قراءات متفرقة - يونيو 9, 2019

أطفال سيزوبيل خارج الجمعية فهل تقفل ابوابها؟

بشرى جميل - صوت لبنان

وصل الوضع الاقتصادي المتردي، والصعب إلى الجمعيات ايضاً، فلم تقتصر الامور على اللبنانيين وحياتهم اليومية بل ها هي اليوم، تصل إلى الجمعيات الانسانية.

من منا مثلا لم يسمع باسم “سيسوبيل” او لم يكن يعرف عن عملها لمدة سنوات طويلة سعت فيها هذه الجمعية الى سد عجز الدولة عن خدمة الاطفال الذين يعانون من إعاقة او صعوبات تعلمية، والتي كانت سند الالاف، باتت اليوم بحاجة إلى سند لها، خصوصاً بعد غياب الدولة.

ضجّ لبنان ببيان جمعية Sesobel، الذي صدر بالامس والذي عرض تدابير ستتخذها الجمعية في الايام المقبلة “لتقف على رجليها” وتستكمل عملها “إذا استطاعت”. 
ومن هذه التدابير، وقف استقبال الاطفال ابتداء من شهر تموز، وحتى وقت غير معروف، كما تقليل ساعات العمل وغيرها من التدابير.

السيدة فاديا صافي، مديرة السيزوبيل التنفيذية، اتخذت هذه الاجراءات وهي تبكي، إذ انّ اكثر من 1500 ولداً، وحوالي الـ12000 شخصاً سيتضررون، ولكن ما باليد حيلة. 
الصافي اكّدت وفي حديث لـ”VDLnews”، أنّ الجمعية تتكّل على وزارة الشؤون الاجتماعية التي لم تدفع مستحقاتها منذ سنة، و”لا نعرف متى ستدفع”، مشيرةً إلى أنّ المؤسسة لم توقع على عقد مع الوزارة لعام 2019.
تعاني Sesobel من المشاكل الاقتصادية منذ اكثر من 5 سنوات، بحسب ما افادت الصافي، إلاّ انّ احداً لم يساعد او يتحرّك، بل انحدر الوضع من سيء إلى اسوأ حتى وصل اليوم إلى “الخط الاحمر”، والمؤسسة استنفذت كل الوسائل المتاحة.

وقالت: 5 سنوات ونحن نحاول ايصال صوتنا ونحارب بشتى الطرق ولكن من دون جدوى، اضافة إلى انّ العائلات التي نتعامل معها، هي باكثريتها، اي حوالي الـ80 بالمئة منها، لا تعتبر “مرتاحة مادياً”. 
مشكلة حقيقية، يعاني منها الاف الاشخاص اليوم، فكيف ستتصرف الجمعية؟

اعتبرت الصافي انّ الحلّ الانسب كان بتقليل ساعات العمل، وبالتالي تخفيض المعاشات، بالإضافة إلى وقف استقبال الاطفال ابتداء من تموز، مؤكدةً انّ هذا القرار لا يؤكد خلاص الجمعية من مصيرها الصعب، بل آملةً ان يساعد حالياً على الاقلّ. ولفتت إلى انّ شهري آب وايلول كفيلان ان يظهرا مصير Sesobel.

“نحنا منتكل عا كرم الناس والوضع الاقتصادي صعب عالكل وكل حدا بالو بحالو”، بهذه الكلمات شرحت الصافي الوضع الصعب، وبحرقة قلب حاولت ايصال صوتها.

والاطفال؟

ورداً على سؤال حول مصير الاطفال، اعلنت الصافي انّها “بصدد التواصل مع الاهالي، والأولاد سيعودون إلى بيوتهم”، فالتعاون بين الاهل والجمعية هو الحلّ الانسب في هذه القضية.

وختمت الصافي، مشيرةً إلى انّ الجمعية تحاول التواصل مع كل النواب خصوصاً انّ مشروع الموزانة سيناقش في مجلس النواب، على امل ان تتمّ الامور بسرعة وتساعد مجريات النقاش على الوصول الى حل ما.

‫شاهد أيضًا‬

رحيل الطفل محمد بعد جمع تبرّعات له قيمتها 200 ألف دولار

خبرٌ يُدمي القلوب مع بداية أسبوع جديد.رغم جمع التبرعات اللازمة والتي بلغت قيمتها 200 ألف د…