إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

“طوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها…”

تأمل بالإنجيل اليومي مع الخوري كامل كامل

السبت ٣ آب ٢٠١٩

السبت الثامن من زمن العنصرة

“طوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها…”

إنجيل القدّيس لوقا ١١ / ٢٧ – ٣٢

فيمَا يَسوعُ يَتَكَلَّم بِهذَا، رَفَعَتِ ٱمْرَأَةٌ مِنَ الجَمْعِ صَوْتَها، وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذي حَمَلَكَ، وَلِلثَّدْيَينِ اللَّذَينِ رَضِعْتَهُمَا».

أَمَّا يَسُوعُ فَقَال: «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها!».

وفيمَا كانَ الجُمُوعُ مُحْتَشِدِين، بَدَأَ يَسُوعُ يَقُول: «إِنَّ هذَا الجِيلَ جِيلٌ شِرِّير. إِنَّهُ يَطْلُبُ آيَة، وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان.

فكَمَا كَانَ يُونانُ آيَةً لأَهْلِ نِينَوى، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ لِهذَا ٱلجِيل.
مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ رِجَالِ هذا الجِيلِ وَتَدِينُهُم، لأَنَّها جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان.

رِجَالُ نِينَوى سَيَقُومُونَ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذا الجِيلِ وَيَدِينُونَهُ، لأَنَّهُم تَابُوا بِإِنْذَارِ يُونَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَان.

التأمل:”طوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها…”

عندما سمعت هذه المرأة كلام يسوع إندهشت وعبرت بطريقة عفوية عن إعجابها به وبوالدته إذ طوّبت من حملته وأرضعته.

ركزت هذه المرأة على الولادة البيولوجية. أما يسوع فقد أشار إلى الولادة الروحية وهي أهم وأصعب من الاولى..

تستطيع كل إمرأة أن تلد ما تشاء من الاطفال إذا كان لديها المؤهلات الجسدية المعروفة، ولكنها لا تستطيع أن تلدهم روحياً  لو لم تكن مولودة هي من الروح. لقد حفظته في قلبها كما حفظته في أحشائها “وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها”(لوقا ١ /  ١٩)

إن “اقترابها كأُم لا يفيد مريم لو لم تكن قد حملته في قلبها بطريقة طوباويَّة، أكثر من حملها إيّاه في جسدها”(أغوسطينوس)

أعطانا يسوع إمكانية أن ننال الطوبى أيضاً مثل مريم «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها!». كلمة الله موجودة بيننا يمكننا الالتصاق والتأمل بها وتجسيدها في حياتنا سلوكاً وطريقة حياة، فتكون لنا الطوبى التي نالتها مريم، التي حملته وأرضعته، والرسل الذين عايشوه ولمسوه وسمعوه مباشرة..

ولأن يسوع فتح لنا المجال لنتحد به، فلا عذر لنا أننا في عصرٍ آخر، ويسوع بعيدٌ عنا أكثر من ألفي سنة، ولا نستطيع أن نلمسه بأيدينا أو نراه بأعيننا…

هو حاضر في الإنجيل، قريبٌ جداً، في متناول الجميع، قرب السرير، على المكتب، في السيارة، في الكنيسة، يمكن تحميله على الأجهزة الخليوية، يمكن حفظه والتماسه والتأمل به والعمل بإلهاماته بسهولة مطلقة، كما لو كنّا من معاصريه..

فطوبَى لك اليوم وغداً والى انقضاء الأيام، إن سَمِعْتَ كلمة الرب وحفظتها في قلبك وجعلتها حيّة في واقع حياتك….

نهار مبارك.

‫شاهد أيضًا‬

انجيل وتأمل اليوم: ما أعظم ايمانك

الاحد ٢٥ آب ٢٠١٩ الاحد الثاني عشر من زمن العنصرة ” ما أعظم ايمانك..” انجيل الق…