البابا يستقبل أعضاء جمعية Pro Petri Sede “من أجل كرسي بطرس”

فاتيكان نيوز
استقبل البابا لاون الرابع عشر صباح الأربعاء، وقبل أن يجري مقابلته العامة مع المؤمنين، أعضاء الجمعية المعروفة باسم Pro Petri Sede أي “من أجل كرسي بطرس”، وذلك في قاعة البابا بولس السادس بالفاتيكان. ووجه لضيوفه التسعين خطابا توقف فيه عند أهمية أن يتمتع البابا بالحرية اللازمة ليقوم بالواجبات المسندة إليه، وفي طليعتها قول الحقيقة والتنديد بالظلم وتعزيز السلام وإعلان الإنجيل.
استهل الحبر الأعظم كلمته مرحباً بضيوفه ومعربا عن سروره للقائهم لمناسبة زيارة حجهم إلى روما، وأشار إلى أن هذه الزيارة التي تتكرر كل ثلاث سنوات يلتقي خلالها أعضاء الجمعية بالبابا ويعبروا عن أمانتهم له وعن المواهب الخاصة بهم والتي تتمثل في العمل من أجل دعم الكرسي الرسولي، كما يشير اسم الجمعية. وأضاف أن ضيوفه هم كورثة للزواف البابويين، وهو اسم كان يطلق على الكتيبة العسكرية التي كانت توفر الحماية للبابا، موضحا أن هؤلاء الجنود لم يترددوا في التضحية بحياتهم دفاعا عن حرية الحبر الروماني التي كانت عرضة للمخاطر، علما أن الكتيبة المذكورة أُسست في الأول من كانون الثاني يناير ١٨٦١ على نمط كتائب “الزواف” في الجيش الفرنسي، وكانت تضم متطوعين من فرنسا وبلجيكا وهولندا وصولوا إلى الدولة البابوية للدفاع عن الحبر الأعظم في وجه الهجمات العسكرية التي شنتها ضد تلك الدولة مملكة إيطاليا، محاولة السيطرة على مدينة روما.
هذا ثم لفت لاون الرابع عشر إلى أن الظروف والأوضاع الاجتماعية والتاريخية تبدلت، واليوم لم يعد يقتضي الأمر القتال بواسطة الأسلحة أو ممارسة أي شكل من أشكال العنف، مذكرا بأن سلفه البابا بيوس التاسع رفض هو نفسه إراقة الدماء عند أسوار مدينة روما، وجاء موقفه بمثابة حدس نبوي بأن القتال الحقيقي هو من طبيعة أخرى.
تابع البابا كلمته مشيرا إلى أن التزام ضيوفه غير المشروط لصالح الحبر الأعظم يُترجم اليوم من خلال الصلاة، والجهود الهادفة إلى تسليط الضوء على دور ونشاط الكرسي الرسولي، هذا بالإضافة إلى الدعم المادي المقدم لصالح الأشخاص الأشد عوزا. وعبر البابا عن امتنانه لما يقوم به أعضاء الجمعية، لافتا إلى أنهم قرروا هذا العام أن يطلقوا برنامجاً خيرياً لصالح أبرشيته السابقة شيكلايو، ويتمثل في تأسيس مركز للتدريب يستفيد منه الأشخاص المحتاجون، ويسمح في الوقت نفسه للحبر الأعظم بأن يكون قريباً من هؤلاء الأشخاص على الرغم من المسافة الجغرافية. وقال إنه يود أن يشكر ضيوفه من صميم القلب على تلك المبادرة باسمه الشخصي وأيضا باسم أسقف الأبرشية الحالي المطران إدينسون فارفان.
بعدها طلب البابا من ضيوفه أن يحافظوا دائماً على رسالتهم الهادفة إلى دعم الكرسي الرسولي وأن يجعلوها تنتشر وتنمو، مشيرا إلى أن هذه الرسالة حافظت على قيمتها ومعناها لغاية اليوم. وقال إن أسقف روما نال من الله واجب توحيد المؤمنين وإعلان الإنجيل من أجل خلاص الأرض كلها، وبالتالي لا بد أن يتمتع البابوات بالحرية اللازمة لتأدية هذا الواجب. ولفت لاون الرابع عشر في هذا السياق إلى أن إعلان ملكوت الله يواجه اليوم العراقيل في أماكن كثيرة من العالم، وبطرق متعددة. لذا من الأهمية بمكان أن يحافظ البابا، في هذه الأزمنة المضطربة التي نعيشها، على حريته التامة ليقول الحقيقة ويندد بالظلم ويدافع عن حقوق المستضعفين، ويعزز السلام، ويعلن يسوع المسيح، المائت والقائم من بين الأموات، الذي هو الإمكانية الوحيدة لإنسانية متصالحة.
في ختام كلمته إلى أعضاء الجمعية جدد البابا لاون الرابع عشر التعبير عن امتنانه لضيوفه وشكرهم بنوع خاص على صلاتهم من أجله مشيرا إلى أن الصلوات تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للكنيسة، كما تشكل مصدر تعزية ومواساة له ولخدمته البابوية. هذا ثم أوكل الحاضرين وعائلاتهم وجمعيتهم إلى شفاعة العذراء مريم، والدة الكنيسة وإلى حماية القديس بطرس الرسول، ومنح الكل فيض البركات الرسولية.
السّبت… قدّاس حبريّ في عيد مار أفرام السّريانيّ
تيلي لوميار/ نورسات بمناسبة عيد ملفان الكنيسة الجامعة مار أفرام السّريانيّ، يحتفل بطريرك ا…
