البطريرك يوحنا العاشر: الكل يعمل من أجل السلام ولا نريد إلا السلام

المصدر: TeleLumiere/Noursat
“إن زيارتكم هي زيارة تاريخية يا صاحب الغبطة نتوسم فيها حركة خير وبركة ونعمة من لدن ونطلب من الرب أن يقويكم ويحفظكم سالمين وشاهدين دوما، كما هي حقيقتكم الساطعة، لمحبة الله وناقلين إلينا روح: الرجاء الذي لا يخزى”.

بهذه العبارات استقبل أبناء رعايا أبرشية زحلة وبعلبك وما يليهما للروم الأرثوذكس في اليوم الرابع لزيارة البطريرك يوحنا العاشر الى الأبرشية.
مفردتان تلخصان زيارة البطريرك يوحنا العاشر الى رعايا الأبرشية التي شملت في اليوم الرابع رعايا  أبلح ، نيحا، تربل ورياق وهما كنوز النعمة والثبات في الإيمان حملهما البطريرك يوحنا برفقة راعي الأبرشية المتروبوليت أنطونيوس الصوري، المطران نيفن صيقلي، والأساقفة لوقا الخوري، ثيودور غندور، وآباء كهنة وشمامسة.
المحطة الأولى كانت في أبلح حيث تفقد البطريرك يوحنا رعية رئيس الملائكة ميخائيل حيث كان في استقباله كاهن الرعية الأب دانيال الدبس وابناء البلدة على اختلاف كنائسهم ورئيس ومجلس بلديتها وذلك على وقع قرع الأجراس واقواس النصر المزينة بالورود البيضاء رمزا للسلام وعزف فرق الكشافة وانشاد التراتيل.
بعد الاستقبال في ساحة البلدة، سار البطريرك يوحنا في مسيرة شعبية سيرا على الأقدام وصولا الى الكنيسة حيث أقام  غبطته صلاة الشكر على نية أبناء البلدة.
بعد الصلاة، تلى المطران انطونيوس الصوري كلمة ترحيبية بالبطريرك يوحنا بين خرافه شاكرا زيارته لما تحمل من بركة ونعمة.
بعد ذلك، استعرض الأب دانيال في كلمته بعد الترحيب بغبطته شجون وهموم ابناء البلدة والمنطقة الناتجة من عدم توفر فرص عمل وتفشي البطالة وسوء الاوضاع المعيشية والوظيفية آملا من غبطته ان يسعى الى حلحلة امورهم والتخفيف من همومهم. مقدما لغبطته هدية باسم الرعية.
كما قدم رئيس بلدية أبلح السيد روبير سمعان درعا الى البطريرك يوحنا عربون محبة وتقدير.
مقابل ذلك، رد غبطته شاكرا ومؤكدا ان “الكل يعمل من أجل السلام ولا نريد اليوم الا السلام لأننا دعاة سلام ومحبة ومن حقنا ان نعيش وحقوقنا مصانة وهذا ما سنعمل على تحقيقه.”
ونوه غبطته بأبناء البلدة وبمحبتهم لبعض البعض مقدما للكنيسة كأسا مقدسا وطالبا صلوات الشعب المؤمن.
بعد ذلك، سلك موكب البطريرك الطريق المؤدية الى بلدة نيحا حيث تفقد كنيسة النبي آيليا و أعد له ابناء البلدة استقبالا شعبيا مهيبا وكان في استقباله والوفد المرافق كاهن الرعية الأب استيفانوس أبو فيصل وفعاليات البلدة ومؤمنين.
بعد الاستقبال المهيب، دخل غبطته الى الكنيسة واقام صلاة الشكر على نية البلدة.
تلى الصلاة، لقاء جمع غبطته بالمؤمنين في صالون الرعية وتوالى على الكلام كل من كاهن رعية القديس انطونيوس المارونية الأب القاضي طوني القضماني، رئيس البلدية حنا جميل، ومختار البلدة عماد مخول، مدير مدرسة نيحا الياس نجار وجميعهم رحبوا بغبطته واصفين زيارته بشعاع السلام الذي حط رحاله على أرض نيحا رافعين مع غبطته الصلاة على نية عودة مطراني حلب ومشددين على أهمية عيش المحبة والصلاة والابتعاد عن التزمت والخلافات الضيقة.
وقدم كل واحد من المتكلمين هدية تذكارية لغبطته عربون محبة وتقدير.
مقابل ذلك، عبر البطريرك يوحنا عن سروره لوجوده بين هذا الشعب الطيب حيث حجارة البلدة تنطق وتصدح بالإيمان فكيف اذا كانت البلدة تزدان  بإيمان شعبها وثباته رغم كل التحديات. داعيا أبناء الرعية الى عيش الصلاح والتمسك بالمحبة والسير على خطى مار الياس. مقدما للكنيسة كأسا مقدسا.
ومن كنيسة النبي آيليا  توجه موكب غبطته الى دير النبي آيليا الذي يشيده أحد أبناء الكنيسة والذي قدم الأرض هبة وهو السيد يوسف رميلي.
البطريرك يوحنا العاشر جال على الدير مطلعا على مراحل الإكساء والبناء ومعبرا عن اعتزازه لما رآه من إيمان نابض وعطاء لا متناهي.
على خط مواز، والى البلدة التي تجمع المسيحيين والمسلمين تحت راية العيش معا، توجه البطريرك يوحنا العاشر الى كنيسة نياح السيدة في بيت شاما حيث كان في استقباله والوفد المرافق كاهن الرعية الأب دانيال الدبس ورئيس ومجلس بلديتها وفعاليات البلدة ومؤمنين وذلك على وقع نثر الأرز وانشاد التراتيل وعزف فرق الكشافة واللافتات المرحبة والمهللة للآتي باسم الرب.
بعد الاستقبال، أقام غبطته صلاة الشكر على نية البلدة وابنائها وتلى الدكتور كمال صليبا كلمة رحب  فيها بغبطته في بيت شاما .
اعقبتها كلمة للبطريرك يوحنا العاشر حاثا الشعب المؤمن على التمسك بأرضه والثبات على القيم والإيمان ومؤكدا ان هذه البلدة بيت شاما هي بلدة التعايش والأخوة،  بحيث يستظل تحت كنف السيدة العذراء في البلدة المسلم والمسيحي وهذا دليل ان ما يجمعنا هو أكبر مما يفرقنا.
وقدم غبطته للكنيسة كأسا مقدسا.
ومن بيت شاما، توجه البطريرك يوحنا العاشر الى كنيسة القديس نيقولاوس في تربل حيث أعد له ابناء البلدة استقبالا شعبيا أشبه بعرس أنطاكي مهيب يعجز اللسان عن وصفه. وكان في استقباله كاهن الرعية الأب استيفانوس أبو فيصل وفعاليات البلدة على مختلف أطيافها ومؤمنين.
بعد الاستقبال، أقام غبطته صلاة الشكر على نية البلدة واستكمال بناء الكنيسة.
وتلى احد ابناء الرعية كلمة رحب بها بغبطته معبرا عن فرح البلدة لقدومه اليها وتعطشها للقياه.
بعد ذلك، جرى تقديم هدايا ودروع تذكارية لغبطته ولصاحب السيادة المطران أنطونيوس الصوري عربون محبة وتقدير.
تلى ذلك، كلمة ألقاها البطريرك يوحنا العاشر مشجعا الرعية على كل الجهود التي قامت وتقوم بها من أجل بناء الكنيسة واستكمالها،  محييا صمود هذا الشعب المؤمن الثابت بأرضه كأرز لبنان الراسخ.
وقدم غبطته للكنيسة كأسا مقدسا وايقونسطاس.
ومن تربل، سلك موكب البطريرك يوحنا العاشر الطريق المؤدية الى رياق حيث استقبله أهلها بالترحاب والتهليل والصلوات وقرع الاجراس.
كان في استقباله والوفد المرافق كاهن الرعية الأب جورج عازار وفعاليات البلدة ومؤمنين.
بعد الاستقبال، أقام غبطته صلاة الشكر على نية البلدة واهلها.
والقى الأب عازار كلمة رحب بها بقدوم البطريرك يوحنا حيث حلت البركة على رياق عندما وطئت اقدامه ارضها.
مقابل ذلك، رد غبطته شاكرا ومؤكدا ان العائلة الواحدة لا تتحقق الا بالمحبة، وها هي المحبة تسطع انوارها من رياق لأن العائلة فيها مترسخة في الايمان والتربية والتنشئة المسيحية الحقيقية. مقدما للكنيسة كأسا مقدسا.
وفي الختام، التمس ابناء الرعية بركة البطريرك يوحنا العاشر الابوية.

‫شاهد أيضًا‬

الكرسي الرسولي يدعو إلى مزيد من التضامن مع الجياع في العالم

لمناسبة صدور تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم الذي أظهر أن ثمانمائة وعشرين مليو…