إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

“تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ بِالأَحْمَال..”

انجيل وتأمل اليوم مع الخوري كامل كامل

السبت ٦ تموز ٢٠١٩
السبت الرّابع من زمن العنصرة

“تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ بِالأَحْمَال..”

إنجيل القديس متى ١١ / ٢٥ – ٣٠

قالَ الربُّ يَسوعُ: “أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ والأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ الأُمُورَ عَنِ الحُكَمَاءِ الفُهَمَاء، وأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال! نَعَمْ، أَيُّها الآب، لأَنَّكَ هكَذَا ٱرْتَضَيْت! لَقَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ ٱلٱبْنَ إِلاَّ الآب، ومَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ ٱلٱبْن، ومَنْ يُرِيدُ ٱلٱبْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ. تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ بِالأَحْمَال، وأَنَا أُريْحُكُم. إِحْمِلُوا نِيْري عَلَيْكُم، وكُونُوا لي تَلاميذ، لأَنِّي وَدِيعٌ ومُتَواضِعُ القَلْب، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُم. أَجَل، إِنَّ نِيْري لَيِّن، وحِمْلي خَفِيف!”.

التأمّل: “تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ بِالأَحْمَال..”

لو نزلت الى الشارع وسألت المارة عن تعبهم والاثقال التي يرزحون تحتها ستكون الاجابات متنوعة ومختلفة ولكن النتيجة واحدة أنهم يشعرون بالتعب.. ربما تسمع تأففاً وتذمراً من الحالة الاقتصادية الصعبة، من الأوضاع المعيشية المذرية، من القلق الأمني الذي يهدد وجودهم وحياتهم… سيرددون كلمات وعناوين كثيرة، مثل الكهرباء والماء والطرقات، ازدحام السير والتلوث البيئي، فساد الحكام والمسؤولين… الاقساط المدرسية، الفاتورة الطبية، غلاء الشقق السكنية، انعدام فرص العمل، اضطرار الشباب المتعلم والمثقف الى الهجرة… لان البلد “مش ماشي” و”شغل ما في” و”وكلو وسايط..”!!! وصولاً الى التعب من الالتزام العائلي، وتربية الأولاد، ومشاكل الزواج….

ستكتشف سريعاً ومن دون تحاليل طويلة أنه “ما حدا مرتاح”!!!
إن دعوة يسوع الى كل منا هي دعوة الى الراحة من خلال حمل صليبه. لكن كيف يمكن للصليب أن يخفف من ثقل أحمالنا؟

لقد شبه يسوع الصليب بالنير، والنير هو “خشبة” تصل بين رقبتي ثورين أثناء الحراثة، ليتقاسما تحمل صعوبة الحراثة في الارض “البور” لتزرع وتعطي ثماراً.. إذاً حمل الصليب، يعني مباشرة تقاسم التعب وثقل الأحمال مع المسيح.

اكتشف العلماء أن الوزن على القمر  هو أخف مما هو على الارض، بفعل تغير درجة الجاذبية، يعني أن الثقل يبقى كما هو ولكن الجاذبية تتغير. مع المسيح الجاذبية تتغير وهي جاذبية الحب. كلما ارتفعت جاذبية الحب تخف الأثقال، ويزول التعب. يسوع هو بحرٌ من الحب، يجعلك تطوف بالرغم من كل شيء، لأنه لا يحمل أتعابك فقط بل يحملك مع أتعابك أيضا”. ليس عليك سوى أن تأتي إليه وتسبح في بحره وتسلمه ذاتك بكل حرية.

“ومفديو الرب يرجعون وياتون الى صهيون بترنم وفرح ابدي على رؤوسهم.ابتهاج وفرح يدركانهم.ويهرب الحزن والتنهد”(أشعيا ٣٥/ ١٠).

نهار مبارك

‫شاهد أيضًا‬

“فَإِلى الجَحِيمِ سَتَهْبِطِين..”

الثلاثاء ٢٣ تموز ٢٠١٩ الثلاثاء السابع من زمن العنصرة “فَإِلى الجَحِيمِ سَتَهْبِطِين.…