البطريرك يوحنا من موسكو: الأرثوذكسية هي عامود الحق وتحمل السلام

المصدر: TeleLumiere/Noursat

جملة موضوعات وتساؤلات وضعتها كوكبة من الوسائل الإعلامية الأوكرانية والروسية” التلفزيون الأوكراني، وكالة أنترفاس، وكالة ستاس، ريا نوفوستي، روسيا اليوم” على طاولة غبطة البطريرك يوحنا العاشر في العاصمة الروسية _ موسكو.

الحوار الإعلامي جاء في إطار مشاركة غبطته في الذكرى العاشرة لإرتقاء قداسة البطريرك كيريل السدة البطريركية.
بداية، نوه غبطته بالعلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط بين الكنيستين الأنطاكية والروسية 
وردا” على سؤال ما هو موقف البطريرك يوحنا من المسألة الأوكرانية رد غبطته أن” ما جرى في الكنيسة الأوكرانية يحتاج إلى حوار وإجماع أرثوذكسي وبالرغم من كل الصعوبات ودقة وحساسية الموقف إلا أننا واحد في العالم الأرثوذكسي ونستبعد حصول إنشقاقات. وبالتالي إننا نعول على أهمية اللقاء والحوار الذي يزيل كل الخلافات ونأمل أن يتحقق في أقرب وقت ممكن.
وأضاف، نحن في الأرثوذكسية نشدد على الوحدة في المسيح يسوع، وبمقدار أن نكون أرثوذكس موحدين بمقدار ما نكون أقوياء”.
وحول علاقة كنيسة أنطاكية بكنيسة روسيا قال غبطته:” نحن على علاقة متينة ومتواصلة مع قداسة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا، فقداسته يأتي من عائلة مؤمنة وإختبر وعاش حياة الإضطهاد وبالتالي نهنئه اليوم لانه يعيش في أيام الحرية التي غلبت الشرير وكنيسته تشهد على إنجازات لا مثيل ولا حصر لها. كما أن قداسته يعمل دائما” من أجل خدمة الشعب الروسي المحب والمسالم  يعاملهم بمثابة الأب والراعي، كما أن همه الأول والأساس هو نقل التبشير وبشرى الخلاص إلى العالم أجمع.
أضف إلى ذلك، أن كنيسة روسيا وقفت إلى جانب كنيسة أنطاكية ولا زالت، فعلاقتنا هي علاقة تاريخية ولهذا نحن هنا في موسكو لنحتفل مع قداسته بمناسبة الذكرى العاشرة لإرتقائه السدة البطريركية. ونتمى لقداسته دوام الصحة كما للشعب الروسي التقدم والنجاح”.
وعن واقع الكنيسة الأنطاكية أوضح غبطته أن الكنيسة الأنطاكية مرت وتمر في ظروف صعبة وقاسية لكنها كنيسة شهيدة وشاهدة للحق، وشعبنا شعب صامد يؤمن بالقيامة ويزدان بالرجاء والثبات حيث شاء الرب أن نولد ونعيش ونموت.
وتابع، إن الحرب في سورية او في سائر البلدان العربية قد طالت الكنائس، المساجد، البيوت، الجامعات، وانتهكت حقوق الإنسان وما آلت إليه من خطف وقتل وتدمير وهجرة طال الحجر والبشر. ومن هنا نسأل أين هي حقوق الإنسان؟ وعن أي عدالة يتحدثون اليوم في ظل الصمت الإنساني المعيب بحق مطراني حلب بولس ويوحنا؟ أين هي تلك الحقوق التي ينادون بها؟ لذلك نود أن تؤكد لهم أننا باقون في ديارنا رغم قساوة الأيام، وسنبقى مع أخوتنا المسلمين متعايشين متحابين إنطلاقا” من أن العيش المشترك ليس شعارا” كما يدعي البعض إنما حقيقة حية نابضة بالأخوة والتلاقي والمحبة. كما نود أن نؤكد أن الأرثوذكسية هي عامود الحق وتحمل السلام وتنطق به. ونشكر الله أننا بتنا نعيش القيامة في سورية  ونعيش في حالة من الإستقرار نوعا” ما وكلنا أمل أن الغمامة السوداء ستزول عن شرقنا الجريح.
زد على ذلك، نحن لم ندخر جهدا” وبذلناه في سبيل معرفة مصير خطف المطرانين لكن من المؤسف لا أجوبة تلوح في الأفق.
وفي ما يتعلق بمعضلة الهجرة التي تشكل الهم الأساس نؤكد أن أبناءنا  يحبون وطنهم وديارهم ويتشبثون بأرض آبائهم وأجدادهم رغم صعوبات الحياة ونحن ككنيسة نسعى جاهدين لثبات هذا الشعب المؤمن في أرضه من خلال توفير وتأمين مقومات البقاء حسب إمكانات الكنيسة.
وأضاف غبطته، أود أن أشير إلى أمر بالغ الاهمية ألا وهو أن الكنيسة لا تتلقى أوامر خارجية من أحد إنما هي كنيسة قائمة بلاهوتها وشعبها وقرارتها وتستطيع أن تفصل في كل القضايا.”.
وعن قراءته لزيارة البابا فرنسيس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، رحب غبطة البطريرك يوحنا بهذه الزيارة التاريخية البابوية الاولى لما تفتح من صفحة جديدة في العلاقات بين الديانات وترسخ التعايش المسيحي_ الإسلامي وثقافة الانفتاح على الآخر وقيم المحبة والتسامح. 
كما إستعرض الوجود الأرثوذكسي على أرض دولة الإمارات والكنائس والرعايا  الأرثوذكسية الموجودة.
وفي الختام، شكر غبطته وسائل الإعلام لاهتمامها ونقلها هذا الصوت متمنيا” لقداسة البطريرك كيريل العمر المديد ومؤكدا” أن الأرثوذكسية ستبقى شامخة”.

‫شاهد أيضًا‬

مداخلة لرئيس الأساقفة أوزا بشأن الهوية الجندرية

شارك مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك رئيس الأساقفة برنارديت…