قديسون و تذكارات - ‫‫‫‏‫أسبوع واحد مضت‬

14 تشرين الثاني تذكار القديس فيليبوس الرسول

وُلِدَ فيليبوس في بيت صيدا مدينة بطرس وإندراوس، وهو من مصاف الرّسل الإثنيّ عشر وأوّل من دعاهم السيّد المسيح، وما سمع كلام المخلّص ورأى عجائبه، حتى آمن به وأحبَّه ووقف حياته كلّها على خدمته. وجاء يبشِّر به صديقـًا له اسمه نتنائيل قائلاً: “إِنَّ الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء، قد وجدناه وهو يسوع بن يوسف من الناصرة. تعال وانظر”. (يو1: 45 – 46).

وقد ورد ذكر غيره غير مرّةٍ في الإنجيل، دليلاً عمَّا كان له من الدالة والثقة لدى المسيح. فهو الذي جاء إليه قومٌ من اليونانيّين وعرفوا بما له من الوساطة لدى معلّمه الإلهيّ، فقالوا له: “يا سيّد، نريد أن نرى يسوع” فأجابهم على طلبهم (يو 12: 21). وفي العشاء السرِّي قال ليسوع: “يا ربّ، أرنا الآب وحسبُنا”. فقال له يسوع: “أنا معكم كلَّ هذا الزمان ولم تعرفوني، يا فيليبوس، مّن رأني فقد رأى الآب. أما تؤمن أنّي أنا في الآب وأنَّ الآب فيَّ؟” (يوحنا 14: 8- 10).

وبعد حلول الرّوح القدس على التلاميذ، أخذ فيليبوس، مدّة عشرين سنة، يبشِّر بالمسيح الإله في أورشليم وباسمه يصنع الآيات ولأجله يحتمل الشتم والضرب والعذاب كسائر الرّسل. ثمّ جاء إلى بلاد فريجيا يعظ ويردُّ الكثيرين من الوثنيّين إلى الإيمان بالمسيح، ويرسم لهم أساقفة وكهنة.

فهجم عليه كهنة الأصنام في مدينة هيروبوليس في آسيا وضربوه ورجموه بالحجارة. ثم علَّقوه على الصّليب، وعندما أرادوا أن ينزلوه عن الصّليب، أبى وآثر أن يموت مصلوبًا، نظير معلّمه الفادي. وهكذا أسلم روحه الطاهرة بيد الله نحو السنة 53 للميلاد. وفي القرن السادس نُقل جثمانه إلى روما، حيث وضع بكلّ إكرام في كنيسة الرّسل الاثنيّ عشر. صلاته معنا. آمين.