أغسطس 12, 2021

نشاط البطريرك الرّاعي لأمس الأربعاء – بكركي

استقبل غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم الأربعاء 11 آب 2021، في الصرح البطريركي في بكركي رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان في زيارة تضامن وتأييد لمواقف صاحب الغبطة الأخيرة، وشجب وإدانة للحملات التي يتعرض لها.
بعد اللقاء قال الرئيس سليمان: “من الطبيعي أن أزور صاحب الغبطة بعد الحملة التي تعرّض لها، وكما قلت سابقاً الاساءة ترتدّ على أصحابها، وبكركي وغبطته لن يتأذوا من هكذا حملات، فالبطريرك لم يتحرّك الاّ بعد أن وجد أن مجلس الوزراء لم ينعقد استثنائياً كما يجب، ولا المجلس الأعلى للدفاع والذي من واجبه أن ينعقد لمعالجة التعديات على الحدود اللبنانية.”
وأضاف: “صاحب الغبطة تحدث عن اتفاق الهدنة الموجود في سياسة لبنان العامة الدفاعية وفي التصوّر الاستراتيجي الذي اقترحته سابقاً على هيئة الحوار وتوقّف النقاش فيه حينها، وكنت أتمنى وأتوقع من السيد حسن نصرالله أن يُدين أو يشجب الاساءات التي تعرّض لها البطريرك بغضّ النظر عن الأطراف التي نظّمت وقادت الحملة، فكلام غبطته أضاء على فكرة تحييد لبنان، والاستراتيجية الدفاعية، وعلى حصر السلاح وضبط الحدود، وردود الفعل ما هي الاّ تعبير عن رفض هذه المبادىء، وهنا أتمنى أن تتألف الحكومة قريباً وأن تضع موضوع السياسة الدفاعية من ضمن أولوياتها لأنه حسب المادة 65 من الدستور، فالصلاحية الأولى والأهمّ للحكومة هي وضع السياسة الدفاعية للبلاد.”
وتابع الرئيس سليمان عن موضوع التحقيق القضائي في انفجار مرفأ بيروت: “لا يجوز التحدث في موضوع الحصانات وهناك أكثر من مئتي شهيد وآلاف الجرحى وتدمير العاصمة، فالدستور لم يوضع لحماية النواب، وأنا أطلب من النواب والوزراء والرؤساء أن يمثلوا أمام القضاء وأن يدلوا بشهاداتهم، فالبعض يُلمّح ويذكر إسمي في موضوع التحقيق، أنا أتمنى أن يستدعيني القاضي بيطار اليوم قبل الغد، وسأذهب دون انتظار المادة 60 من الدستور والتي تعطي الحصانة للرؤساء، ومن دون محام حتى، وقد لاحظت أن النيترات وصلت إلى مرفأ بيروت في فترة الفراغ الرئاسي، وداعش أيضاً دخلت لبنان في فترة الفراغ الرئاسي، وأنا أستغرب هذه الصدف”.
وعن سؤاله عن انتظار الللبنانيين المزيد من الأيام السوداء أشار سليمان الى أنه لا يتمنى هذا الأمر ولكن جميع اللبنانيين تأثروا وخسروا من جرّاء الأزمات التي نعيشها، البعض في أملاكه واحتياطاته وفقدان الأدوية والمواد الأولوية كالبنزين والمازوت، واذا استمر هذا الواقع سنذهب الى أبعد من جهنم بكثير”.
كما استقبل غبطته رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب المستقيل سامي الجميّل على رأس وفد  ضم اعضاء المكتب السياسي. بعد اللقاء قال الجميّل: “أتينا الى الصرح البطريركي اليوم لنؤكد تضامننا مع صاحب الغبطة بعد حفلة الجنون والتخوين والكلام فوق السطوح الذي نسمعه من فريقين، أحدهما يعتبر مرجعيته في بلد آخر، وتمويله من بلد آخر، وسلاحه من بلد آخر، ويخالف الدستور ولا يحترم الدولة والقانون، ويريد أن يعطينا دروساً في الوطنية والسيادة والانتماء للبنان، وحزب ثانٍ ما زال الى اليوم يحيّي سوريا ولا يعترف بلبنان ويشتهر بتاريخ من الاغتيالات والإنقلابات والوقوف بوجه كل ما يتعلق بسيادة لبنان واستقلاله. بالنسبة لنا هذا التخوين والتهجّم وهدر دم كل انسان يدافع عن لبنان ويعتبره فوق كل اعتبار، لن يجعلنا نتراجع الى الوراء بل سنستمر بقول الحقيقة، فلقد قدّمنا خيرة الشباب ولن نخاف من أحد أو من شيء وسنكمل الدفاع عن هذا البلد بكل القوة المتاحة أمامنا، وسندافع عن كل مواطن لبناني يتعرض لهذا النوع من الهجوم والتخوين المردود لأصحابه.”
وأضاف الجميّل: “فيما يتعلّق بموضوع الحصانات ومسرحيات البرلمان، أتمنى أن تتوقف هذه المسرحيات، وأن يستقيل النواب من المجلس بدل أن يقاطعوا كل جلسة، ولنجدّد حياتنا الوطنية ولنسمح للشعب اللبناني بإعادة انتاج هذه السلطة لكي نعطي أملاً بمستقبلنا، فنحن لم ولن نعيش أياماً سوداء كالتي نعيشها اليوم، وجميع المسؤولين عن هذه الايام السوداء والتسويات العقيمة التي أوصلتنا الى هنا، يجب أن يستقيلوا ويعطوا الفرصة للشعب اللبناني للمحاسبة وإعادة انتاج طبقة سياسية عبر الانتخابات النيابية.”

‫شاهد أيضًا‬

البابا: أمام التطور التكنولوجي، السؤال الحاسم هو أي إنسانية نريد أن نبني؟

في كلمته إلى المشاركين في لقاء “Fratelli tutti” دعا البابا لاوُن الرابع عشر إل…