نشاط البطريرك الراعي – بكركي

المصدر: Bkerki Media

استقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الجمعة 8 آذار 2019، في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس واعضاء لائحة “رابطة لبكرا” المرشحة لإنتخابات الرابطة المارونية التي ستجرى  في 16 آذار الحالي.

والقى رئيس اللائحة غسان جوزيف الخوري كلمة التمس فيها بركة غبطته وقال:” لقد جئنا اليوم يا صاحب الغبطة والنيافة الى هذا الصرح اللبناني التاريخي، منبر البطاركة العظام، طالبين بركتكم الأبوية لفريق العمل الساعي الى اعلاء شأن الرابطة. سنعمل بتوجهات غبطتكم الروحية والوطنية من اجل وحدة الصف وهذا ما تعهدناه في برنامجنا الذي اعلناه البارحة من نقابة الصحافة اللبنانية. ادامكم الله يا صاحب الغبطة ذخرا للموارنة والمسيحيين واللبنانيين وسدد خطاكم لإعلاء شأن لبنان وشد اواصر وحدته الوطنية. من بكركي نؤكد التزامنا الحفاظ على ارضنا المقدسة. وشكرا لإستضافتكم الكريمة.”

بدوره رحب البطريرك الراعي بالحضور معبرا عن فرحه “لحرص اللائحتين المرشحتين لانتخابات الرابطة المارونية سواء لائحة غسان الخوري او النائب السابق نعمة الله ابي نصر على الحفاظ على النموذج الديمقراطي وخوض هذه الإنتخابات بروح الديمقراطية التي بتنا نفقدها في لبنان وذلك بسبب الإتفاقات المسبقة التي تتم قبل اجراء العملية الإنتخابية وهذا امر لا معنى له، فالحديث عن انتخابات يعني انتقاء الأشخاص وانتخابهم. لذلك نحن نحرص معكم على العمل وفق النظام الديمقراطي الذي يميز لبنان فخسارة لبنان لنظامه الديمقراطي يعني خسارة كل شيء بما فيها التعددية الفكرية والثقافية والسياسية والدينية والإثنية وهكذا يتشوه وجه لبنان. “

وأضاف غبطته:” الآحادية في العادة تعني الموت ولكن بالتنوع نجد الحياة فالجسم يتالف من اعضاء عدة بتركيبات مختلفة وهي تعمل بتنوعها في الجسم الواحد، وهذا دليل حياة.  ولكن تعطلها عن العمل يؤدي الى ما نسميه اشتراكات وآحادية فيموت الإنسان لذلك نحرص على الحفاظ على التعددية . وهذه من الامور التي تدخل في رسالة الرابطة المارونية. الكل يعلم ان الموارنة هم في اساس تكوين لبنان ولولا وجودهم سنة 1920 وما قبلها والتي تعتبر المرحلة التحضيرية لسنة ال20 لما كان لبنان اليوم الذي انشئ نتيجة لمسيرة طويلة كان فيها للموارنة نفوذهم العددي والفكري والثقافة والقيادي. ونحن نريد استمرارية لبنان بكل مكوناته المسيحية والإسلامية على تنوعها. ولا يمكننا التخلي عن دورنا كموارنة ابدا.”

وتابع غبطته :” الرابطة المارونية لم تنشأ من اجل الموارنة فقط وانما تلعب دورا باسم الموارنة وهو جمع الشمل الماروني من اجل لبنان وليس جمع الشمل للموارنة فنحن لسنا بغيتو ولا نرغب العيش بانكماش او بانعزال ولم نعش هذا الأمر ابدا طيلة تاريخنا لاننا عملنا دائما من اجل لبنان وفي سبيله لذلك الموارنة لا يبكون كثيرا على مواقعهم ذلك ان لبنان هو من اولوياتهم ولكن هذا لا يعني اننا لا يجب ان نحافظ على موقعنا. فمواقعنا ضرورية للبقاء ولقول كلمتنا في لبنان.”

وقال غبطته:” هذا وجه من وجوه الرابطة المارونية وهو جمع الشمل وخدمة الوطن. تحية لكم ونتأمل ان تأتي النتائج في 16 الشهر مرضية للجميع وكل من ينتخبون نرحب بهم بروح ديمقراطية المهم ان نبقى موحدين. واشكر الاستاذ غسان على كلمته ولا سيما ما ورد في مؤتمره الصحافي وقد لفتتني عبارة ركز فيها  على ان برنامج لائحة “رابطة لبكرا” تعني لخدمة وجمع شمل كل المكونات اللبنانية وهذا ما نوصي به دائما في كل مرة يلتقي فيها الموارنة في هذا الصرح ومنها  المرة الأخيرة التي التقينا بها النواب الموارنة هنا وانبثقت عن اللقاء لجنة تمثل كل التكتلات النيابية لتواصل عمل النقاط التي نرددها. نحن  لسنا هنا  من اجل الموارنة وحسب وانما لنفكر كموارنة ونحمل مسؤوليتهم وحتى انتم مع زملائكم في البرلمان تعملون من اجل لبنان. وعلى الرغم من ان احدهم انتقد لقاءنا قائلا بان الموارنة ينكمشون على انفسهم نحن نقول ابدا نحن نتعاون مع كل المكونات اللبنانية من اجل لبنان.”

وختم غبطته:” نتمنى لكم التوفيق في المسيرة التي تودون خوضها بروح ديمقراطية وقبول النتائج كيفما اتت لصالح لبنان لاننا علينا الحفاظ على قيمة الديمقراطية في الراي والتفكير من اجل الحفاظ على التعددية في الوحدة.  والعالم كله يسعى اليوم الى التعددية في وقت هناك مساعي للآحادية التي لا نؤيدها على الإطلاق. فليبارك الرب عملكم وسلامنا الى عائلاتكم.”

ثم التقى غبطته وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب الذي اكد انه “أطلع البطريرك على اجواء ملف النزوح السوري والزيارة التي قام بها لسوريا”، وقال: “استمعنا الى مقاربته في هذا الموضوع ولمسنا انه يتكلم اللغة نفسها التي نتكلمها وابدى حرصه الشديد على حق النازحين في العودة الى وطنهم سالمين آمنين، لان حقوقهم الانسانية والوطنية تقتضي ذلك. وشدد على ضرورة اخراج هذا الملف من التجاذبات السياسية وعلى ضرورة تحقيق خرق جدي وعدم ربط هذا الموضوع بالحل السياسي في سوريا”.

وتابع الغريب لافتا الى ان “زيارته لسوريا لم تؤد الى مشاكل، انما كان هناك بعض الاعتراض لبعض القوى السياسية وقد اعربوا عن موقفهم في مجلس الوزراء ورددنا بالطريقة المناسبة، ونأمل من الجميع وضع مصلحة لبنان اولا بعودة الاخوان السوريين الى ديارهم معززين مكرمين. لذلك يجب سحب السياسات الضيقة من هذا الموضوع لأنه لا يجب إخضاع بلدنا لحسابات بعض الافرقاء”.

واضاف الغريب موضحا ان “الخطة التي تم الحديث عنها هي  ورقة واقعية تفصيلية وشاملة تحاكي ملف النازحين من جوانبه كافة السياسية واللوجستية وغير ذلك، وسنتقدم بها الى المسؤولين. وهذه الورقة تتضمن ماذا سنفعل مع الدولة السورية وكحكومة ماذا يجب ان نفعل وكيف يجب ان نتكلم مع المجتمع الدولي. هذه رؤيتنا، ونأمل ان يتحقق حولها اجماع وطني”.

وعن حقيقة رغبة المسؤولين السوريين بعودة النازحين الى بلادهم، اكد الغريب قائلا:””بكل تأكيد ويجب ان نجرب، والتجربة خير برهان”.

بعدها استقبل غبطة البطريرك الراعي النائب روجيه عازار يرافقه المهندسان جان وكريم الخوري في زيارة التماس بركة تم في خلالها عرض للوضع الإنمائي في منطقة كسروان.

وشدد عازار على “اهمية تفعيل المشاريع الإنمائية في المنطقة وخلق فرص عمل جديدة لأبنائها، معددا لأبرز الخطط التي بوشر بتنفيذها في منطقة كسروان الفتوح والتي من شأنها تسهيل عملية التنقل في المنطقة.

واذ لفت الى “ضرورة الإهتمام بالشباب اللبناني عن طريق انشاء اماكن تمكنهم من ممارسة هواياتهم الرياضية في الطبيعة، اكد عازار ان الإهتمام بأجيالنا الشابة امر جد ضروري لأنهم مستقبل لبنان والأهم ايضا هو الإهتمام بالمسنين والحفاظ على حقهم في عيش كريم لأنهم ارثنا العريق.”

للمزيد من الصور

‫شاهد أيضًا‬

البطريرك الراعي التقى البطريرك ايريناوس

بكركي اليوم البطريرك الراعي التقى البطريرك ايريناوس الجمعة 7 حزيران 2019 استقبل غبطة البطر…