” قبلولي طلبي يا بيّ، ورح وَدعَك بِهَل كم يوم”..

المصدر: جوني مخيبر

قصة شاب لبناني – زحت الغيوم تشوفك

” قبلولي طلبي يا بيّ، ورح وَدعَك بِهَل كم يوم”،
هيك خبّر بيو عن سفرو، وضاع الأخير بين فرحة نجاح إبنو، وحرقة الوحدة اللي ناطرتو يعيشا، ما هو اللي من سنتين خسر مرتو بهيداك المرض، وما بقالو سبب يعيش كرمالو، إلا هالإبن الوحيد.

٤ ليالي قطعوا وبعد في ليلة وحدة قبل الفلّة، ٤ ليالي ما عرف يطلب من الله، إلا إنو يوَقّف الوقت، ويرَجّع عقرب الزمن كم سنة لورا،
خايف ع إبنو من قسوة البلاد الغريبة اللي رايح عليا، من القدر اللي خَسَّرو مرتو، يقوم يتذكرو هالمرّة ويدّق بإبنو،
خايف يُخلَصوا زيتات شَيبتو، ويفِلّ من هالدني محروم شوفة إبنو.

بعد ٣ شهور من السفر، بتوصل رسالة لهالشب من البيّ:

  • من يوم اللي فليت، وعيوني عالسما، كلما هدَر صوت طيارة، علّي نظري، جرب ركِّز تَلاقيها، تضيع مني بين الغيوم، ” زحت الغيوم، تشوفَك يا إبني” .
    وكأنو الكلمات مكتوبة بالدموع وبحرقة قلب.

كم يوم بس، رجع هيداك القدر وتذكر البيّ، عَيَّطلو من بين ألف زلمي، وزرع بجسمو من هيداك المرض كمان، بس هالمرة كان المرض أسرع من الأمل، والموت جوعان كتير.

ولما عرف الإبن إنو بيو فلّ، كتبلو :

  • سامحني ع غربة قلبي اللي سَمَحِتْلي اتِركَك هونيك وإتغرّب عنك، سامحني ع غفوة عيوني اللي قدرت عيشا، وإنت هونيك خايف من غفوة عيونك تكون الأخيرة،
    سامحني ع كل صوت طيارة هَدَر بِدينيك، وما كنت بقلب هالطيارة،
    سامحني ع كل مرة زحت الغيوم تتشوفني، وأنا ما كنت شايف إلا مستقبلي،
    هالمرة دوري يا بيّ، دوري أنا تكون عيوني عالسما،
    هالمرّة أنا ” زِحِت الغيوم، تشوفك يا بيّ”، لأنو بعرف اللي متلك، ما بيسكنوا إلا بالسما.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

‫شاهد أيضًا‬

قاعد، ساكِت، وصورتَك قبالي

تأمّل حواريّ قاعد، ساكِت، وصورتَك قبالي، ما في حَكي، وَحْدا النظرات كانت سيّدة المَوقَف، ي…