إنجيل اليوم - يونيو 14, 2019

انجيل وتأمل اليوم: “إِنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِٱسْمِي فَأَنَا أَعْمَلُهُ…”

تأمل بالإنجيل اليومي مع الخوري كامل كامل

الجمعة ١٤ حزيران ٢٠١٩

يوم الجمعة الأوّل من زمن العنصرة

“إِنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِٱسْمِي فَأَنَا أَعْمَلُهُ…”

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٤ / ٨ – ١٤

قالَ فيليبُّس لِيَسوع: «يَا رَبّ، أَرِنَا الآبَ وحَسْبُنَا».

قَالَ لَهُ يَسُوع: «أَنَا مَعَكُم كُلَّ هذَا الزَّمَان، يَا فِيلِبُّس، ومَا عَرَفْتَنِي؟ مَنْ رَآنِي رَأَى الآب، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْت: أَرِنَا الآب؟

أَلا تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا في الآب، وأَنَّ الآبَ فِيَّ؟ أَلكَلامُ الَّذي أَقُولُهُ لَكُم، لا أَقُولُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، بَلِ الآبُ المُقِيمُ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ أَعْمَالَهُ.

صَدِّقُونِي: أَنَا في الآبِ والآبُ فِيَّ. وإِلاَّ فَصَدِّقُوا مِنْ أَجْلِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.

أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ يُؤْمِنُ بِي يَعْمَلُ هُوَ أَيْضًا ٱلأَعْمَالَ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا، وأَعْظَمَ مِنْهَا يَعْمَل، لأَنِّي أَنَا ذَاهِبٌ إِلى الآب.

كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِٱسْمِي أَعْمَلُهُ، لِيُمَجَّدَ الآبُ في الٱبْن.
إِنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِٱسْمِي فَأَنَا أَعْمَلُهُ.

التأمل: “إِنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِٱسْمِي فَأَنَا أَعْمَلُهُ…”

لماذا أطلب من الله بعض الأمور التي تهمني وأكون فعلاً بأمس الحاجة اليها ولا يستجيب طلبي؟

هذا السؤال يتكرر دائما من قبل المؤمنين.
يأتي الجواب على لسان الرب يسوع: “إِنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِٱسْمِي فَأَنَا أَعْمَلُهُ..” هذا يعني أن الرب يستجيب طلباتك اذا كانت باسم يسوع!!

هناك طلبات تكون باسمك الشخصي، أو باسم الحاجة ذاتها.. تلك لا تستجاب!! “يا رب اشفيني أو اشفي ولدي، يا رب ساعدني على النجاح، سهّل أمري، يسر طريقي، أعد من الغربة فلان، أبعد عني فلان، دعني أغلب فلان…”

تريد من الله أن يكون طبيباً ساعة المرض، وجندياً في وقت الخطر، وحارساً في زمن الشدائد، وتاجراً عند إبرام الصفقات، وقاضياً ليقتص من أعدائك… تلك الطلبات تكون باسم الحاجة، تولد من رحم الحاجة وتخنقها الحاجة.. كما لو أن أحدهم لا يتذكرك الا اذا أراد منك شيئاً!!!

أما اذا طلبت باسم يسوع، ستطلب مثله، وهو بنفسه سيعمل ما تريد. هكذا قال، هكذا فعل، وهذه هي خبرة آباء الروح.
لكن كيف تطلب باسمه؟

في بستان الزيتون صلى يسوع في وقت شدته، طالبا من الله أن يُبعد عنه كأس الموت.. لكنه لم يتوقف هنا عند حاجته القوية التي جعلته يعرق دماً، منتظراً من الله أن يستجيب دعاءه بل تخطى حاجته وضيقه الشديد ليصل الى ذروة صلاته: “لتكن مشيئتك لا مشيئتي”..

الطلب باسم يسوع لا يكون “مؤقتا”، أي أنك لا تتذكر الله الا وقت الحاجة، قبل ذلك تبحث عن التعزيات الخارجية بعيداً عنه..

اذا طلبت شيئا باسم يسوع، يعني أنك ستقبل مشيئة الرب كما هي، دون اعتراض منك على مشيئته.. ستكون إرادتك تحت إدارته..

ليس على الرب “أمر عسير”، هو يقول ويفعل، يأمر ويطاع، لكن بالمقابل يطلب منك الإيمان الدائم به، يطلب منك الصمود والثبات في الصعاب، يطلب منك أن تكون طويل النفس، قوياً، شجاعاً، والاستجابة ستأتيك في حينها، حسب توقيته هو وبالطريقة التي يريدها، لكنه حتماً سيقول لك هامساً: “ها إني آتٍ لأشفيك”(متى ٨ /٧) وأخفف عنك، وأحول ضيقك الى فرحٍ “لأن كل عطية صالحة وكل هبة كاملة هي مني” (يعقوب ١ / ١٧).

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

‫شاهد أيضًا‬

يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وٱنْزِلْ، فَعَلَيَّ أَنْ أُقِيمَ اليَومَ في بَيْتِكَ

الاحد ١٨ آب ٢٠١٩ الاحد الحادي عشر من زمن العنصرة توبة زكا العشار. «يَا زَكَّا، أَسْرِعْ وٱ…