الراعي يمنح وسام مار مارون للمطران بولس مطر: ميزته أنه يحافظ على العلاقة الإنسانية مع الجميع وهو ماهر في تدوير الزوايا

منح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، وسام مار مارون، خلال المأدبة التي أقامها المطران مطر للراعي لشكره على ترؤسه القداس الإلهي في مناسبة الإحتفال بيوبيل 125 سنة على تشييد كاتدرائية مار جاورجيوس في بيروت.


وقبيل منح الوسام ألقى الراعي، في حضور شخصيات روحية، سياسية، إجتماعية، كهنة أبرشية بيروت، كلمة جاء فيها: “نحيي معكم في هذا المساء سيادة أخينا المطران بولس مطر، الذي خدم من كل قلبه، أبرشية بيروت 23 سنة وأعطاها من كل فكره ومواهبه ومن كل قواه وسار بها إلى الأمام وكسب محبة قلوب كل الناس. إنه إنسان ميزته أنه يحافظ على العلاقة الإنسانية مع الجميع وهو ماهر في تدوير الزوايا. وهذا لا يعني أبدا التسليم بالأمور، ولكنه يسعى دائما، إلا يتسبب بإزعاج الآخر، ولكن ليس على حساب الحقيقة. وخبرتنا مع المطران مطر طويلة في مجلس البطاركة، سواء منذ زمن المثلث الرحمة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، الذي ننحني اليوم، أمام ذكراه، وحتى اليوم، المطران مطر مميز عندما تكون في البيان حدة ما، يتدخل لإعادة صياغة جملة ما، كان يرى هو، أنها قد تتسبب بإزعاح أحد ما. إنه مدور الزوايا. هكذا أمضى حياته في خدمة الكنيسة في أبرشية بيروت و له أقول: مبروك اليوبيل سيدنا ولك الدور المهم في إعادة الجمال إلى هذه الكاتدرائية، لا بل أعدتها جميلة أكثر، مما كانت عليه وهذا جمال قلبك وفكرك، لذلك يسعدني وبإسم الجميع، أن نقوم بمبادرة صغيرة ولكنها كبيرة بقيمتها الروحية، أن نعلق على صدرك وسام مار مارون”.

براءة الوسام

وتلا المحامي وليد غياض نص براءة الوسام، وفيه: “يمنح غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وسام مار مارون إلى سيادة المطران بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت في مناسبة الإحتفال بيوبيل 125 سنة على تشييد كاتدرائية مار جاورجيوس في بيروت، وتقديرا لجهوده وعطاءاته في سبيل ترميمها العام2000، وإعادة إحياء الخدمة الراعوية فيها والإشعاع الروحي في وسط العاصمة، وبعد ثلاث وعشرين سنة في رعاية الأبرشية، أعطي في بكركي في الخامس والعشرين من شهر أيار 2019”.

المطران مطر

ورد المطران مطر بكلمة جاء فيها: “سيدنا، إنها المرة الأولى التي تفاجئني بها. أطال الله عمركم. صحيح أننا رفعنا عاليا قبة الصليب، إلى جانب الكاتدرائية ولكن غبطتكم رفعتم عاليا الكنيسة كلها. لنا الشرف أننا كنا إلى جانبكم. أحببتم أبرشية بيروت وعلمتم في جامعة الحكمة وكنا ننظر إليكم نظرة جميلة زمن سلفنا الصالح المثلث الرحمة المطران إغناطيوس زيادة، الذي كان يحب غبطتكم كثيرا. ومنذ أصبحتم بطريركا نحن كلنا حولكم ولكم، في خدمة الكنيسة التي تقودون. تشرفت بمرافقة غبطتكم برحلات كثيرة وتعرفت كم لديكم محبة للبنان ولكل اللبنانيين، وكم تحملون هموما، ليس فقط هموم مسيحيي لبنان، بل مسيحيي كل المنطقة، الذين ينظرون إليكم بكل أمل ورجاء، لأنكم عندما تخاطبون قادة العالم تخاطبونهم من أجل كل المسيحيين وليس فقط مسيحيي لبنان. غبطتكم تحملون في قلبكم وعقلكم لواء الحضور المسيحي في كل الشرق وبالتعاون مع المسلمين، كما فعل ويفعل قداسة البابا فرنسيس وسماحة شيخ الآزهر الدكتور أحمد الطيب. وأنتم يا صاحب الغبطة، زرتم الأزهر وتحدثتم مع شيخ الأزهر عن الأخوة واللقاء. نحن فخورون بكم وبكل ما تقومون به والحاضرون معنا ،يشكرون غبطتكم على ترؤسكم إحتفال يوبيل الكاتدرائية. حضوركم سيدنا هو العيد”.

وقال: “أما وسام مار مارون، فيعيدني بالذاكرة إلى يوم انتخاب المثلث الرحمة، المطران نصرالله صفير بطريركا وكنا بعد كهنة، حين قال عندما دخل إلى الكنيسة لصلاة الشكر: حملتموني صليبا ثقيلا ولكن بنعمة ربنا وقوته نحن سنحمله. غبطتم حملتني اسم مار مارون، لنكون من أبناء مار مارون ومن محبيه ليكون الموارنة أينما حلوا الخميرة في هذا الشرق، خميرة الحرية والكرامة والسيادة، ليستطيعوا مشاركة ألاخرين أرائهم والمواقف ليبنوا معًا بيت الرب وملكوته. شكرا لكم سيدنا على محبتكم لي وللأبرشية، التي نطلب صلاتكم لها دائما، وليحفظكم الرب ذخرا لنا”. 

‫‫ شاركها‬

‫شاهد أيضًا‬

الراعي: إذا أخطأتَ إرفع رأسك وقمْ، وابدأ من جديد…

على شبيبتنا ألاّ يخافوا المجازفة ولو اقترفوا أخطاء، بل أن يخافوا من الشّلل لئلّا يكونوا أم…