أسقف الإمارات غريغوريوس خوري: الكنيسة مثل المولود الجديد بحاجة إلى عناية ورعاية وإهتمام، ورعايانا هي رعايا نابضة بالإيمان

المصدر: TeleLumiere/Noursat

بعد تدشين كاتدرائية النبي ٱيليا للروم الأرثوذكس في منطقة المصفح الصناعية- إمارة أبو ظبي في العام 2018 ببركة وحضور غبطة البطريرك يوحنا العاشر والتي صنفت من أكبر الكاتدرائيات في الشرق الأوسط، أجرت تيلي لوميار ونورسات حواراً مع أسقف الإمارات غريغوريوس خوري ليتحدث بإسهاب عن مرحلة ما بعد التدشين والمسؤوليات الملقاة على عاتق الكنيسة قائلا:

“الكاتدرائية الجديدة تشبه المولود الجديد الذي يحتاج الى غذاء ورعاية وإهتمام كي يكبر وينمو وهكذا الكنيسة هي كالطفل نهتم بها من خلال بناء الإنسان وتنشئة الشعب المؤمن على القيم الكنسية والخلقية التي تشدد عليها الكنيسة.
وتابع، إن رعايانا الأرثوذكسية المتواجدة على أرض الإمارات تحتضن اشخاصاً من مختلف الجنسيات ويعيشون جميعهم عائلة واحدة في جو من الأخوة والتفاهم يعجز اللسان عن وصفه ما يدفعنا للقول أن رعايانا هي رعايا نشيطة تنبض بروح الشباب”.
مقابل ذلك،إستعرض الأسقف غريغوريوس خوري النشاطات الكنسية التي تنشط بها الرعايا الأرثوذكسية في الإمارات منها الرياضات الروحية للأطفال والعائلات، والعمل مع الشبيبة لكي تتطلع إلى دور اوسع واعمق في الكنيسة والمجتمع والحياة العامة وخلق فسحات تحقق تحقق خلالها احلامها. وغيرها من النشاطات التي تجعل الرعايا متماسكة مع بعضها يعضدها العمل الواحد وتجمعها اليد الواحدة.
مقابل ذلك، رأى الاسقف غريغوريوس خوري أن تلك الإيجابيات لا بد من أن تقاطعها بعض التحديات لا سيما في ما يتعلق بعدم استقرار ابناء رعايانا بسبب ظروف العمل والتعليم الجامعي ناهيك عن الظروف الحياتية المعيشية الاقتصادية الصعبة، وبالرغم من ذلك ان الكنيسة تعمل على بناء الإنسان قبل بناء الحجر كما أنها تؤمن ان التنوع في الكنيسة يتطلب خدمة عطاء وعمل متواصل.
وأشار إلى ان الرعايا الأرثوذكسية تتوزع في دولة الإمارات العربية المتحدة ما بين ابو ظبي، دبي، العين والشارقة وكلها رعايا تزدان بإيمانها وإخلاصها للكنيسة.
وعلى خط مواز، نوه الاسقف غريغوريوس خوري بالدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة مع مختلف أطياف المجتمع الإماراتي و كيفية تعاطيها  مع مختلف الديانات بلغات المحبة والتسامح والاحترام المتبادل، وما يميزها إحترامها الكامل للشعب القاطن على أرضها ولمعتقداته وممارسة طقوسه كما يريد.
وعن قراءته للتطور الذي يشهده الجسم الإعلامي وسط العولمة الجديدة التي سيطرت على الأفكار والأذهان تمنى الاسقف غريغوريوس خوري أن يبتعد الجسم  الإعلامي عن المحسوبيات وأن يعمل على مد جسر السلام بين سائر مكونات المجتمع، لأن ما يشهده مجتمعنا يؤكد ان الإعلام بات سلاح ذو حدين: الإعلام الذي يبني مجتمع والاعلام الذي يهدمه ويثير الفتن،  وما بين المقلبين يبقى الاعلام الحر هو الناجح وليس الإعلام المتزمت هو الأصح ومجتمعنا بات بحاجة إلى اقلام تكتب بين سطورها السلام الإعلامي.

‫شاهد أيضًا‬

الرابطة المارونية استنكرت تفجيرات سيريلانكا: تهدف زرع الفتنة بين الديانتين المسيحية والإسلامية

تستنكر الرابطة المارونية التفجيرات الدموية التي حصلت في سريلانكا والتي أودت بحياة مئات الم…