قديسون و تذكارات - أكتوبر 20, 2020

20 تشرين الأول تذكار القديس ارتيموس (شلّيطا)

كان القدّيس أرتيموس من أنطاكية ومن الرّجال العظام الذين قاموا بالأعمال المجيدة في المملكة الرومانيّة أيّام قسطنطين الكبير الذي قلَّده رتبة ً عالية في الجنديّة تسمَّى “أفُغُستي” وهو لقب كان يُعطى لمن تقلَّد ولاية مصر. غير أنّ أرتيموس لم يكن ليحتفل بأمور الدّنيا وأمجادها، بل كانت هذه كلّها تصغر في عينيه، إزاء مجد الله وسعادة الأبد.


ولمّا مات الملك قسطنطين وتولَّى أولاده المُلكَ، اعتزل أرتيموس وظيفته وجاء فسكن أنطاكية، ممارسًا الفضائل المسيحيّة، على أكمل وجه، يحثُّ المؤمنين على التمسّك بأهداب الدين القويم ويشجّعهم على الدفاع عن الإيمان بالمسيح في خوضهم غمرات الاضطهاد، ويُساعد المساكين والفقراء وينصر الضعيف على القوّي الظالم، سالكًا مسلك الوداعة مع الجميع.

ولمَّا كان يوليانوس الجاحد، مضطهد المسيحيّين ذاهبًا بعسكره إلى محاربة الفرس، ومرَّ بأنطاكية ألقى القبض على أرتيموس الذي أصبح شيخًا وقورًا، وأمره بأن يشترك في ذبائح الأوثان، فأبى وجسر على الملك، موبِّخًا إيّاه على تنكيله بالنّصارى وعلى شراسته وضلاله.

فاستشاط الملك غيظًا، وبدلاً من أن يوقِّر تلك الشيخوخة التي ابيضَّت في خدمة المملكة، أسلمه الى رعاع الجند فانقضّوا عليه انقضاض الكواسر وأخذوا يضربونه بالمجالد حتّى سقط مغشيًّا عليه، فضُرب عنقه وتكلّل رأسه بغار الشّهادة سنة 363. يُدعى بالسُّريانيّة المُسَلَّط وهو اللّقب الذي قلّده إيّاه الملك قسطنطين الكبير. صلاته معنا. آمين.