نوفمبر 10, 2020

10 تشرين الثاني تذكار القديس الشهيد تريفون

وُلد هذا القدّيس في مدينة أفاميا. شرع بممارسة الفضيلة والتّبشير منذ الصِّغر، فأجرى الله على يده المعجزات من شفاء المرضى وطرد الشّياطين. ولمَّا أثار داكيوس قيصر الاضطهاد على المسيحيّين، خاف هذا القدّيس أن يفشل أحدٌ منهم تحت العذاب، فهبَّ بجرأة وحماسة يشدّد عزائم الضّعفاء ويشجّعهم مقدِّمًا لهم احتياجاتهم.

فقبض عليه الوالي كيرينوس وأخذ يتهدَّده بالحريق إن لم يكفر بالمسيح، ويسجد للأوثان. فأجابه القدّيس: “خيرٌ لي أن أموت معترفًا بيسوع المسيح القاضي العادل”. فعاد الوالي يتملّقه ويلاطفه قائلاً: “اشفق على شبابك وحافظ على مستقبلك” فأجاب: “لا رغبة لي في الحياة إلا لكي أصل إلى كمال الحكمة الحقيقيّة، باتّباعي يسوع المسيح فاديَّ وربّي”.

عندئذٍ جاؤوا بآلة التعذيب ليمدِّدوه عليها فتقدّم هو إليها من تلقائه، بكلّ شجاعة، وظلَّ معذَّبًا على تلك الآلة ثلاث ساعات لا يشكو ولا يتذمَّر حتّى أدهش الحاضرين. فأمر الوالي بطرحه في السّجن إلى أن يُعدّ له عذابًا أشدَّ وأقسى. فمزَّقوا جسده بمخالب من حديد وسمَّروا رجليه بمسامير محميّة وحطَّموا أعضاءه بالضرب وحرقوا جانبيه، وهو صابر ثابت في إيمانه.

ولدى هذا المشهد آمن الجلاد واسمه رسبيسيوس وجاهر بإيمانه، فقادوا الإثنين إلى هيكل المشتري فأسقطه تريفون بصلاته. لذلك آمنت ابنة عذراء كانت هناك. فاستشاط الوالي غيظًا، وأمر بقطع رؤوس الثلاثة فنالوا إكليل الشّهادة سنة 250. صلاتهم معنا. آمين.