إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

انجيل وتأمل اليوم: ” مَنْ لا يكونُ مَعي فهوَ علَيَّ…”

الخوري كامل كامل

الاربعاء ٢٥ أيلول ٢٠١٩

الاربعاء الثاني بعد عيد الصليب

” مَنْ لا يكونُ مَعي فهوَ علَيَّ…”

انجيل القديس متى ١٢ / ٢٩ – ٣٢

” كيفَ يقدِرُ أحَدٌ أنْ يَدخُلَ بَيتَ رَجُل قويٍّ ويَسرِقَ أمتِعَتَهُ، إلاّ إذا قَيَّدَ هذا الرَّجُلَ القَويَّ أوَّلاً، ثُمَّ أخَذَ ينهَبُ بَيتَهُ. مَنْ لا يكونُ مَعي فهوَ علَيَّ، ومَنْ لا يَجمعُ مَعي فهوَ يُبدِّدُ. لذلِكَ أقولُ لكُم كُلُّ خَطيئةٍ وتَجْديفٍ يُغْفَرُ لِلنّاسِ، وأمَّا التَّجديفُ على الرُّوحِ القُدُسِ فلَنْ يُغفرَ لهُم. ومَنْ قالَ كلِمَةً على ا‏بنِ الإنسانِ يُغفَرُ لَه، وأمّا مَنْ قالَ على الرُّوحِ القُدُسِ، فلن يُغفَرَ لَه، لا في هذِهِ الدُّنيا ولا في الآخِرَةِ. “

التأمل: “مَنْ لا يكونُ مَعي فهوَ علَيَّ…”

في مرقس ٩ / ٤٠ يقول الرب:” من لم يكن علينا كان معنا” اشارة الى أن الذين لم يقبلوا الانجيل حتى اليوم، ليسوا بعيدين عن الالتزام في قضايا الانسان وبالتالي الالتزام مع الله.

أليس الذين يعملون في المختبرات الطبية ليل نهار ساعين بكل جد ونشاط لاكتشاف دواء لمرض عضال هم الى جانب الرب ؟

أليس الأطباء الذين يشخصون الامراض ويعالجونها لإنقاذ حياة الناس من الموت الحتمي هم مع الرب وإلى جانبه؟

أليست الممرضات اللواتي يسهرن على راحة المرضى ويعملن للتخفيف من آلامهم هم معه وإلى جانبه؟

أليس الذين يفتشون عن أساليب تربوية جديدة تحفز الطلاب على التعلم دون ملل، لزيادة مهاراتهم في وقت قصير، هم أيضا يعملون مع الرب؟

الذين يجهدون في الحقول والسهول، الذين يزرعون بذور الخير والبركة ويحصدون المواسم لاشباع جياع الارض .. أليسوا هم أيضا مع الرب؟

الجنود الذين يدافعون عن وطنهم حتى آخر نقطة دماء من دمائهم ، وعمال المصانع والصيانة، وعمال النظافة والحراسة.. أليسوا جميعا مع الله؟

حتّى الذين يفتّشون في كل مكان  عن إله يجهلونه، ليس الله ببعيدٍ عنهم، لأنّه هو الذي يمنح الجميع حياة ونفسًا وكلّ شيء (راجع أع 17: 25-28)، ولأنّه كمخلِّص يريد أن يقود كلّ الناس إلى الخلاص (1تم 2: 4).

أيضًا أولئك الذين، دون إهمال منهم، يجهلون إنجيل الرّب يسوع  وكنيسته، إنّما يفتّشون عن الله بنيّة صادقة، ويجتهدون في أن يكملوا بأعمالهم إرادته، التي تُعرَف لديهم، من خلال أوامر ضميرهم، هم أيضًا يبلغون إلى الخلاص الأبدي.( المجمع الفاتيكاني الثاني).

أيها الرب الاله أنت يا من تمنح البشر المعونات الضروريّة للخلاص خصوصا أولئك الذين دون ذنبٍ منهم، لم يتوصّلوا بعد إلى معرفتك، ساعدهم كي يسيروا بحسب ضميرهم وتربيتهم الانسانية وضميرهم البشري، سيرة مستقيمة تهدف الى خدمة الاخر بكل ما عندهم من خير وحقّ وحب، لكي تكون لهم الحياة الابدية.

آمين.

‫شاهد أيضًا‬

انجيل وتأمل اليوم: “فكيفَ لا يُنصِفُ اللهُ مُختاريهِ الضارعينَ إلَيهِ ليلَ نهارَ…”

الثلاثاء ١٥ تشرين الاول ٢٠١٩ الثلاثاء من الاسبوع الخامس بعد عيد الصليب “فكيفَ لا يُن…