صلاة اليوم الثالث من الشهر المريمي

المصدر: موقع القديسة رفقا

مريم رمز الأمل:

في الكتاب الاخير من العهد الجديد، وهو (سفر الرؤيا) الذي كتبه يوحنا الشيخ خاتما به الوحي الالهي، يصف الكاتب الملهم الصعوبات التي جابهت تلاميذ المسيح في نشر الرسالة، والمحن التي سيتحملها ابناء الكنيسة عبر الاجيال، ونلاحظ ان معظم ما جاء في هذا الكتاب ورد بصيغة صور تنبؤية. وتلفت انظارنا صورة رائعة عن قتال مستميت بين تنين مخيف وامرأة فائقة الجمال و الحسن ملتحفة بالشمس و تحت قدميها القمر وعلى راسها اكليل من اثني عشر كوكبا، وهي حبلى تصيح و تتمخض و تتوجع لتلد.


وقد وقف التنين قبالة المرأة ليبتلع الوليد، فولدت ولدا ذكراً اختطفه الله الى عرشه.

ان هذه الصورة تعيد الى الاذهان ما حدث بين الحية وابوينا الاولين كما وردت في العهد القديم.


ففي الصورتين نلقى صراعاً مروعاً بين الخير والشر، بين الموت والحياة.
يتغلب الشر في الصورة الاولى فيسقط آدم، وينتصر الخير في الصورة الثانية فتحيا البشرية.

فالمرأة في (الرؤيا) ترمز الى شعب الله والى مريم العذراء التي بنعمة خاصة من الروح القدس حققت مخطط الله الخلاصي بابنها يسوع. وكما ارتفعت المرأة فتخلصت من التنين. هكذا ارتفعت مريم فوق خلائق الله لترفع معها الكنيسة الى السماء منتصرة على الشر.

خبر- نبذة تأريخية في (طلبة العذراء) :

من الصلوات الجميلة التي نرددها، هي (الطلبة) التي لها جذور تاريخية قديمة في الشرق و الغرب، اذ كان الشماس ينتصب في وسط المؤمنين و يرفع دعاء خاصاً حسب المناسبة و يرد عليه الحاضرون بردة معينة. و كثيرا ما كانت الطلبات ترافق الطوافات الدينية في المناسبات، او عند التردد الى مزارات مشهورة مشيدة على اسم البتول الطاهرة.

تبدأ الطلبة دائما بكلمات يونانية وهي (كرياليسون – كريستياليسون) اي ارحمنا يارب، ارحمنا ايها المسيح.
وتنتهي دائما بالدعاء الى (حمل الله الذي حمل خطايا العالم)، اي السيد المسيح.

و الطلبات انواع منها اكراماً للقربان الاقدس، او لقلب يسوع او الالآم او خاصة بالقديسين.

وهناك طلبة العذراء مريم التي نرددها في هذا الشهر وفي مختلف الاعياد و المناسبات المريمية. و تتكون من مجموعة اوصاف ورموز مقتبسة من الكتاب المقدس تشير الى مريم.

وتتجمع هذه النداءات و الاوصاف في افكار رئيسة هي: امومة مريم، بتوليتها، شفاعتها و قدرتها السامية واذ كانت معظم الطلبات قد وضعت للمناسبات و حاول مؤلفها ان يسكب فيها تفكيراً لاهوتياً يصعب على العامة فهمه، فان طلبة العذراء انطلقت تلقائياً من افواه الشعب ولذا فأنها تتمتع بطابع شعبي يعبر عن مشاعر بنوية نحو مريم. ولقد انشد المؤمنون هذه الطلبة منذ القرون الوسطى بايمان حار في اجتماعاتهم الدينية و زيارتهم للكنائس و في بيوتهم. ونحن ايضاً ننشدها بنفس المشاعر اكراماً لأمنا الكلية القداسة.

اكرام:

رتل بانتباه طلبة العذراء وتأمل بمعانيها

نافذة:

يا سبب سرورنا صلي لاجلنا

ثم تتلى صلاة الوردية كاملة من البسملة و الى الخاتمة

‫‫ شاركها‬

‫شاهد أيضًا‬

اليوم الحادي عشر من الشهر المريمي

امومة مريم للكنيسة: ان العذراء الطوباوية التي اختيرت اما للمسيح منذ الازل، فحملته وولدته و…