الأب مجدي العلاوي: ترشيحي لجائزة ” صنّاع الأمل ” هي لفتة رحمة، ومع يسوع كل شيء يتحقق في حينه

الأب مجدي علاوي في لقاء مع الإعلاميين :
ترشيحي لجائزة ” صنّاع الأمل ” هي لفتة رحمة، ومع يسوع كل شيء يتحقق في حينه.

عقد خادم جمعية سعادة السماء الأب مجدي علاوي لقاءً اعلامياً في مطرانية سيدة النجاة في زحلة، لمناسبة ترشيه للحصول على جائزة ” صنّاع الأمل ” في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش وعدد من المدعوين ومراسلو وسائل الإعلام.
المطران درويش

بداية اللقاء كانت مع كلمة لسيادة المطران عصام يوحنا درويش رحّب فيها بالأب علاوي مثمّناً الدور الذي يقوم به في خدمة الإنسان، وتحدثعن التحضيرت للإحتفال بخميس الجسد الإلهي، ومما قال :
” اتوجه الى ابنائنا وبناتنا الكرام في زحلة، ولكل اخوتنا اللبنانيين في لبنان وفي الإغتراب بشكرنا ومحبتنا. بدأنا نتحضر للإحتفال بخميس الجسد الذي نحتفل به للسنة الـ 194 على التوالي، وهذا تراث ثمين جداً بالنسبة لنا علينا الحفاظ عليه، وهذه السنة اتخذنا شعاراً جديداً لهذا النهار ” كنيسة واحدة لمجد الله”، كلنا نسعى كي نكون فعلاً كنيسة واحدة كما ارادها يسوع المسيح.
في نفس الوقت أرحب اليوم بالأب مجدي علاوي، وبإسم ابرشيتنا اشكره على خدماته للإنسان، الإنسان الفقير، المحتاج، اليتيم الذي لا يجد احداً يهتم به، وهذا هو عمل الكنيسة وعمل المسيح، مع شكري للأب مجدي أشكر ايضاً جميع الذين يساعدونهفي لبنان بنوع خاص، وفي البلاد العربية، وأنا اقول لهم انكم لا تساعدون الأب مجدي، انما تساعدون يسوع المسيح، تساعدون الفقير والمحتاج، تخففون من الآم الكثيرين بهذه المساعدة.

والأب مجدي اليوم أختير من بين أشخاص كثر في الإمارات العربية المتحدة ليكون واحداً من ” صنّاع الأمل”، انشاءااله هذه الجائزة تساعده اكثر لكي يخدم اكثر. الجائزة ليست لشخصه انما هي للفقراء والمحتاجين، واذا فاز بالجائزة تكون نوع من الشكر له وللذين يساعدونه ومناسبة لكي يساعد عدد اكثر من المحتاجين.
اتمنى ان نرفع بصلاتنا الأب مجدي وكل مساعديهلكي يباركهم الرب ويبارك عملهم.”

الأب علاوي

ثم كانت كلمة للأب علاوي شكر فيها المطران درويش على محبته ورعايته، وتحدث بإسهاب عن نشاطات جمعية سعادة السما وعن ترشيحه للحصول على الجائزة ، ومما قال :
” أشكر سيادة المطران عصام يوحنا درويش على رعايته لي واهتمامه، وأشكره على محبته رغم الحمل الذي احمّله اياه والمشاكل التي اورطه بها، وللصدق لم أقم يوماً بأي عمل دون الرجوع الى ابي المطران عصام يوحنا درويش.

عادة هذا النوع من اللقاءات نقوم به في المركز الكاثوليكي للإعلام، لكن أحببت اليوم أن انطلق من بيتي، من بيت الأب الذي حضنني، احببت ان اكون في زحلة اليوم كعربون شكر لسيادته ولأبرشية الفرزل وزحلة والبقاع ولكل اهل زحلة ولكل لبنان.
مار منصور دي بول يقول ” الفقراء هم اسيادنا ” هم ايقونات في الكنيسة.
العطاء ليس كالخدمة، وسيادة المطران عندما كان كاهناً في زحلة أسس دار الصداقة وعمل مع المحتاجين.”
وتابع ” هذه الجائزة تقام للعام الثالث على التوالي، ولأول مرة يترشح احد اللبنانيين للحصول عليها، وبالنسبة الينا نحن ربحنا لأننا وصلنا الى هذه المرحلة من اصل 65 الف شخص في العالم تم ترشيهحم، وقد تم اختيار 30 شخصاً ونحن من بينهم.
بالنسبة لي كل لبناني موجود في لبنان أو مغترب، هذا ربح لهم بكل طوائفهم وكل تنوعهم، وهذا هو لبنان القوي بتنوعه، هذا هو لبنان القوي بالأعمال التي تصل الى الخارج، وخاصة كدولة مثل الإمارات العربية المتحدة. عندما تكرمنا دولة الإمارات بهذا النشاط، فهذا شيء مهم جداً بالنسبة لنا، لأن استراتيجية الإمارات هي للعام 2071، اما استراتيجيتنا فهي كل سنة بسنتها. المرشحون هم من كل طوائف العالم والشرط الأساسي هو احترام الإنسان من كل الطوائف وكل الأديان. وزيارة قداسة البابا فرنسيس الى الإمارات والتوقيع على وثيقة ” الأخوة الإنسانية ” التي سيبدأ تدريسها في المدارس العام المقبل، هو عمل رائع، بالإضافة الى انشاء وزراة للتسامح. زمنذ ثلاث سنوات قاموا بمبادرة ” صنّاع الأمل ” التي تقوم على اختيار اشخاص خدموا مجتمعهم ووطنهم، لكي يتعلم منهم باقي الناس، وكل ما قمنا به هو من تعاليم الكنيسة .
من غير المسموح عام 2019 ان يكون هناك اشخاص جائعون او يبحثون عن الطعام في القمامة، او ان يموت اشخاص على ابواب المستشفيات، او لا يستطيعون تأمين الدواء، او ان يكون هناك مشردون ينامون على الطرقات،وان يكون هناك اولاد يعملون.”
وعن المشاريع المستقبلية قال ” همّنا الوحيد اليوم هو اولاد الطرقات.
اولاد الطرقات هم قنبلة موقوتة، اذا لم نحبهم قد يصبحون في يوم من الأيام مجرمون، ارهابيون، مدمنون ومشردون، أي كارثة على المجتمع. وقد صدر مؤخراً تقرير عن الأمم المتحدة يقول ان هناك مءة الف ولد على الطرقات في لبنان بين عمر 5 و 17 سنة، بينهم 62 الف ولد لبناني.
وهذا الولد نفسه، اذا عرفنا كيف نحبه ونهتم به، قد يصبح في يوم من الأيام مهندساً او محامياً، طبيباً او كاهناً، وممكن ان يكون القديس شربل والقديسة رفقا والمكرّم الأب بشارة ابو مراد.
نحن حاولنا مع ولدين في بداية رسالتنا، ادخلناهم الى المدارس الرسمية ومن ثم الى الجامعة، واليوم احدهم موجود في لندن والثاني في دبي يعملان في مجال الهندسة بعد ان تخرجا مهندسين فيما كانا سابقاً يبيعان السمسمية والورود.
قبل معرفتي بترشيحي لجائزة ” صنّاع الأمل ” وضعت مخططاً وقدّمت طلباً لإستعمال مشاعات الدولة لإقامة ثلاثة مشاريع : فندق مؤقت، مطعم ومركز تجاري لهؤلاء الأولاد.
فندق مؤقت لإستقبال الأولاد والحالات الطارئة على الطريق، وفي قلب الفندق سيكون هناك مدرسة للموسيقى وأخرى للرقص والمسرح لمدواة جراحهم. ولماذا المركز التجاري؟ انتم تعلمون ان هناك الكثير من الأولاد يتمنون الذهاب الى السينما ولا يستطيعون! كم ولد يحب الذهاب الى الكافيتيريا وشراء ثياب جديدة؟ هذا المركز يقدم لهم كل شيء مجاناً. اما المطعم فهو موجود لعليم فن الطبخ وتأمين العمل في ما بعد.
في هذا الوقت اتصلوا بي من تلفزيون الإمارات يطلبون تصوير ريبورتاج عن نشاطاتنا، ولما سألت عن السبب قالوا انني مرشح لجائزة ” صنّاع الأمل “، وقدموا وامضوا نهاراً طويلاً معنا من الساعة الرابعة فجراً حتى منتصف الليل، صوّروا كل المحطات وقالوا ان هذه هي المؤسسة الوحيدة التي تحتوي عدة مشاريع وفيها من مختلف الأديان والطوائف والألوان. وسألوني عدة مرات: من يؤمن تمويل هذه المشاريع ؟ وكان جوابي الوحيد ” ابي ” يسوع المسيح، هذه مشاريع يسوع، ومنذ تأسيس جمعيتنا اتخذنا يسوع المسيح رئيساً لها، ومع يسوع كل شيء يتحقق في حينه.
واذا فزنا اليوم بالجائزة وقيمتها مليون درهم، أنا أكيد انها ستكون كافية لتأمين بناء هذه المراكز الثلاثة التي اشرت اليها بعد ان تكون البلديات قدّمت الأرض.”
وختم الأب علاوي ” انها ليست بجائزة، فالجائزة تعطى وتؤخذ. انها لفتة رحمة من بلد الإنفتاح والتسامح. رحمة الأم على ابنها الضال الذي خطفه عالم المخدرات. رحمة الأب على ابنه الذي ارتكب جريمة وهو تحت السن، وبات في شبه سجن ليعاقب فيه. رحمة الإنسان على اخيه الإنسان، عندما يرى طفلاً يصعد على ظهر اخيه ليقتات أي شيء من برميل النفايات. رحمة الغريب على الجائع مهما كانت جنسيته او طائفته. رحمة الخيمة التي سجلنا فيها بداية المشوار. رحمة الرب العادلة التي يلوثها البشر باحكامهم وإسقاطاتهم. رحمة الرب التي بإسمها اطلقت جمعية سعادة السماء. صلّوا لأجلي أنا الأب مجدي علاوي خادم جمعية سعادة السماء.”
وفي نهاية اللقاء جرى عرض فيلم وثائقي عن جمعية سعادة السما.

‫شاهد أيضًا‬

الأب مجدي العلّاوي: صلّوا المسبحة، بصلاتكن العدرا رح تتدخل وتطلب من إبنها يسكب أمطار نعمه على الأرض

لبنان يحترق وسماء لبنان يغمرها الدخان فمن المسؤول؟ كل واحد منا مسؤول … كل ما بترمي ورقة بت…