إنجيل اليوم - مارس 10, 2019

انجيل وتأمل اليوم: «إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي…!».

تأمل بألإنجيل اليومي مع الخوري كامل كامل

للتبرّع لصالح جمعية سعادة السماء – اضغط هنا موقع الجمعية الرسمي

الأحد ١٠ أذار  ٢٠١٩

الأحد الثاني من الصوم الكبير : أحد شفاء الأبرص.

«إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي…!».

إنجيل القدّيس مرقس ١ / ٣٥ – ٤٥

قَامَ  يَسُوعُ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْر، فخَرَجَ وذَهَبَ إِلى مَكَانٍ قَفْر، وأَخَذَ يُصَلِّي هُنَاك. ولَحِقَ بِهِ سِمْعَانُ وَالَّذين مَعَهُ، ووَجَدُوهُ فَقَالُوا لَهُ: «أَلْجَمِيعُ يَطْلُبُونَكَ».
فقَالَ لَهُم: «لِنَذْهَبْ إِلى مَكَانٍ آخَر، إِلى القُرَى المُجَاوِرَة، لأُبَشِّرَ هُنَاكَ أَيْضًا، فَإِنِّي لِهذَا خَرَجْتُ».
وسَارَ في كُلِّ الجَلِيل، وهُوَ يَكْرِزُ في مَجَامِعِهِم وَيَطْرُدُ الشَّيَاطِين.
وأَتَاهُ أَبْرَصُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه، فجَثَا وقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي!».
فتَحَنَّنَ يَسُوعُ ومَدَّ يَدَهُ ولَمَسَهُ وقَالَ لَهُ: «قَدْ شِئْتُ، فَٱطْهُرْ!».
وفي الحَالِ زَالَ عَنْهُ البَرَص، فَطَهُرَ.
فَٱنْتَهَرَهُ يَسُوعُ وصَرَفَهُ حَالاً،وقالَ لَهُ: «أُنْظُرْ، لا تُخْبِرْ أَحَدًا بِشَيء، بَلِ ٱذْهَبْ وَأَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِن، وَقَدِّمْ عَنْ طُهْرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى، شَهَادَةً لَهُم».

أَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وبَدَأَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ويُذِيعُ الخَبَر، حَتَّى إِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَعُدْ قَادِرًا أَنْ يَدْخُلَ إِلى مَدِينَةٍ عَلانِيَة، بَلْ كانَ يُقِيمُ في الخَارِج، في أَمَاكِنَ مُقْفِرَة، وكانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَان.

التأمل:  «إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي…!».

البرص هو مرض يصيب الجلد، وهو معدٍ، لذلك كان يُعزل المصاب به عن حياة الجماعة، ويوضع في رقبته جرس لينذر المارة أن يبتعدوا عن طريقه..
شبّه آباء الكنيسة البرص بالخطيئة، لأن لديها ذات المفاعيل..
نستطيع الشفاء من الخطيئة اذا اتبعنا الخطوات نفسها التي اتبعها الأبرص:
شعر الأبرص بوجعٍ قوي لا يُحتمل، لذلك أتى الى يسوع.. الخطيئة تسبب وجعاً مؤلمًا لمن لديه ضمير، لكن اذا مات الضمير لا يشعر الخاطىء بأي ذنب، وبالتالي لا يرى ضرورة ان يطلب المغفرة من يسوع!!!
أتى الأبرص الى يسوع متوسلاً، راكعاً ومن ثم طلب ما يريد.. ونحن هل نصلي قبل الطلب أم أننا نطلب عند الضرورة فقط؟ إذاً كيف لنا أن نستغرب عدم استجابة الله لصلواتنا؟؟
صلاة الأبرص كانت متصلة بمشيئة الرب:” ان شئت فأنت قادر ان تطهرني”.. هل نطلب مشيئة الرب في صلاتنا؟ أم أننا نطلب مشيئتنا؟ وإذا لم تتحقق “نزعل” من الرب ، لانه لم يعمل على “ذوقنا”؟؟
استطاع الأبرص في صلاته المتواضعة أن يفتح قلب الرب له، ويستمطر رحمته.. «قَدْ شِئْتُ، فَٱطْهُرْ!». استطاع بتواضعه وانسحاقه ان يفتح باب السماء..
كم نحن بحاجة الى “يد يسوع” لنمد الجسور بين الناس، بين الاحباء الذين قد يتحولون الى أعداء، بين الاقارب الذين قد يتحولون الى “عقارب”، بين الأهل وأبنائهم الذين قد يتحولون الى غرباء يسكنون تحت سقف واحد، غرباء يقتسمون لقمة الخبز، غرباء على الطاولة، غرباء كلٌ في غرفته، في وحدته، في همه..
كم نحن بحاجة الى “يد يسوع” لإعادة التواصل بين الجيران الذين يختلفون مع بعضهم البعض حتى على “تكنيس درج البناية”، بين أهل البلدة الواحدة الذين يتباعدون كلما تطورت وسائل الاتصال والتواصل.. وكلما “شرّف”، أو “شرَّق”  أو “غرَّب” أحدهم…
  يا ربّ، يا من شفيت بلمسة يدك جسم الأبرص ونفسه، ألمس قلوبنا وعقولنا بحنانك لنشفى من الخطيئة المالكة على كياننا فنستعيد بهاء صورتنا الأولى ونعود مستحقّين أن ندعى أبناءً لله.

للتبرّع لصالح جمعية سعادة السماء – اضغط هنا موقع الجمعية الرسمي

صوم مبارك
الخوري كامل كامل

‫شاهد أيضًا‬

“جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آيَة..”

الخميس ١٨ تموز ٢٠١٩ الخميس السادس من زمن العنصرة “جِيْلٌ شِرِّيرٌ فَاجِرٌ يَطْلُبُ آ…