الاحتفال في إسبانيا بتطويب 9 من الإكليريكيين الشهداء في الفترة من 1934 حتى 1937

المصدر: الفاتيكان نيوز

ترأس عميد مجمع دعاوى القديسين الكاردينال أنحيلو بيتشو قبل ظهر اليوم الاحتفال في أوفييدو الإسبانية بتطويب 9 إكليريكيين استشهدوا في الفترة من 1934 حتى 37. وتحدث في عظته عن وفائهم للدعوة رغم المخاطر مؤكدا كونهم نورا لمؤمني اليوم.

احتُفل قبل ظهر اليوم السبت في كاتدرائية أوفييدو في إسبانيا بتطويب أنجيل كوارتاس كريستوبال و8 من رفاقه الإكليريكين الشهداء في الفترة من 1934 حتى 1937، وترأس الاحتفال ممثلا عن الأب الأقدس الكاردينال أنجيلو بيتشو عميد مجمع دعاوى القديسين. وفي بداية عظته تحدث عميد المجمع عن قراءة اليوم من إنجيل القديس لوقا الذي يحدثنا عن لقاء يسوع متى العشار، لقاء غير حياة متى لاوي بكلمة واحدة من فم يسوع: اتبعني. وتابع الكاردينال بيتشو أن الطوباويين الجدد كانوا قد سمعوا بدورهم دعوة يسوع كي يتبعوه وقبلوا هذه الدعوة الإلهية والتي تطلبت استعدادا أكبر وبطوليا، ولم يترددوا في إعلان حبهم للمسيح وصولا إلى أقصى هبة، بذل حياتهم الشابة. وذكّر في هذا السياق بأن الطوباويين الجدد هم ضحايا عداء للكاثوليكية سعى في تلك الفترة إلى القضاء على الكنيسة وبشكل خاص على الإكليروس. وكان كافيا لقتلة هؤلاء الطوباويين أن يعلموا كونهم إكليريكيين ليُخرجوا ما في نفوسهم من عنف قاتل يحركه كره للكنيسة وللمسيحية.

توقف عميد المجمع بعد ذلك عند شغف الطوباويين التسعة والتزامهم في مسيرة التنشئة ليصبحوا خداما للإنجيل، وأضاف أنهم كرسوا أنفسهم لحياة الإكليريكية المؤلفة من الصلاة والدراسة والمقاسمة الأخوية والالتزام الرسولي، وأبرزوا دائما الإصرار على متابعة دعوتهم رغم أجواء التشدد السائدة مدركين ما قد يتعرضون إليه من خطر. وتابع الكاردينال بيتشو أن الطوباويين التسعة ثابروا حتى اللحظة الأخيرة بقوة بدون إنكار هويتهم ككهنة في مرحلة تنشئة، ما يعني عمليا حكما بالموت في تلك الفترة. ويعني هذا حسب ما واصل عميد مجمع دعاوى القديسين أن كلا من هؤلاء الإكليريكيين قد قدم حياته عن وعي من أجل المسيح، وأضاف أن الموت لم يدمر هؤلاء الطوباويين، ففي المسيح وبسر المعمودية بدأت حياتهم الجديدة. وعاد الكاردينال بيتشو هنا إلى القراءة الثانية من سفر أشعيا “ويهديك الرب في كل حين ويُشبع نفسك في الأرض القاحلة ويقوي عظامك فتكون كجنةٍ ريّا وكينبوع مياه لا تنضب” (أش 58، 11). وتابع عميد المجمع أن الكنيسة وبإعلانها طوباوية هؤلاء الإكليريكيين ترى فيهم النور الذي يشرق في الظلمة والذي يتحدث عنه النبي أشعيا، نور سيواصل إضاءة درب مؤمني اليوم. شكر الكاردينال ينتشو بعد ذلك الرب على القوة التي أظهرها هؤلاء الطوباويين في حياتهم الفاضلة مسيحيا، وفي موتهم البطولي. تحدث أيضا عن كون شهادة هؤلاء الطوباويين الشهداء آنية لأنهم لم يهربوا أمام الصعاب بل اختاروا الأمانة للمسيح. وتابع أن رسالتهم هي موجهة إلى إسبانيا وإلى أوروبا بجذورها المسيحية المشتركة، كما ويذكِّرنا الطوباويون بأن المحبة للمسيح تتغلب على أي اختيار وأنه لا يمكن القبول بحلول وسط. هذا ويتحدث الطوباويون الجدد، حسب ما واصل عميد المجمع في عظته، إلى الكنيسة في المقام الأول، وأشار هنا إلى ما وصفها بمشاعر الهول أمام الفضائح التي تشوه وجه الكنيسة عروس المسيح، وتابع أننا في حاجة إلى إكليريكيين وكهنة ومكرسين ورعاة يتميزون بالسخاء مثل هؤلاء الشهداء، نحن في حادة إلى كهنة أمناء ومسؤولين يحملون النفوس إلى الله ولا يسببون معاناة للكنيسة أو هولا لشعب الله.

وفي ختام عظته خلال الاحتفال في كاتدرائية أوفييدو في إسبانيا بتطويب أنجيل كوارتاس كريستوبال و8 من رفاقه الإكليريكيين الشهداء في الفترة من 1934 و1937 تضرع الكاردينال أنجيلو بيتشو عميد مجمع دعاوى القديسين كي يساعدنا هؤلاء الإكليريكيين الشبان الطوباويين بمثلهم وشفاعتهم على تقوية التصاقنا بيسوع، وكي يساعدوا كل شخص معمَّد على السير على درب القداسة معتبرا إياهم مثالا يُحتذى به للعطاء بلا حدود أمام دعوة الله.  

09 مارس 2019

‫شاهد أيضًا‬

صدور أداة العمل لسينودس الأساقفة لمنطقة الأمازون المرتقب في اكتوبر المقبل

عُقد قبل ظهر الاثنين في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي مؤتمر صحفي لتقديم أداة العمل لس…