إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

“تُحَوِّلُونَهُ ٱبْنَ جَهَنَّم…”

تأمل بألإنجيل اليومي مع الخوري كامل كامل

الاثنين ١٢ آب ٢٠١٩

الاثنين العاشر من زمن العنصرة

“تُحَوِّلُونَهُ ٱبْنَ جَهَنَّم…”

إنجيل القدّيس متّى ٢٣ / ١٣ – ١٥

‪قالَ الرَبُّ يَسُوع: «أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّها الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ المُراؤُون! لأَنَّكُم تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاواتِ في وَجْهِ النَّاس، فلا أَنْتُم تَدْخُلُون، ولا تَدَعُونَ الدَّاخِلينَ يَدْخُلُون…

أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ المُراؤُون! لأَنَّكُم تَطُوفُونَ البَحْرَ والبَرّ، لِتُحَوِّلُوا وثَنِيًّا وَاحِدًا إِلى دِيَانَتِكُم، ومَتَى صَارَ يَهُودِيًّا، تُحَوِّلُونَهُ ٱبْنَ جَهَنَّم، ضِعْفَ مَا أَنْتُم عَلَيْه.

التأمل:” تُحَوِّلُونَهُ ٱبْنَ جَهَنَّم…”

هل يعقل أن يتحول الشخص المتدين إلى ابن جهنم؟؟ هل يعقل أن يلبس ثوب التدين ثوب الملائكة من الخارج ومن الداخل يكون مسكناً للشياطين؟؟

لطالما شبه آباء الروح الشيطان بالحية، التي لا يمكن التعايش معها في منزل واحد. فهي لا تستطيع تغيير طبيعتها السامة وان أظهرت بعض الهدوء والسكينة، ستنقض على فريستها في الحال عندما يتوفر لها الظرف الملائم.

انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي القصة الحقيقية التالية:

” امرأة هندية لديها ذوق غريب بالحيوانات الأليفة، فهي تربي أفعى كبيرة وفي يوم من الايام توقفت الحية عن الاكل وظلت شهيتها منعدمة لأسابيع، بعد عدة محاولات لإطعامها، شعرت المرأة باليأس وأخذت حيوانها “الأليف ” إلى البيطري.

أصغى البيطري بعناية ثم سألها: “هل نامت الحية معك والتفت حولك ومدت نفسها على طولها؟”، نظرت المرأة إلى البيطري متوقعة أخباراً جيدة: “نعم، نعم. إنها تفعل ذلك كل يوم”

ولكن جواب البيطري كان غير متوقع: “سيدتي، إن أفعاك ليست مريضة بل هي تعدّ نفسها لأكلك. في كل مرة تزحف إليك وتحضنك وتلف نفسها حول جسمك، هي تعمل على التحقق من مقاسك وحجمك ومدى كبرك وكيف تجهز نفسها قبل مهاجمتك، نعم هي لا تأكل لأنها تريد أن تترك مساحة كافية لهضمك بسهولة”.

قد يكون التدين الخارجي غطاءً  ظاهرياً لأكثر الاعمال فظاعة وشراً، وإلا ما معنى أن تكون الحروب التي شنت باسم الدين الأكثر دموية في التاريخ؟؟

أما على الصعيد العلائقي البسيط فهكذا يفعل ابليس فعلا في بيوتنا، هذه هي اسراتجيته، يأتنيا متخفيا في أشخاص نعتبرهم من الاصحاب المقربين “الاوادم” الذين يظهرون لنا اهتماما خاصا من العطف والحنان، وتكريس وقتهم لمساندتنا في المحن والصعاب والتجارب..

لكن سرعان ما نكتشف أن وراء تلك الاهتمامات الغير اعتيادية نوايا مبيتة هادفة الى نحرنا وابتلاعنا. أليس هؤلاء أبناء جهنم؟؟

نجنا يا رب من تجارب الشرير لأنه لا قدرة لنا عليه، ولأنه لك وحدك الملك والقدرة والمجد من الان والى الأبد. آمين.

نهار مبارك

‫شاهد أيضًا‬

انجيل وتأمل اليوم: ما أعظم ايمانك

الاحد ٢٥ آب ٢٠١٩ الاحد الثاني عشر من زمن العنصرة ” ما أعظم ايمانك..” انجيل الق…