‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

البابا يصلّي من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء

فاتيكان نيوز

في نيّته للصلاة لشهر شباط فبراير البابا يدعو الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل الأطفال الذين يعيشون حالات من الألم والهشاشة الشديدة، وكذلك من أجل عائلاتهم والذين يقدمون لهم الرعاية.

صدرت عصر الخميس ٥ شباط فبراير ٢٠٢٦، رسالة الفيديو للبابا لاوُن الرابع عشر لنيته للصلاة لشهر شباط فبراير والتي يدعو قداسة البابا فيها هذا الشهر للصلاة من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء.

قال البابا لاوُن الرابع عشر يا ربنا يسوع، أنت الذي كنت تستقبل الصغار بين ذراعيك وتباركهم بحنان، إليك نُسلّم اليوم الأطفال الذين يعيشون مع أمراض مستعصية. إنَّ أجسادهم الهشّة هي علامة على حضورك، وابتساماتهم، حتى في الألم، هي شهادة لملكوتك. نسألك، يا رب، ألا ينقصهم أبدًا العلاج الطبي الملائم، والرعاية الإنسانية والقريبة، والدعم من جماعة ترافقهم بمحبّة. أعضد عائلاتهم في الرجاء، وسط التعب وعدم اليقين، واجعلهم شهودًا لإيمان يشتدّ في المحنة. بارك أيادي الأطباء والممرضين والعاملين في الرعاية الصحية، ليكون عملهم دائمًا تعبيرًا عن شفقة فاعلة. ليُنِرهم روحك في كل قرار صعب، وأنعم عليهم بالصبر والحنان لكي يخدموا بكرامة. يا رب، علّمنا أن نتعرّف على وجهك في كل طفل يتألّم. ولتوقظ هشاشتهم فينا الشفقة، وتدفعنا لكي نعتني ونرافق ونحب بأفعال تضامن ملموسة. اجعلنا كنيسة، تحرّكها مشاعر قلبك وتدفعها الصلاة والخدمة، لتكون قادرة على احتضان الضعف، وتكون في وسط الألم، مصدرًا للتعزية، وبذرة رجاء، وإعلانًا لحياة جديدة. آمين.

“من أجل الأطفال المصابين بأمراض مستعصية الشفاء” هذه هي النية التي يحملها البابا لاوُن الرابع عشر في قلبه لشهر فبراير، والتي نُشرت عبر شبكة الصلاة العالمية للبابا، بالتعاون مع دائرة الاتصالات. ومن خلال حملة “صلِّ مع البابا” — التي انطلقت في كانون يناير الماضي وتشمل “فيديو البابا” و”صوت البابا” — يدعو قداسة البابا الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل الأطفال الذين يعيشون حالات من الألم والهشاشة الشديدة، وكذلك من أجل عائلاتهم والذين يقدمون لهم الرعاية.

في صلاته، الموجودة أيضاً بنسخة نصية، يضع البابا في المحور حنان يسوع الذي يستقبل الصغار، مُدركاً في أجسادهم الضعيفة علامة على حضوره، وفي ابتساماتهم شهادة للملكوت. ويطلب قداسة البابا “ألا ينقصهم أبداً العلاج الطبي الملائم، والرعاية الإنسانية والقريبة، والدعم من جماعة ترافقهم بمحبّة”. كما يوكل العائلات إلى الله لكي تبقى ثابتة في الرجاء، وكذلك الأطباء والممرضين والقائمين على رعايتهم، لكي تكون خدمتهم دوماً تعبيراً عن الشفقة الفاعلة والصبر والحنان. ختاماً، وبهذه النية، يدعو البابا لاوُن الرابع عشر الكنيسة بأسرها لتسمح “لمشاعر” قلب المسيح أن تحوِّلها، وأن تعرف، إذ تعضدها الصلاة والخدمة، كيف ترافق الضعف لكي يكون حتى “في وسط الألم، مصدراً للتعزية، وبذرة للرجاء، وإعلاناً لحياة جديدة” للأطفال الذين يتألّمون وللأشخاص الذين يحيطون بهم.

في فيديو شهر شباط فبراير، الذي تم تصويره في كنيسة “سان بيليغرينو” بالفاتيكان، يظهر قداسة البابا وهو يمسك برسومات، أعدَّ بعضها أطفال مصابون بأمراض مختلفة ويتلقون الرعاية في مستشفى الطفل يسوع للأطفال في روما. هناك العديد من الأمراض الخطيرة والمزمنة التي يمكنها أن تؤثر بعمق على ملايين الأطفال وعائلاتهم. ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، يُقدر أن حوالي ٤٠٠ ألف طفل ومراهق بين سن الصفر و١٩ عامًا، يتم تشخيص إصابتهم بالسرطان سنوياً، وهو مرض لا تتوفر له علاجات بسيطة في سياقات عديدة، ويعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في مرحلة الطفولة والمراهقة. كما يتطلب رعاية مستمرة ووصولاً عادلاً إلى العلاجات المتخصصة. فعلى سبيل المثال، بينما يُشفى أكثر من ٨٠% من الأطفال المصابين بالسرطان في البلدان ذات الدخل المرتفع، تنخفض هذه النسبة إلى أقل من ٣٠% في البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط.

كما تشير وكالة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة (اليونيسف) إلى أن أكثر من ٢٫١مليار طفل ومراهق تحت سن العشرين حول العالم يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية طويلة الأمد، بما في ذلك السرطان، والسكري من النوع الأول، أو أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي. ويموت سنوياً حوالي مليون شخص تحت سن العشرين بسبب هذه الأمراض، والتي يمكن علاجها أو الوقاية منها بفعالية من خلال الوصول المناسب إلى الرعاية الصحية. وتمثل هذه الحالات، التي غالبًا ما ترتبط بعوامل وراثية أو استقلابية أو بيئية، تحدياً لأنظمة الصحة العالمية وتؤكد على ضرورة وجود استجابة أكثر قوة تضمن كرامة الأطفال، والحصول على الرعاية التلطيفية، والحماية الشاملة للأشدَّ ضعفًا.

ليست هذه المرة الأولى التي يصلي فيها البابا، عبر شبكة الصلاة العالمية للبابا، من أجل الذين يتألّمون بسبب المرض. ففي عام ٢٠٢٤، ومع البابا فرنسيس، خُصصت نية شهر شباط فبراير للمرضى المشرفين على الموت، حيث تم التمييز بين المرض “غير القابل للشفاء” والمرض “غير القابل للعلاج” — مع التأكيد على أنه — “حتى عندما تكون فرص الشفاء ضئيلة، فإن جميع المرضى لهم الحق في الرعاية الطبية، والرعاية النفسية، والرعاية الروحية، والرعاية الإنسانية”.

وكما صرّح الأب كريستوبال فونيس، مدير شبكة الصلاة العالمية للبابا: “هناك أمراض وحالات خطيرة جداً، ورغم أنها لا تسبب الموت الفوري، إلا أنها تستمر لفترة طويلة لأنها غير قابلة للشفاء… ويصبح هذا الأمر مأساويًّا بشكل خاص بالنسبة للذين هم في مقتبل حياتهم: الأطفال، وجميع أفراد عائلتهم”. وفيما يتعلق بهذه النية، فقد تم التركيز في شهر نيسان أبريل ٢٠٢٢ على الصلاة من أجل العاملين في مجال الرعاية الصحية، عندما طلب البابا فرنسيس من “حكومات جميع دول العالم ألا تنسى أن توفير خدمات صحية جيدة ومتاحة للجميع هو أولوية”. ويضيف الأب فونيس: “إن معرفة أن أكثر من ٢٠ مليون شخص في أكثر من ٩٠ دولة يتحدون في نية الصلاة هذه يملأنا بالرجاء. وهذا يعني أن هذا الواقع الصعب يلمس قلوبهم ويزيد من وعي التزامهم. وبهذه الطريقة، نوسع شبكة من التضامن مكونة من أشخاص حقيقيين، ورغم أنهم لا يعرفون بعضهم البعض، إلا أنهم يرافقون هؤلاء الأطفال، ويقتربون باحترام من واقعهم، ويساعدون في دعم عائلاتهم”.

‫شاهد أيضًا‬

الرّاعي يحتفل الإثنين بقدّاس عيد مار مارون في مار جرجس- بيروت

تيلي لوميار/ نورسات لمناسبة عيد مار مارون، تقيم أبرشيّة بيروت المارونيّة قدّاسًا إلهيًّا ي…