إنجيل اليوم - ‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

انجيل وتأمل اليوم: “وتَظهَرُ في ذلِكَ الحينِ علامةُ ا‏بنِ الإنسانِ في السَّماءِ…”

الخوري كامل كامل

الاحد ٢٩ أيلول ٢٠١٩

الاحد الثالث بع عيد الصليب

“وتَظهَرُ في ذلِكَ الحينِ علامةُ ا‏بنِ الإنسانِ في السَّماءِ…”

انجيل القديس متى ٢٤ /٢٣ – ٣١

” فإذا قالَ لكُم أحدٌ ها هوَ المَسيحُ هُنا، أو ها هوَ هُناكَ فلا تُصدِّقوهُ،  فسيَظهرُ مُسَحاءُ دجّالونَ وأنبـياءُ كذّابونَ، يَصنَعونَ الآياتِ والعَجائبَ العَظيمةَ ليُضَلِّلوا، إنْ أمكَنَ، حتَّى الذينَ ا‏ختارَهُمُ اللهُ.

ها أنا أُنذِرُكُم. فإنْ قالوا لكُم ها هوَ في البرّيَّةِ فلا تَخرُجوا إلى هُناكَ، أو ها هوَ في داخِلِ البُيوتِ فلا تُصدِّقوا، لأنَّ مجيءَ ا‏بنِ الإنسانِ يكونُ مِثلَ البَرقِ الَّذي يلمَعُ مِنَ المشرقِ ويُضيءُ في المغرِبِ.

وحَيثُ تكونُ الجِيفَةُ تَجتَمِـعُ النُّسورُ. وفي الحالِ بَعدَ مصائبِ تِلكَ الأيّامِ، تُظلِمُ الشَّمسُ ولا يُضيءُ القمَرُ. وتتساقَطُ النُّجومُ مِنَ السَّماءِ، وتَتَزعزعُ قُوّاتُ السَّماءِ. وتَظهَرُ في ذلِكَ الحينِ علامةُ ا‏بنِ الإنسانِ في السَّماءِ، فتَنتَحِبُ جميعُ قبائِلِ الأرضِ، ويَرى النّاسُ ا‏بنَ الإنسانِ آتيًا على سَحابِ السَّماءِ في كُلِّ عِزّةٍ وجلال.

فيُرسِلُ ملائِكَتَهُ بِبوق عَظيمِ الصَوتِ إلى جِهاتِ الرّياحِ الأربعِ ليجمَعوا مُختاريهِ مِنْ أقصى السَّماواتِ إلى أقصاها.”

التأمل: “وتَظهَرُ في ذلِكَ الحينِ علامةُ ا‏بنِ الإنسانِ في السَّماءِ…”

إن الدجال يستغل ظروف الانسان الأكثر صعوبة، فيتسلل إلى القلب عن طريق نشر أفكاره الخبيثة في أوقات الالم والعسر، في زمن المشكلات الصعبة والمهمات المستحيلة.. في أوقات مصائب الايام  يعمل  المخادع في الظلمة بعيدًا عن النور.

أما أنت أيها الرب يسوع فلا تأتي لنجدة ضعفنا سرًا بل علنًا في وضح النهار كالبرق تدخل حياتنا لأنك نور من  نور، والنور ينتشر بسرعة كاسحاً معه الظلام. لذلك لا تحتاج إلى من يعلن عن حضورك بل يراك العالم أجمع في  لحظة واحدة بعد أن تجتاح حياتنا كلها.

لسنا بحاجة إلى من يتنبأ عن مجيئك، لأنك معنا, فنحن خاصتك لا تستغلنا كالمسحاء الدجّالين في أوقات ضعفنا…

أنت صادقٌ بوعدك لا تتركنا أيتاماً في زمن المحن.

نحن لا نسير وحدنا على طرقات العالم، لأنك ربنا وإلهنا ومخلصنا تسير معنا لنجدة ضعفنا.

كلما ازدادت أحمالنا وأثقالنا، تعطينا أيها الرب نعمة وصبرا لتحملها

نعم تعال أيها الرب يسوع.

كلما كبرت مسؤولياتنا وصعبت مهامنا، تعطينا الرب قوة أكبر…

نعم تعال أيها الرب يسوع.

كلما ازدادت أمراضنا  وآلامنا، زاد حضورك بيننا…

نعم تعال أيها الرب يسوع.

كلما كثرت محننا وتجاربنا، تعاظم حضورك في حياتنا…

نعم تعال أيها الرب يسوع.

عندما نفقد قدرتنا على الاحتمال …

عندما تضعف قوتنا ونستنزف امكانياتنا…

عندما نستنفد حيلنا …

عندما تفشل محاولاتنا وخططنا…

عندما تذهب مع الريح أحلامنا…

يكون زمن مجيئك أيها الرب قريب، لا بل يكون    حاضرا فينا وبيننا

لأن محبتك لنا غير محدودة…

ونعمك لا توصف…

فأنت تعطينا من فيض حبّك …

وتغمرنا بحنانك…

ونحن نكون مسبحين لك، مرنمين إسمك القدوس في قلوبنا، وفي كل حين مصلّين قائلين:

“نعم تعال أيها الرب يسوع”….

آمين.

الخوري كامل كامل

  ملاحظة: “لا يمكن قراءة هذا النص من انجيل متى، الذي يصف مجيئ ابن الانسان، قراءة حرفية، فهو يعبر بكلمات وصور خطيرة وعجيبة عن تدخل يسوع بمسار التاريخ وعمله الخلاصي ليعيد خلقه مجددا بحسب آباء الكنيسة الذين رأوا أن علامة ابن الانسان التي ستظهر في السماء هي الصليب الذي يرمز الى الخلاص الشامل للبشرية كلها”.

‫شاهد أيضًا‬

انجيل وتأمل اليوم: “فكيفَ لا يُنصِفُ اللهُ مُختاريهِ الضارعينَ إلَيهِ ليلَ نهارَ…”

الثلاثاء ١٥ تشرين الاول ٢٠١٩ الثلاثاء من الاسبوع الخامس بعد عيد الصليب “فكيفَ لا يُن…