قراءات متفرقة - مارس 5, 2019

صلّوا بلا انقطاع: عنوان رسالة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان لزمن الصوم 2019

المصدر: الفاتيكان نيوز

تحت عنوان “صلّوا بلا انقطاع” (1 تس 5: 17) وجه بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان رسالته لزمن الصوم 2019.

استهل البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان رسالته لزمن الصوم 2019 بالقول إن “موسم الصوم الكبير هو زمن تجديد العهد مع الله والذات والقريب، وذلك بالرجوع إلى الآب السماوي عبر الصلاة والإقرار بالخطايا والتوبة عنها وعيش المصالحة. هو الرجوع إلى الذات بالإصغاء إلى كلام الرب يسوع مخلّصنا وإلهامات الروح القدس، استعداداً لقبول استحقاقات الفداء التي تمّمها بآلامه وموته وقيامته. موسمٌ روحي مميّز يحثّنا على تنقية ذواتنا بالصوم والصلاة وممارسة إماتاتٍ روحية وجسدية مع الجماعة الكنسية، فننفتح على القريب، سيّما من يحتاج إلينا، بترميم العلاقة معه من خلال أعمال المحبّة والرحمة. فالصوم هو زمن الجوع والعطش الروحي إلى البرّ والصلاح، فيه يرتفع العقل والفكر والقلب إلى الله، بالصلاة، تسبيحاً وتمجيداً واستغفاراً وتشفّعاً. وهكذا نحيا كلّ غنى السرّ الفصحي في حياتنا الشخصية والعائلية والإجتماعية”.

ونقلا عن الموقع الإلكتروني لبطريركية السريان الكاثوليك، أشار البطريرك يونان في رسالته لزمن الصوم 2019 إلى أن الصلاة هي لقاءٌ مع الله، “وعندما نلتقي مع الله لا يمكننا أن نبقى متكبّرين، بل نعيش التواضع مهما كان علمنا ووضعنا الإجتماعي، لأنّ الصلاة ترتكز على قاعدة التواضع. وهي، قبل أن تكون كلماتٍ وعباراتٍ محدّدةً، إنما هي الوقوف في حضرة الله القدوس، بمحدوديتنا وضعفنا. يرفض الرب يسوع صلاة الذين يدّعون أنهم أبرار وغيرهم خطأة، فهؤلاء صلاتهم مثل صلاة الفرّيسي في الهيكل، وهم بعملهم هذا يتكبّرون على الله والناس، ويسيئون إلى الآخرين ويحتقرونهم (راجع لو18: 1-12). ويثني يسوع على صلاة العشّار، الذي يقرّ أمام الله القدوس بأنه خاطئ ولا يستحقّ الإقتراب إليه تعالى، أو التماس رحمته وغفرانه (لو18: 13). فيرضى عنه الرب: “إنّ هذا نزل إلى بيته أبرّ من ذاك”، معلناً القاعدة الذهبية للصلاة: “لأنّ كلّ من رفع نفسه يتّضع، وكلّ من وضع نفسه يرتفع” (لو18: 14)”

هذا وأشار البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى أن قداسة البابا فرنسيس وفي رسالته لمناسبة زمن الصوم لهذا العام 2019 بعنوان: “الخليقة تنتظر بفارغ الصبر تجلّي أبناء الله” (رو8: 19)، يشدّد على أهمّية الصلاة المقترنة بالصوم والصدقة: “… الصلاة كي نعرف كيف ننبذ عبادة الأنا والإكتفاء الذاتي، وكي نعترف بأننا بحاجةٍ إلى الرب وإلى رحمته، … وهكذا نعاود اكتشاف فرح التدبير الذي وضعه الله في الخليقة وفي قلوبنا، ألا وهو أن نحبّه، وأن نحبّ إخوتنا وأخواتنا والعالم كلّه، وأن نجد في هذا الحبّ السعادة الحقيقية”.

وتابع بطريرك السريان الكاثوليك يقول في رسالته لزمن الصوم 2019 بعنوان “صلّوا بلا انقطاع” إن “زمن الصوم، بما فيه من أصوام وصلوات وأعمال محبّة ورحمة، هو “الزمن المقبول” (2كور6: 2)، علامة الإيمان الثابت والأكيد الذي يرجو ويحبّ، والدرب المؤدّي حتماً إلى فرح القيامة لحياةٍ جديدةٍ بقوّة كلمة الله ونعمة الأسرار. فلا ندعنَّ هذا الزمن يمرّ عبثاً!، بل لنكن قريبين من إخوتنا وأخواتنا الذين يعانون صعوباتٍ وآلاماً واضطهاداتٍ وحروباً، فنتشارك معهم خيراتنا الروحية والمادّية، واضعين رجاءنا في المسيح الرب المخلّص، “هذا الرجاء الذي لا يخيب، لأنّ محبّة الله مسكوبةٌ في قلوبنا بالروح القدس المُعطى لنا” (رو5: 5)”، وأضاف غبطته يقول “في هذا الزمن المقدس، نصلّي بشكلٍ خاص كي يسكب الرب سلامه وأمانه في شرقنا الحبيب، في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة ومصر وتركيا، وفي بلاد الإغتراب، في أوروبا وأميركا وأستراليا، حيث ينتشر أبناء كنيستنا وبناتها بشكلٍ مطَّرد نتيجة أعمال العنف والإبادة والإقتلاع في أرض الآباء والأجداد، فينعم الجميع بالطمأنينة والإستقرار والإزدهار”.

وفي ختام رسالته لزمن الصوم 2019 تحت عنوان “صلّوا بلا انقطاع”، قال بطريرك السريان الكاثوليك الانطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان: “أيّها الرب يسوع، إليك نرفع صلاتنا بارّةً في هذا زمن الصوم المقدس، فنستمدّ القوّة في الضعف، والنور في الظلام، والتعزية في الحزن. علِّمنا يا ربّ أن نقتدي بك، فنصلّي من أجل كلّ عمل ومبادرة وموقف نقوم به. أروِ صلاتنا من ينابيع كلمتك وتعاليم كنيستك، فتنبع صلاتنا من الإيمان، وتصمد في الرجاء، وتنتعش في المحبّة”.

‫شاهد أيضًا‬

عنوان يتصدّر الصحيفة الفاتيكانية…ولد مستَعبَد يلقى حتفه في باكستان

ولد مسيحي مُستَعبَد يلقى حتفه في باكستان” هذا العنوان الذي تصدّر الصحيفة الفاتيكانية لوسير…