الحرية هي كسر عبودية الخطيئة الداخلية، لجعل الإنسان قادرًا على أن يُحب

المصدر: الفاتيكان

فيما يلي ملخص تعليم البابا فرنسيس في مقابلته العامة مع المؤمنين، اليوم الأربعاء:

“أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، في تعليم اليوم نعود مجدّدًا إلى الوصيّة الثّالثة حول يوم الرّاحة. ونتوقّف عند هذه الوصيّة بحسب سفر تثنية الإشتراع الذي يذكّر من خلالها بنهاية العبوديّة. وبالتّالي ينبغي على العبد أن يرتاح في هذا النّهار مثل ربّ البيت ليحتفل بذكرى فصح التّحرير. في الواقع لا يمكن للعبيد أن يرتاحوا. ولكن هناك أنواع عديدة من العبوديّة، أكانت خارجيّة أو داخليّة. هناك ضغوطات خارجيّة كالإضطهادات وأرواح تُخطف بسبب العنف وأنواع ظلم أخرى. ومن ثمَّ هناك السّجون الدّاخليّة، على سبيل المثال، الموانع النفسيّة والعقد ومحدوديّة الطّبع وغيرها.

في الواقع، هناك أشخاص، حتى وفي السّجن، يعيشون حريّة روح كبيرة. لنفكّر على سبيل المثال بالقدّيس مكسيميليان كولبي أو بالكاردينال فان توان اللذان حوّلا اضطهادات مُظلمة إلى أماكن نور. ما هي إذًا الحريّة الحقيقيّة؟ هل تقوم ربّما على إمكانية الإختيار؟ هذا بالتّأكيد جزء من الحريّة ونحن نلتزم لكي تُضمن لكلِّ رجل وامرأة. لكنّنا نعلم جيّدًا أنّه لكي نقوم بما نرغب فيه لا يكفي أن نكون أحرارًا حقًّا أو سعداء؛ لأنَّ الحريّة الحقيقيّة هي أكثر من ذلك.

إنَّ الوصية الثالثة التي تدعونا للإحتفال براحة التحرير، هي بالنسبة لنا نحن المسيحيين نبوءة الرب يسوع الذي يكسر عبودية الخطيئة الداخلية ليجعل الإنسان قادرًا على أن يُحبّ. لأنَّ الحبّ الحقيقي هو الحريّة الحقيقيّة. أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، هذه هي الحريّة التي ننالها من فادينا، الرّبّ يسوع الذي يعرف كيف يتغلّب على عبوديات قلبنا بمحبّته وخلاصه. فهو، الذي قد أحبّنا عندما كان مُسمّرًا على الصليب، يفتح لنا الممرّ من خلال بحر مخاوفنا ويعطينا الحريّة الحقيقيّة”.

 

‫شاهد أيضًا‬

البابا فرنسيس يتلقى رسالة من الرئيس الإيطالي ماتاريلا لمناسبة عيد الفصح

لمناسبة عيد فصح بعث رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجو ماتاريلا رسالة تهنئة إلى قداسة البابا ف…