قراءات مريميّة - سبتمبر 30, 2018

“مديوغوريه هي أهمّ حدث للمسيحيّة”. فكيف نصف هذه الظّهورات؟

 المصدر:mysticpost.com

في مقابلة له، قال الأب ليفيو وهو مرشد روحيّ لميريانا وعالم بكلّ ما يحدث في ظهورات مديوغوريه، أنّ هذه الظّهورات هي أهمّ ما حصل لتاريخ المسيحيّة خلال 2000 سنة. فكيف لنا أن نصف هذه الأحداث المتواصلة وذات أهمّيّة؟

  تعتبر ظهورات مديوغوريه من أهمّ الظّهورات المريميّة العلنيّة للعذراء مريم منذ بدئها، وهي جزء من مشروع العذراء الذي استهلّته في فاطيما وصولاً إلى مديوغوريه. ويتعلّق هذا المشروع بإرساء السّلام في العالم. ويقول الرّؤاة أنّنا ما زلنا في أوّل هذا المشروع بعد الارتداد من الشّيوعيّة واختيار المسيحيّة بعد انتشار حرّية الدّين. وقالت مريم أنّها أتت لتوقظ الايمان الرّاكد في كلّ فرد منّا، في عالم يبتعد فيه الأفراد عن الله ويبني أسسه بعيداً عنه ولهذا السّبب لا يجد طريق السّعادة كذلك طريق الحياة الأبديّة. وفي كتاب أسرار مديوغوريه، كتب الأب ليفيو أنّ الأحداث البشريّة التي يعيشها العالم اليوم تتعلّق بحياته الرّوحيّة. وقد وضعتنا مريم في هذا الإطار بعد قولها أنّ المواجهة تضمّ ابنها يسوع المسيح والشّيطان .

  وتتركّز رسالة مديوغوريه على أنّ يسوع المسيح هو مخلّص العالم وأنّ السّماوات هي هدفنا الأساسيّ الذي علينا أن نعمل جاهداً من أجل الوصول إليه. كما أنّ حبّ الله هو محور كلّ حياتنا. وما من شكّ بأنّ رسائل مديوغوريه تحمل في طيّاتها تعاليم مسيحيّة نكتسبها بشكل غير مباشر عبر العمل بهذه الرّسائل ونشرها. وبالإضافة إلى ذلك، تكلّم الأب ليفيو عن التّناغم الموجود بين مريم العذراء وكل من البابا يوحنّا بولس الثاّني والبابا بينيديكتوس السّادس عشر والبابا فرنسيس. فهم جميعاً يضعون المسيح محور كلّ شيء، ومن هنا تنبع الحياة المسيحيّة: من يسوه ومن الأسرار وخاصّة الاعتراف والافخارستيّا وأخيراً الصّلاة. لذا، رسائل العذراء تشكّل السّند الأوّل للكنيسة وتعاليمها.

  وتكلّم الأب ليفيو أيضاً عن أهميّة انهيار الاتّحاد السّوفياتي والذي كان يحدّ من المسيحيّة ويشجّع الماديّة. فلم تعد المسألة متعلّقة بنظام سياسيّ بل بعقيدة شكّلت أهمّ تجربة للعالم والتي دفعت بالعالم أن يضع نفسه مكان الله معتبراً أنّه بامكانه أن يخلّص نفسه بيده ويكون مكتفيًا بذاته.

  وأخيراً، قال الأب ليفيو أنّ العذراء تشدّد على أهميّة الصّوم والغفران، ووصف كلّ ما يحدث في مديوغوريه بمحور تترابط فيه المسيحيّة مرتكزة على الصّلاة والأسرار. ويقول بأن أكبر تجربة اليوم هي خسارة الايمان والتّوقّف عن الصّلاة. فالظّهورات لا تقف حاجزاً في حياتنا بل هي ركائز لا يمكن التّخلّي عنها.

غوى حنين

‫شاهد أيضًا‬

ماذا ستحمل رسالة العذراء السّنة يوم عيد الميلاد؟

تنتظر مدينة مديوغوريه والعالم بأجمعه ظهور العذراء مريم في الخامس والعشرين من شهر كانون الأ…