‫‫‫‏‫14 ساعة مضت‬

البابا يزور بومباي ونابولي في شهر مايو. مقابلتان مع المطران كابوتو والكاردينال باتاليا

فاتيكان نيوز

يستعد إقليم كامبانيا الإيطالي لاستقبال البابا لاون الرابع عشر الذي سيزور مدينتَي بومباي ونابولي في الثامن من أيار مايو المقبل، أي في الذكرى الأولى لانتخابه حبرا أعظم، على أن يزور البابا أيضا مدينة أشيرّا في الثالث والعشرين من الشهر نفسه. للمناسبة أكد المطران كابوتو أن الحبر الأعظم سيجد في بومباي كنيسة حية، منفتحة ومضيافة، فيما شدد الكاردينال باتاليا على أن الضيف المنتظر سيحمل إلى مدينة نابولي لمسة تداوي الجراح وكلمة تعزز الأمل في مستقبل أفضل.

سيزور لاون الرابع عشر إذا هذه المدن الثلاث الكائنة في إقليم كامبانيا المطبوع بأوضاع اجتماعية وسياسية وبيئية صعبة، لكنه في الآن معاً ينبض بالروحانية والالتزام الديني. في بومباي سيزور الحبر الأعظم المزار المريمي الذي يحظى بشهرة عالمية وقد أسسه القديس بارتولو لونغو في الثامن من أيار مايو من العام ١٨٧٦، وسيرأس البابا في المزار المريمي القداس الإلهي رافعاً الصلاة على نية السلام، كما قال في حديث لموقعنا الإلكتروني أسقف الأبرشية المطران تومازو كابوتو، مذكرا بأنها ستكون الزيارة الخامسة لحبر أعظم بعد زيارات البابا يوحنا بولس الثاني عامَي ١٩٧٩ و٢٠٠٣ وبندكتس السادس عشر عام ٢٠٠٨ وفرنسيس عام ٢٠١٥.

أضاف سيادته أن البابا سيثبّت أبناء الأبرشية في الإيمان لافتا إلى العلاقة المميزة التي تربط روبرت بريفوست بهذا المزار المريمي الذي هو بيته فضلا عن كونه مزارا تابعاً للحبر الأعظم مباشرة، وأكد أن المؤمنين سيصلون مع البابا ومن أجل البابا، وستُرفع الصلوات على نية السلام في العالم خصوصا وأن بومباي تُعتبر معقلاً وحصناً للسلام، وقد حُفرت على واجهة المزار كلمة PAX اللاتينية والتي تعني “سلام”.

وأشار سيادته بعدها إلى أن السلطات الكنسية والمدنية تتطلع بشوق إلى هذه الزيارة، كما أن المؤمنين يستعدون لها من الناحية الروحية. وذكّر أسقف بومباي بأن الكنيسة المحلية ملتزمة على صعيد الأعمال الخيرية وهي تمد يد المساعدة لمئات الأشخاص من أطفال وشبان وأمهات غير متزوجات، فضلا عن المعوقين والفقراء، مشيرا إلى أن هؤلاء سيكونون في طليعة من سيلتقي بهم الحبر الأعظم خلال الزيارة.  

من بومباي سيتوجه لاون الرابع عشر إلى نابولي حيث سيكون له لقاء مع الكهنة ثم مع السلطات المدنية والمواطنين، سائرا على خطى الزيارة التي قام بها البابا فرنسيس قبل إحدى عشرة سنة. عن هذه الزيارة قال رئيس أساقفة المدينة الكاردينال باتاليا إن الأهالي يتميزون بشغفهم الكبير، ويتمتعون بحس ديني عميق. وأضاف نيافته، في مقابلة مع موقعنا الإلكتروني، أن الحدث لن يكون مجرد زيارة مؤسساتية، إذ سيكون لقاءاً في إطار المحبة، لأن البابا سيأتي كأب يعود إلى المنزل ويلتقي بأبنائه الراغبين في أن يوجّه مسيرتهم نحو الأهداف المنشودة. كما أن البابا سيلامس الجراح وسيدعو إلى الانسجام مع المبادئ وممارسة العدل والدفاع عن الصغار والضعفاء، وسيشدد أيضا على أهمية الإنجيل الذي هو ركيزة إيماننا، وسيقول إن بناء مستقبل أفضل هو أمر ممكن، كما أكد الكاردينال باتاليا.

تابع نيافته قائلاً إن البابا سيجد مدينة يسير أبناؤها جنباً إلى جنب وسط الكثير من الصعوبات، موضحاً أن نابولي تراهن على التربية إدراكاً منها بأن الثقافة هي أهم من الاقتصاد. وأضاف أن المدينة وعلى الرغم من كونها وجهة سياحية عالمية فهي تعيش أوضاعاً هشة وتواجه خطر تفكك النسيج الاجتماعي وتهميش الضعفاء.

وختم بالقول إن البابا اختار أن يحتفل بذكرى انتخابه في بومباي ونابولي، مؤكداً أن هذا الأمر يشكل هبة بالنسبة للكنيسة المحلية المدعوة لأن تكون أهلاً لهذه الثقة، وعليها بالتالي أن تعزز الوحدة وتتسلح بالشجاعة وأن تكرز بالإنجيل. وشدد على ضرورة عدم الاكتفاء بحماسة الزيارة إذ لا بد أن يُترجم اللقاء إلى خيارات ملموسة تصب في صالح الجميع لاسيما الشبان والفقراء.

‫شاهد أيضًا‬

رسالة دائرة الحوار بين الأديان لشهر رمضان وعيد الفطر السّعيد

تيلي لوميار/ نورسات مع بداية شهر رمضان، وجّه عميد دائرة الحوار بين الأديان الكاردينال جورج…