من البابا والرئيس على إبرازها في خطاباتهما ومواقفهما العامة.

‫شاهد أيضًا‬

البابا يجري المقابلة العامة مع المؤمنين ويتحدث عن الدستور المجمعي “فرح ورجاء”

كان الدستور الرعوي في الكنيسة في عالم اليوم “فرح ورجاء”، وتحديدا ما جاء فيه حو…