رسالة البابا إلى صحيفة “كوريييريه ديلا سيرا” الإيطالية في الذكرى السنوية الـ١٥٠ لتأسيسها

فاتيكان نيوز
بعث البابا لاون الرابع عشر هذا الجمعة برسالة إلى صحيفة “كورييريه ديلا سيرا” الإيطالية في الذكرى الخمسين بعد المائة لتأسيسها، وذكّر بأن هذه الجريدة واكبت خلال العقود الخمسة عشرة الماضية التطورات التاريخية التي شهدها العالم، وحثّ القيمين عليها على الحفاظ على هيبة الصحيفة واحترام القرّاء والصحفيين على حد سواء. كما توقف عند الثورة التكنولوجية التي نعيشها اليوم وتتطلب منا أن نكون على مستوى التحديات المطروحة.
في الرسالة التي وُجهت إلى مدير الصحيفة لوتشيانو فونتانا شاء الحبر الأعظم أن يعرب عن أطيب التمنيات لتلك المؤسسة الإعلامية والعاملين فيها، وكتب أنه ممتنّ جداً للعمل الذي قامت به الجريدة خلال السنوات المائة والخمسين الماضية، موضحا أن تاريخها متشابك مع تاريخ إيطاليا، وقد ظهر جلياً الدور الذي يمكن أن تلعبه الصحافة المكتوبة كأداة لا تهدف إلى نشر الأنباء وحسب إنما أيضا الأفكار والثقافة التي هي خميرة حيّة في مجتمع ساهمت “كورييريه ديلا سيرا” في بنائه.
بعدها ذكّر لاون الرابع عشر بأن الصحيفة قامت، خلال قرن ونصف القرن، بتغطية أحداث تاريخية، من بينها حربان عالميتان، صعود الفاشية واندحارُها، الانتقال من الحكم الملكي إلى الجمهورية في إيطاليا، الإرهاب المحلي والدولي، فضلا عن سقوط جدار برلين والأوضاع الصعبة التي نعيشها اليوم.
لم تخلُ رسالة البابا من الحديث عن التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، وكتب أن الثورة التكنولوجية تشكل تحدياً بالنسبة لنا، ولا بد أن نكون على المستوى المطلوب لنتمكن من مواجهة هذا التحدي الذي يعنينا جميعاً. وسلط الحبر الأعظم الضوء في هذا السياق على الدور الهام الذي يلعبه الإعلام والتواصل في زمن الذكاء الاصطناعي، وهو دور لا يمكن استبداله خصوصا وأنه منوط بالمؤسسات الكبرى، كالصحف التي تتمتع بتاريخ عريق. وشدد لاون الرابع عشر على ضرورة أن تحافظ تلك المؤسسات على هيبتها وأن تضمن شفافية مصادرها، وتحترم دور الصحفيين وكرامة القرّاء، وتستنبت بعداً إنسانياً في رواية الأحداث، وهو بعد يمكن أن تقدمه الخبرة وحسب.
في ختام رسالته ذكّر الحبر الأعظم القيمين على هذه الجريدة والعاملين فيها بأن المسؤوليات الملقاة اليوم على عاتقهم كبيرة، كما هو طويلٌ تاريخ الصحيفة. وعاد ليتوجه بأطيب التمنيات للجميع في هذه المناسبة التي تشهد للعلاقة الوطيدة التي تربط هذه المؤسسة بإيطاليا، وتشجعها، في الآن معا، على الاعتناء بجذورها والنظر نحو المستقبل.
نشاط البطريرك الرّاعي لليوم الجمعة في بكركي
تيلي لوميار/ نورسات إستقبل البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي قبل ظهر ال…
