‫الرئيسية‬ قراءات روحية قراءات متفرقة ” كلمة الإعلامية ليا عادل معماري – في المركز الكاثوليكي للإعلام السابع من شهر ٱذار ٢٠١٩”
قراءات متفرقة - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

” كلمة الإعلامية ليا عادل معماري – في المركز الكاثوليكي للإعلام السابع من شهر ٱذار ٢٠١٩”

المصدر: ليا عادل

” كلمة الإعلامية ليا عادل معماري – في المركز الكاثوليكي للإعلام السابع من شهر ٱذار ٢٠١٩”
أيّها الحضورُ الكريم.
١٤٠٠سنة إضّطهادٌ ومقايضةٌ، ١٤٠٠ سنة غفرانٌ، ١٤٠٠ سنة حلٌّ وترحالٌ” ماذا بعد؟ لا أجوبةَ تلوحُ في الأفقِِ طالما داعشُ انتهى ، لكنَّ الدولةَ الخلافيةُ لم تنتهِ”.
بهذه الكلماتُ نُطلُّ عليكُم اليومَ من واحةِ المحبةِ والتلاقي من المركز الكاثوليكي للاعلام لنُجيبَ على جملةِ تساؤلاتٍ تُثيرُ قلقَ المسيحي المهجّرَ من أرضهِ أو العائدِ اليها بعد دربِ آلامٍ طويلٍ تحتَ عنوانِِ كتابِ” ترابُ الغربة” الذي ينقلُ شهاداتَ حياةَ الأخوةَ العراقيين العائدين إلى شمالِ العراق” نينوى- الموصل” وما رافقَ هذا التهجيرُ من تدميرٍ للحجرِ والبشرِِ وانتهاكِ حقوقَ الانسانِِ والمقدساتِ والمقابرِِ، حيث يرقدُ الانسانُ في مثواهُ الأخير.
بداية : ألتهجيرُ هو تهجيرٌ والعودةُ يجب أن تتحققَ وإن كانتْ عودةٌ اجباريةٌ ،
إنطلاقاً من الهاجسِ الدّائرِِ بأن تعودَ الحياةُ الى تلكَ القرى ، لا سيما بعد أن توقّفتِ المنظماتُ عن تقديمِ برامجِِ الإغاثةِ في المخيماتِ وخصّصتها للقرى المدمرةِ ولمساعدةِ الأهالي الّذين قرّروا العودة. وبالتالي نقولُ:” هل هناك أمانٌ او ضماناتٌ؟ الجواب لا. هل هناك مخاوفٌ،الجوابْ نعم. لأن وجودَ المسيحيين في تلكَ القرى هو وجودُ واقعٍ بين الحكوماتِ المتنازعِ عليها ،كما أنَّ هذه القرى ليس لديها القدرةَ في أنْ تتحمّلَ الصراعاتَ العسكريةَ، لانَّ هذه الأخيرةُ تؤدّي إلى إنهاءِ الوجودَ المسيحي في القرى المتنازَعِِ عليها.
أضِفْ الى ذلك، أنَّ الذين هاجروا الى لبنانَ والاردنَّ وتركيا يعانون أيضاً من أوضاعٍ صعبةٍ .
بحسب الكتاب كلُّ شيءٍ في قرى” القوش، تللسقف، برطلة، قره قوش، كرمليس.- الموصل ….” شهدَ على قيامةِ المخلص، بِدءاً من إعادةِ الإعمار، فتحُ المحالَّ التجارية، عودةُ الحياةِ الإجتماعية بين الأهالي، إزالةِ العبارات المسيئةَ لكرامةِ الإنسانِ وللكنيسة، إعادةُ زرعِِ المحاصيلِ الزراعية وفتحُ المدارس. نعم أنَّها قيامةٌ مطعّمةٌ بجرحٍ كبيرٍ، ولكنَّها تحقَّقت بعد سنواتٍ من التهجيرِ القاسي.، لا سيما أنَّه “لم يكنْ من السهلِ على المهجَّرين العراقيين تقبُّل حقيقةَ أنّهم نازحون.
أما عُصارةُ الألمِ الموجودةُ في مضامين كتابِ” تراب الغربة” فتبرزُ جليّةً من شهادات الحياةِ التي روتْ قصصَ أهالي قرى نينوى والموصل و الّتي رصدتْها تيلي لوميار بالصّوتِ والصّورةِ ، رغمِ مشقّاتِ الطرقات وخطورةِ الوضع، رصدتْها لأنّها أرادت أن تدافعَ عن قضيةِ الوجود المسيحي الذي بات مهدّداً في هذه المنطقة التي تعيشُ الغليانَ الارهابي والتدميرَ الدامي، رصدتْها لتقول:” إنَّ مهنةَ الإعلامِ هي رسالةٌ أكثرُممّا هي مهنةٌ”، رصدتْها لتبعثَ منها رسالةً الى ذلك العالمِ القابعِ في غيبوته ومصالحه علّهُ يستفيقَ قبل فواتِ الأوان.
ومن هنا ، أعدَّتْ بعثة تيلي لوميار ونورسات عدّتَها الإعلامية في فصحِ العام 2018 لتقومَ بهمّتها في هذه القرى والبلدات، إسوةً بمهمّاتِها الإعلامية الّتي تقومُ بها في سوريا وسائرِ المنطقةِ، لتشهدَ على فجرِالقيامةِ الجديدِ ،ولتؤكّدَ أن خشبةَ الصليبِ الّتي رأى فيها الآخرون عاراً وشكّاً هي بالنسبةِ للمسيحيين خشبةَ خلاصٍ وفداءٍ.
أيّها الحضور الكريم، نعم أنَّ الأهالي قد أُصيبوا باحباطٍ كبيرٍ لحظةَ مشاهدةِ منازلهِم مدمرةً مُصابةً بالخلعِ والتكسيرِ والعبثِ بكلِّ ذكرياتِه، .لكنَّهم واجهوا الألمَ بالرجاءِ رغمَ الجُرحِ الكبيرِِ وأعادوا بناءَ منازلهِم كما يُريدون. وأمِلوا عِبر تيلي لوميار أن يُصارَ الى تغييرٍ في نظامِ الحكم، وأنْ تتحقّقَ حقوقُ المواطنِ وأنْ يستتبَّ الأمنَ، لأنَّ إذا ما تفاقمتِ الأمورُ ولم تُصلَّح سيغادرَ المسيحيون مجدّداً. نعم ها هي رسالةُ تيلي لوميار الّتي تسعى الى أنسنةِ الانسانِ والوقوفُ الى جانبِ كلِّ محتاجٍ وفقيرٍ أيّاً كانْ، لأنَّ الدّينَ لا يُفرّقُ، بلْ يجمعُ بين الأخِِ وأخيه الانسان.
إن هذا المكان وعنينا بذلك المركز الكاثوليكي للاعلام الذي يجمعُ الكلَّ تحت سقفِ المحبةِ والأخوّةِ ، لهو بحقٍّ خيرَ شهادةٍ على أصالةِ شهادةِ العيشِ المشتركِ في هذا الشرقِ .
كما نُطلُّ من هنا
إطلالةَ المحبةِ على إخوتنا في المواطنةِ والعيشِ المشترك، الإخوة المسلمين بكلِّ أطيافهم.
ومن هنا نقول:” لقد علمتنا مٱسي المسيحيين في العراق كما في سواها معاني الالتزام الديني والوطني والمجتمعي. وهيهات لو يعلم العالم ويتعلم سر عظمة الانسان وموقع القيم الدينية والانسانية في حياة الشعوب ومستقبلات الأمم. وهيهات ان يعلم العالم ويعمل على إعطاء الحقيقة مكانتها الاولى في مسار التاريخ لأنها صورة عن الحقيقة السميا ووقع لعدالته تعالى تخص مسار الشعوب وتقود مصائرهم.
كما نرفعُ صلاتَنا اليومَ من أجلِ استقرارِ لبنان وسلامِ سوريا والعراق والعالمِ أجمع. ونُصلّي من هذا البلدِ الحبيبِ لبنان الّذي يحملُ بين ثناياه رمزاً للحضورِ المسيحي في الشرقِ ، ونلفتُ من هنا أنظارَ العالمِ إلى قضايا الشرقِ الموجعةِ ، ونستذكرُ نحن وإياكم مِطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي المخطوفيْن منذ أكثرِ من خمسةِ أعوامٍ ونُصلّي من أجلِ عودتِهِما سالميْنِ ، بحيثُ إن ملفَّهُما يختزلُ شيئاً ممّا يتعرَّضُ له الإنسانَ المشرقي عموماً والمسيحي خصوصاً وَسْط الإيديولوجيات المظلمةِ ، وعقدةُ المصالحِ الكبرى ،واسترخاصُ القيمِ البشرية في زمنِ الحروب.
في الختام، نحيّي إخوتَنا العراقيين الّذين صمدوا وكلّلوا آلامَهُم بثوبِ المجدِ والإيمانِ ،وجسّدوا الصورةَ التي تربّيْنا عليها في الشرق.
أشكرُ جميعَ من تعِبَ وعملَ لتكونَ هذه الُّلقيا المباركة.
فليكن صليبُك يا رب قوةً لكلَّ منَّا.” عشتم عاش العراق وعاشت تيلي لوميار وعاش المركز الكاثوليكي للإعلام.

عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرّاعي – قدّاس عيد بشارة العذراء

قداسة البابا فرنسيس يهنىء غبطة البطريرك الراعي بعيد البشارة

عيد البشارة هو عيد لقاء الله مع الإنسان, عيد التجسد, هو عيد مريم أم الكلمة المتجسد

انجيل وتأمل اليوم: “أنا خادِمَةُ الرَّبِّ .. فَلْيكُنْ لي كَما تَقولُ.”، عيد بشارة مريم العذراء

الاحتفال بتطويب خادم الله الإسباني ماريانو مويرات إي سولديفيلا

البابا فرنسيس: علينا أن نتشبّه بصبر الله الذي يثق بقدرة الجميع على النهوض مجدّدًا

وجّه قداسة البابا فرنسيس رسالة الى غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي

عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرّاعي – بكركي

‫شاهد أيضًا‬

عيد البشارة هو عيد لقاء الله مع الإنسان, عيد التجسد, هو عيد مريم أم الكلمة المتجسد

عيد بشارة مريم العذراء. تعيد الكنيسة اليوم بشارة الفائقة القداسة سيّدتنا والدة الإله مريم …