مارس 14, 2024

الخميس الخامس من الصوم الكبير

الإنجيل اليومي

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس 1 : 6 – 14

يا إخوَتِي، أُذَكِّرُكَ أَنْ تُذَكِّيَ مَوهِبَةَ اللهِ التي فِيكَ بِوَضْعِ يَدَيَّ.
فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الخَوْف، بَلْ رُوحَ القُوَّةِ والمَحَبَّةِ والٱعْتِدَال.
فلا تَسْتَحْيِ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، ولا بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلْ شَارِكْنِي في ٱحْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ مِنْ أَجْلِ الإِنْجِيل، مُتَقَوِّيًا بِالله،
الَّذي خَلَّصَنَا ودَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَة، لا وَفْقًا لأَعْمَالِنَا بَلْ وَفْقًا لِقَصْدِهِِ هُوَ ونِعْمَتِهِ، الَّتي وُهِبَتْ لَنَا في المَسِيحِ يَسُوع، قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الدَّهْرِيَّة.
لكِنَّهَا أُعْلِنَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا الْمَسِيحِ يَسُوع، الَّذي أَبْطَلَ الْمَوْت، فأَنَارَ الحَيَاةَ وعَدَمَ الفَسَادِ بَوَاسِطَةِ الإِنْجِيل،
الَّذي جُعِلْتُ أَنَا لَهُ مُبَشِّرًا ورَسُولاً ومُعَلِّمًا.
ولِذلِكَ أَحْتَمِلُ هذِهِ الْمَشَقَّاتِ أَيْضًا، لكِنِّي لا أَسْتَحْيِي، لأَنِّي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ ووَاثِقٌ أَنَّهُ قَدِيرٌ أَنْ يَحفَظَ لي وَدِيعَتِي إِلى ذلِكَ اليَوم.
لِيَكُنِ الكَلامُ الصَّحِيحُ الَّذي سَمِعْتَهُ مِنِّي مِثَالاً لَكَ في الإِيْمَانِ والمَحَبَّةِ الَّتي في المَسِيحِ يَسُوع.
إِحْفَظِ الوَدِيعَةَ الصَّالِحَةَ بِالرُّوحِ القُدُسِ الحَالِّ فينَا.

إنجيل القدّيس مرقس 4 : 33 – 41

كانَ يَسُوعُ يُخَاطِبُ الجُمُوعَ بِكَلِمَةِ الله، في أَمْثَالٍ كَثِيرَةٍ كَهذِهِ، عَلَى قَدْرِ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا.
وبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُم. لكِنَّهُ كانَ يُفَسِّرُ كُلَّ شَيءٍ لِتَلامِيذِهِ عَلَى ٱنْفِرَاد.
وفي مَسَاءِ ذلِكَ اليَوْم، قالَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ: «لِنَعْبُرْ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى».
فتَرَكَ التَّلامِيذُ الجَمْعَ، وأَخَذُوا يَسُوعَ مَعَهُم في السَّفِينَة، وكَانَتْ سُفُنٌ أُخْرَى تَتْبَعُهُ.
وهَبَّتْ عَاصِفَةُ ريحٍ شَدِيدَة، فٱنْدَفَعَتِ الأَمْواجُ عَلى السَّفينَة، حَتَّى أَوْشَكَتِ السَّفِينَةُ أَنْ تَمْتَلِئ.
وكانَ يَسُوعُ نَائِمًا عَلى الوِسَادَةِ في مُؤَخَّرِ السَّفينَة، فَأَيْقَظُوهُ وقَالُوا لَهُ: «يا مُعَلِّم، أَلا تُبَالي؟ فنَحْنُ نَهْلِك!».
فقَامَ وزَجَرَ الرِّيحَ وقَالَ لِلْبَحْر: «أُسْكُتْ! إِهْدَأْ!». فسَكَنَتِ الرِّيحُ، وحَدَثَ هُدُوءٌ عَظِيم.
ثُمَّ قالَ لِتَلاميذِهِ: «لِمَاذَا أَنْتُم خائِفُونَ هكَذا؟ كَيْفَ لا تُؤْمِنُون؟».
فخَافُوا خَوْفًا عظيمًا، وقَالُوا بَعْضُهُم لِبَعْض: «مَنْ هُوَ هذا، حَتَّى يُطِيعَهُ البَحْرُ نَفْسُهُ والرِّيح؟».

النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة – إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة – العظة 63

«فسَكَنَتِ الرِّيحُ، وحَدَثَ هُدُوءٌ عَظِيم»

إنّ قلبك مغمور بالأمواج؛ لقد أثار الغضب فيك رغبة الانتقام. وها أنت قد انتقمت…، وغرقت في الدمار. لماذا؟ لأنّ الرّب يسوع قد غفا في داخلك، أي أنّك نسيته. أيقظ الرّب يسوع إذًا، تذكّرهُ، وليستيقظ في داخلك… هل نسيت الكلمة التي قالها على الصليب: “يا أَبَتِ اغفِرْ لَهم، لِأَنَّهُم لا يَعلَمونَ ما يَفعَلون”؟ (لو 23: 34) إنّ الّذي غفا في داخلك قد رفض الانتقام. قم بإيقاظه، تذكّر ذكراه. ذكراه هي هذه الكلمة؛ هي وصيّته. وحين توقظ الرّب يسوع داخلك، ستقول لنفسك: “أيّ إنسان أنا لأرغب في الانتقام؟”… إنّ الّذي قال: “أَعطُوا تُعطَوا؛ أُعْفُوا يُعْفَ عَنكم” (لو 6: 38 + 37) لن يستقبلني. سأقمع غضبي إذًا وسيجد قلبي الراحة من جديد. لقد أمر الرّب يسوع البحر فهدأ… قم بإيقاظ الرّب يسوع، دعه يتكلّم، “مَنْ هُوَ هذا، حَتَّى يُطِيعَهُ البَحْرُ نَفْسُهُ والرِّيح” مَن هو ذلك الذي يطيعه البحر؟ “لَه البَحرُ وهو صَنَعَه ويَداه جَبَلَتا اليَبَس” (مز 95[94]: 5)؛ “بِهِ كان كُلُّ شَيءٍ” (يو 1: 3). اقتدِ بالرِّيح والبحر: أطِع الخالق. إنّ البحر يسمع أوامر المسيح، هل تراك تصّم أذنيك؟ البحر يطيعه، الرِّيح سكنت، هل ستبقى عاصفًا؟… التكلّم، والتحرّك، وتدبير المكائد، ألا يعني ذلك أنّك تعصف وترفض أن تسكن عند سماعك وصيّة المسيح؟ حين يكون قلبك مضطربًا، لا تترك الأمواج تغرقك. وإذا أوقعتنا الرِّياح- لأنّنا في النهاية لسنا سوى بشر- وأثارت مشاعر شريرة في قلبنا، دعونا لا نيأس. دعونا نوقظ الرّب يسوع، حتّى نتابع رحلتنا نحو بحر هادئ ونصل إلى الوطن.

‫شاهد أيضًا‬

البابا يلتقي أطفال “سيّدة أفريقيا” قبل مغادرته الجزائر

بعد مغادرته السّفارة البابويّة في الجزائر، زار البابا لاون الرّابع عشر دار حضانة “سي…